فهرس الكتاب
ص -89- تنبيه: عبر شارح بقوله شد قبل المسح وقضيته أنه لو لبس المشقوق ولم يشده إلا بعد الحدث أنه يجزئه المسح عليه وفيه نظر بل لا وجه له؛ لأنه بالحدث شرع في المدة وحينئذ فكيف تحسب المدة على ما لم توجد فيه شروط الإجزاء فالوجه أن كل ما طرأ وزال مما يمنع المسح إن كان قبل الحدث لم ينظر إليه أو بعده نظر إليه.
"في الأصح"لحصول الستر والارتفاق به في الإزالة والإعادة بسهولة وبه فارق جلدة الأدم السابقة. واستشكل بأنه لا يسمى خفا بل زربولا ويرد بمنع ذلك. وتسميته زربولا إنما هو اصطلاح لبعض النواحي فلا ينظر إليه وبتسليمه فهذا في معنى الخف من كل وجه بخلاف نحو تلك الجلدة، أما إذا لم يشد كذلك فلا يكفي وإن لم يظهر شيء من الرجل؛ لأنه يظهر بالمشي.
"ويسن مسح"ظاهر"أعلاه"الساتر لظهر القدم"وأسفله"وعقبه وحرفه"خطوطا"بأن يضع يسراه تحت عقبه ويمناه على ظهر أصابعه ثم يمر اليمنى لساقه واليسرى لأطراف أصابعه من تحت مفرجا بين أصابع يديه لخبرين في ذلك أحدهما صحيح وبفرض ضعفهما الضعيف يعمل به في الفضائل فاندفع ما قيل كان الأولى أن يقول والأكمل بدل يسن؛ لأنه لم يثبت في ذلك سنة على أن الفرق بين العبارتين عجيب واستيعابه خلاف الأولى ويكره تكرار مسحه.
"ويكفي مسمى مسح"كما في الرأس ومن ثم أجزأ مسح بعض شعرة تبعا له على الأوجه، وإن بحث جمع أنه لا يجزئ قطعا وله وجه وبله وغسله وكره هنا لا ثم لأنه يفسده ويجزئ مسح شيء منه"يحاذي الفرض"إلا باطن ما يحاذي الفرض اتفاقا و"إلا"ظاهر ما يحاذي"أسفل الرجل وعقبها"وهو مؤخر القدم"فلا"يكفي مسح ذلك"على المذهب"لأنه لم يرد الاقتصار عليهما وثبت على الأعلى، والرخص يتعين فيها. الاتباع"قلت حرفه كأسفله"لما ذكر،"والله أعلم ولا مسح لشاك في بقاء المدة"كأن شك في زمن حدثه أو أن مسحه في الحضر أو السفر؛ لأن المسح رخصة بشروط منها المدة فإذا شك فيها رجع لأصل الغسل وظاهر كلامه أن الشك إنما يمنع فعل المسح ما دام موجودا حتى لو زال جاز فعله فلو شك مسافر فيه في ثاني يوم ثم زال قبل الثالث مسحه وأعاد ما فعله في الثاني مع التردد الموجب لامتناعه، وفي المجموع لو شك أصلى بالمسح ثلاث صلوات أو أربعا أخذ في وقت المسح بالأكثر وفي أداء الصلاة بالأقل احتياطا للعبادة فيهما قيل هذا مناف لقولهم لو شك بعد خروج وقت صلاة في فعلها لم يلزمه قضاؤها ا هـ. وهو اشتباه لما سأذكره أوائل الصلاة أنه إن شك في فعلها لزمه القضاء أو في كونها عليه لم يلزمه مع الفرق بينهما،"فإن أجنب"أو حاض أو نفس لابسه في أثناء المدة"وجب"عليه إن أراد المسح"تجديد لبس"بأن ينزعه ويتطهر ثم يلبس ولا يجزئه لمسح بقية المدة الغسل في الخف؛ لأن نحو الجنابة قاطع للمدة للأمر بالنزع منها الدال على عدم إجزاء غيره. ولأنها لا تكرر بتكرر الحدث الأصغر وإنما لم يؤثر في مسح الجبيرة؛ لأن الحاجة فيها
ج /1