ص -324- فيه بخلاف ما قبله أو أبرئ فلانا عن شيء من مالي صح وحمل على أقل شيء لأن الإبراء عقد غبن فتوسع فيه أو عما شئت منه لزمه إبقاء أقل شيء"وإن وكله في شراء عبد"مثلا للقنية"وجب بيان نوعه"كتركي أو هندي ولا يغني عنه ذكر الجنس كعبد ولا الوصف كأبيض ويشترط أيضا بيان صنف وصفة اختلف بهما الغرض اختلافا ظاهرا لا مطلقا بل بالنسبة لمن يشتري له غيره وكالة فيما يظهر أخذا من قولهم لا يشترط استقصاء أوصاف السلم ولا ما يقرب منها اتفاقا فالمراد من هذا النفي ما ذكرته وإلا كان مشكلا فتأمله ولو اشترى من يعتق على الموكل صح وعتق عليه بخلاف القراض لأنه ينافي موضوعه من طلب الربح ولو وكله في تزويج امرأة اشترط تعيينها ولا يكتفي بكونها تكافئه لأن الغرض يختلف مع وجود وصف المكافأة كثيرا فاندفع ما للسبكي هنا نعم إن أتى له بلفظ عام كزوجني من شئت صح"أو"في شراء"دار"للقنية أيضا"وجب بيان المحلة"وهي الحارة ومن لازم بيانها بيان البلد غالبا فلذا لم يصرح به"والسكة"بكسر أوله وهي الرقاق المشتملة عليه وعلى مثله الحارة لاختلاف الغرض بذلك وقد يغني تعيين السكة عن الحارة"لا قدر الثمن"في العبد والدار مثلا"في الأصح"لأن غرضه قد يتعلق بواحد من النوع من غير نظر لخسته ونفاسته نعم يراعى حال الموكل وما يليق به وبحث السبكي أنه لو قال اشتر كذا بما شئت ولو بأكثر من ثمن المثل يقيد بثمن المثل واعتمده الأذرعي قال وكذا ما يكتب في كتاب التوكيل بقليل الثمن وكثيره لا يقصد به البيع بالغبن الفاحش ولا الشراء به ا هـ. وفيه نظر فسيأتي عن السبكي في بع بما شئت جوازه بالغبن الفاحش وهذا مثله فليأت فيه جميع ما يأتي ثم إلا فيما عز وهان فإنه ثم امتنع بالنسيئة لا هنا فيما يظهر لأنها زيادة رفق في الشراء لكن جعل شارح ما هنا كما هناك وفيه نظر ظاهر لوضوح الفرق بينهما في هذا نعم ما قاله الأذرعي فيما يكتب ظاهر ولو قال ذلك في مال المحجور بطل الإذن نفسه لأنه يحتاط له أكثر من غيره أما إذا قصد التجارة فلا يشترط بيان جميع ما مر بل يكفي اشتر لي بهذا ما شئت من العروض أو ما رأيت المصلحة فيه.
"ويشترط من الموكل"أو نائبه"لفظ"صريح أو كناية ومثله كتابة أو إشارة أخرس مفهمة"يقتضي رضاه كوكلتك في كذا أو فوضت إليك"أو أنبتك أو أقمتك مقامي فيه"أو أنت وكيلي فيه"كسائر العقود وخرج بكاف الخطاب ومثلها وكلت فلانا ما لو قال وكلت كل من أراد بيع داري مثلا فلا يصح ولا ينفذ تصرف أحد فيها بهذا الإذن لفساده نعم بحث السبكي صحة ذلك فيما لا يتعلق بعين الوكيل فيه غرض كوكلت كل من أراد في إعتاق عبدي هذا أو تزويج أمتي هذه قال ويؤخذ من هذا صحة قول من لا ولي لها أذنت لكل عاقد في البلد أن يزوجني قال الأذرعي وهذا إن صح محله إن عينت الزوج ولم تفوض إلا صيغة العقد فقط وبنحو ذلك أفتى ابن الصلاح ويجري ذلك التعميم في التوكيل في الدعوى إذ لا يتعلق بعين الوكيل غرض وعليه عمل القضاة لكن كتابة الشهود ووكلا في ثبوته وطلب الحكم به لغو لأنه ليس فيه توكيل لمبهم ولا معين فتعين أن يكتبوا ووكلا في ثبوته وكلاء القاضي أو نحو ذلك ولو قالوا فلانا وكل مسلم جاز على ما مر بما
ج / 2