فهرس الكتاب
ص -328- المسامحة به ولو باع بثمن المثل وهناك راغب أو حدث في زمن الخيار يأتي هنا جميع ما مر في عدل الرهن وأفهم قوله ليس له إلى آخره بطلان تصرفه فمن ثم فرع عليه قوله"فلو باع"بيعا مشتملا"على"أو هي بمعنى مع"أحد هذه الأنواع وسلم المبيع ضمنه"للحيلولة بقيمته يوم التسليم ولو في المثلي لتعديه بتسليمه لمن لا يستحقه ببيع باطل فيسترده إن بقي وحينئذ له بيعه بالإذن السابق وقبض الثمن ويده أمانة عليه وإن لم يبق فهو طريق وقرار الضمان على المشتري فيضمن المثلي بمثله والمتقوم بقيمته وبما قررته في التفريع اندفع ما قيل كان ينبغي أن يقول لم يصح ويضمن"فإن"لم يطلق اتبع تعيينه ففي بع بما شئت أو تيسر له غير نقد البلد لا بنسيئة ولا غبن لأن ما للجنس وصرح جمع بجوازه بالغبن واعتمده السبكي وغيره لأنه العرف ما لم تدل قرينة على خلافه أو بعه كيف شئت جاز بنسيئة فقط لأن كيف للحال فشمل الحال والمؤجل أو بكم شئت جاز بالغبن فقط لأن كم للعدد القليل والكثير أو بما عز وهان جاز غير النسيئة لأن ما للجنس فقرنها بما بعدها يشمل عرفا القليل والكثير من نقد البلد وغيره وظاهر كلامهم أنه لا فرق في هذه الأحكام بين النحوي وغيره وهو محتمل لأن لها مدلولا عرفيا فيحمل لفظه عليه وإن جهله وليس كما يأتي في الطلاق في أن دخلت بالفتح لأن العرف في غير النحوي ثم لا فرق نعم قياس ما يأتي في النذر أنه لو ادعى الجهل بمدلول ذلك من أصله صدق إن شهدت قرائن حاله بذلك ولو قال لوكيله في شيء افعل فيه ما شئت أو كل ما تصنع فيه جائز لم يكن إذنا في التوكيل لاحتماله ما شئت من التوكيل وما شئت من التصرف فيما أذن له فيه فلا يوكل بأمر محتمل كما لا يهب كذا قالوه وعليه فهل يؤخذ منه أن له البيع بعرض أو غبن أو نسيئة أو لا فلا يجوز له شيء من ذلك لما تقرر من احتمال لفظه ولما فيه من الغرر فليكن قوله ما شئت لغوا كل محتمل والثاني أقرب ويتردد النظر في بأي شيء شئت وبمهما شئت ولو قيل إنهما مثل بما شئت لم يبعد وإن"وكله ليبيع مؤجلا وقدر الأجل فذاك"أي بيعه بالأجل المقدر ظاهر وله النقص منه إلا إذا نهاه أو ترتب عليه ضرر كأن يكون لحفظه مؤنة أي أو يترقب خوف كنهب قبل حلوله كما هو ظاهر أو عين له المشتري كما بحثه الإسنوي"وإن أطلق"الأجل"صح"التوكيل"في الأصح وحمل"الأجل"على المتعارف"بين الناس"في مثله"أي المبيع في الأصح أيضا لأنه المعهود فإن لم يكن عرف راعى الأنفع لموكله ثم يتخير نظير ما مر ويلزمه الإشهاد وبيان المشتري حيث باع بمؤجل وإلا ضمن وإن نسي ويظهر اشتراط كون المشتري ثقة موسرا ولا يقبض الثمن عند الحلول إلا إن نص له عليه قال جمع أو دلت عليه قرينة ظاهرة كأن أذن له في السفر لبلد بعيد والبيع فيها بمؤجل"ولا يبيع لنفسه"وإن أذن له وقدر له الثمن ونهاه عن الزيادة خلافا لابن الرفعة وقوله اتحاد الطرفين عند انتفاء التهمة جائز بعيد من كلامهم لأن علة منع الاتحاد ليست التهمة بل عدم انتظار الإيجاب والقبول من شخص واحد وخرج عن ذلك الأب لعارض بقي من عداه على المنع"وولده الصغير"أو المجنون أو السفيه ولو مع ما مر لئلا يلزم تولي الطرفين ومن ثم لو أذن في إبراء أو إعتاق من ذكر صح إذ لا تولي
ج / 2