فهرس الكتاب
ص -325- فيه."ولو قال بع أو أعتق حصل الإذن"فهو قائم مقام الإيجاب بل وأبلغ منه"ولا يشترط"في وكالة بغير جعل"القبول لفظا"بل أن لا يرد وإن أكرهه الموكل ولا يشترط هنا فور ولا مجلس لأن التوكيل رفع حجر كإباحة الطعام ومن ثم لو تصرف غير عالم بالوكالة صح كمن باع مال أبيه ظانا حياته فكان ميتا وسيأتي في الوديعة أنه يكفي اللفظ من أحدهما والقبول من الآخر وقياسه جريان ذلك هنا لأنها توكيل وتوكل وقد يشترط القبول لفظا كما إذا كان له عين معارة أو مؤجرة أو مغصوبة فوهبها لآخر وأذن له في قبضها فوكل من هي بيده في قبضها له لا بد من قبوله لفظا لتزول يده عنها به"وقيل يشترط"مطلقا لأنه تمليك للتصرف وقيل يشترط"في صيغ العقود كوكلتك"قياسا عليها"دون صيغ الأمر كبع أو أعتق"لأنه إباحة أما التي بجعل فلا بد فيها من القبول لفظا إن كان الإيجاب بصيغة العقد لا الأمر وكان عمل الوكيل مضبوطا لأنها إجارة"ولا يصح تعليقها بشرط"من صفة أو وقت"في الأصح"كسائر العقود خلا الوصية لأنها تقبل الجهالة والأمارة للحاجة فلو تصرف بعد وجود الشرط كأن وكله بطلاق زوجة سينكحها أو ببيع أو عتق عبد سيملكه أو بتزويج بنته إذا طلقت وانقضت عدتها فطلق بعد أن نكح أو باع أو أعتق بعد أن ملك أو زوج بعد العدة نفذ عملا بعموم الإذن وتمثيلي بما ذكر هو ما ذكره الإسنوي في الأولى وقياسها ما بعدها كما يقتضيه كلام الجواهر وغيرها وقال الجلال البلقيني يحتمل أن يصح التصرف كالوكالة المعلقة يفسد التعليق ويصح التصرف لعموم الإذن ولم يذكروه أي نصا وأن يبطل لعدم ملك المحل حالة اللفظ بخلاف المعلقة فإنه مالك للمحل عندها وعلى هذا يلزم الفرق بين الفاسدة والباطلة وهو خلاف تصريحهم بأنهما لا يفترقان إلا في الحج والعارية والخلع والكتابة ا هـ. وقضية رده للثاني بما ذكر اعتماده للأول وليست المعلقة مستلزمة لملك المحل عندها إذ الصورة الأخيرة فيها تعليق لا ملك للمحل حال الوكالة نعم الأوجه أنه لا بد في هذه الصور أن يذكر ما يدل على التعليق كقوله التي سأنكحها أو الذي سأملكه بخلاف اقتصاره على وكلتك في طلاق هذه أو بيع هذا أو تزويج بنتي لأن هذا اللفظ يعد لغوا لا يفيد شيئا أصلا فليس ذلك من حيث الفرق بين الفاسد والباطل فتأمله ويأتي في الجزية وغيرها ومر في الرهن الفرق بين الفاسد والباطل أيضا فحصرهم المذكور إضافي وفائدة عدم الصحة بهما في المتن سقوط المسمى إن كان ووجوب أجرة المثل وحرمة التصرف كما قاله جمع متقدمون واعتمده ابن الرفعة لكن استبعده آخرون لبقاء الإذن ومن ثم اعتمد البلقيني الحل ونقله عن مقتضى كلامهم ويصح توقيتها كإلى شهر كذا فينعزل بمجيئه وعجيب نقل شارح هذا عن بحث لابن الرفعة مع كونه مجزوما به في أصل الروضة"فإن نجزها وشرط للتصرف شرط جاز"اتفاقا فوكلتك الآن ببيع هذا ولكن لا تبعه إلا بعد شهر ويظهر أنه يكفي وكلتك ولا تبعه إلا بعد شهر وأن الآن مجرد تصوير وبذلك يعلم أن من قال لآخر قبل رمضان وكلتك في إخراج فطرتي وأخرجها في رمضان صح لأنه نجز الوكالة وإنما قيدها بما قيدها به الشارع فهو كقول محرم زوج بنتي إذا أحللت وقول ولي زوج بنتي إذا طلقت وانقضت عدتها وتكلف فرق بين هذين ومسألتنا بعيد جدا
ج / 2