ص -323- وخرج بالديون الأعيان فلا يصح التوكيل فيما قدر على رده منها بنفسه مضمونة أو أمانة لأن مالكها لم يأذن في ذلك ومن ثم ضمن به وكذا وكيله والقرار عليه ما لم تصل بحالها ليد مالكها نعم إن كان الوكيل من عيال الموكل وكان ثقة مأمونا جاز له تفويض الرد إليه وكذا له الاستعانة على الأوجه بمن يحملها معه لكن إن كان معه على ما يأتي في الوديعة"و"في"الدعوى"بنحو مال أو عقوبة لغير الله"والجواب"وإن كره الخصم وينعزل وكيل المدعي بإقراره بقبض موكله أو إبرائه لا بإبرائه هو لأنه وقع لغوا من غير أن يتضمن رفع الوكالة وينعزل وكيل الخصم بقوله إن موكله أقر بالمدعى به ولا يقبل تعديله لبينة المدعي وتقبل شهادته على موكله مطلقا وله فيما لم يوكل فيه وفيما وكل فيه إن انعزل قبل الخوض في الخصومة ويلزمه حيث لم يصدقه الخصم بينة بوكالته وتسمع من غير تقدم دعوى حضر الخصم أو غاب ومع تصديق الخصم عليها له الامتناع من التسليم حتى يثبتها بالتسلم"وكذا في تملك المباحات كالأحياء والاصطياد والاحتطاب في الأظهر"كالشراء بجامع أن كلا سبب للملك فيحصل الملك للموكل إن قصده الوكيل له وإلا فلا"لا في"الالتقاط كالاغتنام تغليبا لشائبة الولاية على شائبة الاكتساب ولا في"الإقرار"كوكلتك لتقر عني لفلان بكذا"في الأصح"لأنه إخبار عن حق كالشهادة ورجح في الروضة أنه يكون مقرا بالتوكيل لإشعاره بثبوت الحق عليه وفيه ما فيه إذ المدار في الإقرار على اليقين أو الظن القوي نعم إن قال أقر له عني بألف له علي كان إقرارا جزما ولو قال أقر علي له بألف لم يكن مقرا قطعا.
"ويصح"التوكيل"في استيفاء عقوبة آدمي"ولو قبل ثبوتها على الأوجه"كقصاص وحد قذف"بل يتعين في قطع طرف وحد قذف كما يأتي ويصح أيضا في استيفاء عقوبة لله تعالى لكن من الإمام أو السيد لا في إنباتها مطلقا نعم للقاذف أن يوكل في ثبوت زنا المقذوف ليسقط الحد عنه فتسمع دعواه عليه أنه زنى"وقيل لا يجوز"التوكيل في استيفائها"إلا بحضرة الموكل"لاحتمال عفوه ورد بأن احتماله كاحتمال رجوع الشهود إذا ثبت ببينة مع الاستيفاء في غيبتهم اتفاقا"وليكن الموكل فيه معلوما من بعض الوجوه"لئلا يعظم الغرر"ولا يشترط علمه من كل وجه"ولا ذكر أوصاف المسلم فيه لأنها جوزت للحاجة فسومح فيها"فلو قال وكلتك في كل قليل وكثير"لي"أو في كل أموري"أو حقوقي"أو فوضت إليك كل شيء"لي أو كل ما شئت من مالي"لم يصح"لما فيه من عظيم الغرر إذ يدخل فيه ما لا يسمح الموكل ببعضه كطلاق زوجاته والتصدق بأمواله وظاهر كلامهم بطلان هذا وإن كان تابعا لمعين وهو ظاهر فلا ينفذ تصرف الوكيل في شيء من التابع لأن عظم الغرر فيه الذي هو السبب في البطلان لا يندفع بذلك وليس كما مر عن أبي حامد وغيره لأن ذاك في جزئي خاص معين فساغ كونه تابعا لقلة الغرر فيه بخلاف هذا"وإن قال"وكلتك"في بيع أموالي وعتق أرقائي"وقضاء ديوني واستيفائها ونحو ذلك"صح"وإن لم يعلما ما ذكر لقلة الغرر فيه ولو قال في بعض أموالي أو شيء منها لم يصح كبيع هذا أو هذا بخلاف أحد عبيدي لتناوله كلا منهم بطريق العموم البدلي فلا إبهام
ج / 2