فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 2116

ص -327- إلا أن يفرق بأن أنت ثم لم يدل على إضماره لفظ سبقه كطلقها فتمحضت النية فيه وهي وحدها لا تأثير لها في اللفظ المحذوف لضعفها ولا كذلك حر هنا فإنه قد دل عليه لفظ سبقه فلم تتمحض النية فيه فألحق بالملفوظ به حقيقة فتأمله.

فصل في بعض أحكام الوكالة بعد صحتها

وهي ما للوكيل وعليه عند الإطلاق وتعيين الأجل وشراؤه للمعيب وتوكيله لغيره.

"الوكيل بالبيع"حال كون البيع"مطلقا"في التوكيل بأن لم ينص له على غيره أو حال كون التوكيل المفهوم من الوكيل مطلقا أي غير مقيد بشيء ويصح كونه صفة لمصدر محذوف أي توكيلا مطلقا"ليس له البيع بغير نقد البلد"الذي وقع فيه البيع بالإذن وإلا بأن سافر بما وكل في بيعه لبلد بلا إذن لم يجز له بيعه إلا بنقد البلد المأذون فيها والمراد بنقد البلد ما يتعامل به أهلها غالبا نقدا كان أو عرضا لدلالة القرينة العرفية عليه فإن تعدد لزمه بالأغلب فإن استويا فبالأنفع وإلا تخير أو باع بهما وبحث الزركشي وغيره أن محل الامتناع بالعرض في غير ما يقصد للتجارة وإلا جاز به كالقراض وبما قررته في معنى مطلقا اندفع ما قيل كأن يقول بمطلق البيع فإنه ينبغي أن صورته أن يقول بع بكذا ولا يتعرض لبلد ولا أجل ولا نقد بخلاف البيع المطلق لتقيد البيع بقيد الإطلاق وإنما المراد البيع لا بقيد ا هـ ووجه اندفاعه أن مطلقا كما علم مما قررته فيه ليس من لفظ الموكل حتى يتوهم أنه قيد في البيع وإنما هو بيان لما وقع منه من عدم التقييد بأن لم ينص له على ذات ثمن أصلا أو على صفته كبع هذا وكبعه بألف فمعنى الإطلاق في هذا الإطلاق في صفاته فاندفع قوله فإن صورته إلى آخره وكذا ما رتبه عليه فإن قلت كيف يأتي قوله ولا بغبن في الأولى قلت لأن الثمن فيها يتقدر بثمن المثل كما أفاده قوله في عدل الرهن ولا يبيع إلا بثمن المثل حالا من نقد البلد فيصير كأنه منصوص عليه فلا ينقص عنه نقصا فاحشا"ولا بنسيئة"ولو بثمن المثل لأن المعتاد غالبا الحلول مع الخطر في النسيئة ويظهر أنه لو وكله وقت نهب جاز له البيع نسيئة لمن يأتي إذا حفظ به عن النهب وكذا لو وكله وقت الأمن ثم عرض النهب لأن القرينة قاضية قطعا برضاه بذلك وكذا لو قال له بعه ببلد أو سوق كذا وأهله لا يشترون إلا نسيئة وعلم الوكيل أن الموكل يعلم ذلك فله البيع نسيئة حينئذ فيما يظهر أيضا ثم رأيت ما سأذكره آخر مهر المثل عن السبكي كالعمراني أن الولي يجوز له العقد بمؤجل اعتيد وهو يؤيد ما ذكرته لكن سيأتي فيه كلام لا يبعد مجيئه هنا"ولا بغبن فاحش وهو ما لا يحتمل غالبا"في المعاملة كدرهمين في عشرة لأن النفوس تشح به بخلاف اليسير كدرهم فيها نعم قال ابن أبي الدم العشرة إن تسومح بها في المائة فلا يتسامح بالمائة في الألف. قال فالصواب الرجوع للعرف ويوافقه قولهما عن الروياني أنه يختلف بأجناس الأموال لكن قوله في البحر أن اليسير يختلف باختلاف الأموال فربع العشر كثير في النقد والطعام ونصفه يسير في الجواهر والرقيق ونحوهما فيه نظر ولعل ذلك باعتبار عرف زمنه وإلا فالأوجه أنه يعتبر في كل ناحية عرف أهلها المطرد عندهم

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت