فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 2116

ص -90- أشد والنزع أشق ولو تنجسا فغسلهما فيه بقيت المدة للأمر بالنزع في الجنابة دون الخبث وليس هو في معناها."ومن نزع"خفيه أو أحدهما ولو لخبث لم يمكنه غسله في الخف أو انفتح بعض الشرج أو ظهر بعض الرجل أو اللفافة عليها أي ولم يستره حالا وإلا احتمل العفو عنه نظير ما يأتي في كشف الريح لساتر العورة واحتمل الفرق بأن هذا نادر هنا بخلافه ثم وهو الذي يتجه؛ لأنهم احتاطوا هنا بتنزيل الظهور بالقوة وعلى خلاف العادة منزلة الظهور بالفعل ولم يحتاطوا بنظير ذلك ثم، وسره أن ما هنا رخصة والشك في شرطها يوجب الرجوع للأصل ولا كذلك ستر العورة أو طال ساق الخف على خلاف العادة فخرجت الرجل إلى حد لو كان معتاد الظهور شيء منها أو انتهت المدة ولو احتمالا بطل مسحه فيلزمه استئناف مدة أخرى ثم إن وجد واحد مما ذكر"وهو بطهر المسح"وإن غسل بعده رجليه؛ لأنه لم يغسلهما باعتقاد الفرض لسقوطه بالمسح"غسل قدميه"فقط لبطلان طهرهما دون غيرهما بذلك لأن الأصل الغسل، والمسح بدل عنه فإذا قدر على الأصل تعين كمتيمم رأى الماء"وفي قول يتوضأ"لأن الوضوء عبادة يبطلها الحدث فبطل كلها ببطلان بعضها كالصلاة ويجاب بأن الصلاة تجب فيها الموالاة بخلاف الوضوء ثم رأيت شارحا أجاب بنحوه وخرج بطهر المسح طهر الغسل بأن توضأ ولبس الخف ثم نزعه قبل الحدث أو أحدث ولكن توضأ وغسل رجليه في الخف فلا يلزمه شيء.

باب الغسل

بفتح الغين مصدر"غسل"واسم مصدر لـ"اغتسل"وبضمها مشترك بينهما وبين الماء الذي يغتسل به وبكسرها اسم لما يغسل به من سدر ونحوه، والفتح في المصدر واسمه أشهر من الضم وأفصح لغة وقيل عكسه والضم أشهر في كلام الفقهاء وهو لغة سيلان الماء على الشيء وشرعا سيلانه على جميع البدن بالنية ولا يجب فورا وإن عصى بسببه بخلاف نجس عصى به لانقطاع المعصية ثم ودوامها هنا.

"موجبه موت"لمسلم غير شهيد كما يعلم مما سيذكره في الجنائز ولا يرد عليه السقط إذا بلغ أربعة أشهر ولم تظهر فيه أمارة الحياة فإنه يجب غسله؛ لأن حد الموت وهو مفارقة الحياة أو عدمها عما من شأنه الحياة. أو عرض يضادها صادق عليه،"وحيض ونفاس"إجماعا لكن مع انقطاعهما وإرادة نحو صلاة فالموجب مركب هنا وفيما يأتي"وكذا ولادة بلا بلل"ولو لعلقة ومضغة قال القوابل. إنهما أصل آدمي"في الأصح"لأن ذلك مني منعقد ومن ثم صح الغسل عقبها وإنما لم يجب بخروج بعض الولد على ما بحثه بعضهم؛ لأنه لا يتحقق خروج منيها إلا بخروج كله ولو علل بانتفاء اسم الولادة لكان أظهر إذ الذي دلت عليه الأخبار أن كل جزء مخلوق من منيهما،"وجنابة"إجماعا وتحصل لآدمي حي فاعل أو مفعول به"بدخول حشفة"من واضح أصلي أو مشتبه به. متصل أو مقطوع لخبر الصحيحين:"إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل"أي تحاذيا لا تماسا؛ لأن ختانها فوق ختانه وإنما يتحاذيان بتغييب الحشفة لا بعضها وإن جاوز قدرها العادة على ما مر في الوضوء فلم يجب

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت