فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 2116

ص -330- الشراء بعين مال الموكل فإنه وإن وقع للموكل أيضا بهذه الشروط إلا أنه ليس للوكيل رده لتعذر انقلاب العقد له بخلاف الشراء في الذمة فالتقييد للاحتراز عن هذا فقط"وإن علمه فلا"يقع الشراء للموكل"في الأصح"وإن زاد على ما اشتراه به لأنه غير مأذون فيه عرفا"وإن لم يساوه"أي ما اشتراه به"لم يقع عنه"أي الموكل"إن علمه"أي الوكيل العيب لتقصيره إذ قد يتعذر الرد فيتضرر"وإن جهله وقع"للموكل"في الأصح"لعذر الوكيل بجهله مع اندفاع الضرر بثبوت الخيار له"وإذا وقع"الشراء في الذمة لما مر أنه ليس للوكيل الرد في المعين"للموكل"في صورتي الجهل"فلكل من الموكل والوكيل الرد"بالعيب أما الموكل فلأنه المالك والضرر به لاحق نعم شرط رده على البائع أن يسميه الوكيل في العقد أو ينويه ويصدقه البائع وإلا رده على الوكيل ولو رضي به امتنع على الوكيل رده بخلاف عكسه وأما الوكيل فلأنه لو منع لربما لا يرضى به الموكل فيتعذر الرد لكونه فوريا فيقع للوكيل فيتضرر به ومن ثم لو رضي به الموكل لم يرد كما مر ولم ينظروا إلى أنه لو منع كان أجنبيا فلا يؤثر تأخيره لأن منعه لا يستلزم كونه أجنبيا من كل وجه ولا إلى أنه قد يؤخر لمشاورة الموكل لأنه لما استقل بالرد لم يضطر لذلك ولعيب طرأ قبل القبض حكم المقارن في الرد كما اعتمده ابن الرفعة وعلم مما مر أنه حيث لم يقع للموكل فإن كان الشراء بالعين بطل الشراء وإلا وقع للوكيل وعند الإطلاق له شراء من يعتق على موكله فيعتق كما مر ما لم يبن معيبا فللموكل رده ولا عتق ومخالفة القمولي في هذا مردودة"وليس للوكيل أن يوكل بلا إذن إن تأتي منه ما وكل فيه"لأن الموكل لم يرض بغيره نعم لو وكله في قبض دين فقبضه وأرسله له مع أحد من عياله لم يضمن كما قاله الجوري وقيد الأذرعي المرسل معه بكونه أهلا للتسليم أي بأن يكون رشيدا وكان وجه اغتفار ذلك في عياله والذي يظهر أن المراد بهم أولاده ومماليكه وزوجاته اعتياد استنابتهم في مثل ذلك بخلاف غيرهم ومثله إرسال نحو ما اشتراه له مع أحدهم ويؤخذ من تعليلهم منع التوكيل بما ذكر أنه لا فرق بين وكلتك في بيعه وفي أن تبيعه وفرق السبكي بينهما ففي الأول يجوز التوكيل مطلقا دون الثاني فيه نظر هنا للعرف وإن كان صحيحا في نفسه"وإن لم يتأت"ما وكل فيه منه"لكونه لا يحسنه أو لا يليق به"أو يشق عليه تعاطيه مشقة لا تحتمل عادة كما هو ظاهر"فله التوكيل"عن موكله دون نفسه لأن التفويض لمثله إنما يقصد به الاستنابة ومن ثم لو جهل الموكل أو اعتقد خلاف حاله امتنع توكيله كما أفهمه كلام الرافعي واستظهره الإسنوي ويأتي مثله في قوله"ولو كثر"ما وكل فيه"وعجز عن الإتيان بكله فالمذهب أنه يوكل"عن موكله فقط"فيما زاد على الممكن"لأنه المضطر إليه بخلاف الممكن أي عادة بأن لا يكون فيه كبير مشقة لا تحتمل غالبا فيما يظهر ثم رأيت مجليا زيف الوجه القائل بأن المراد عدم تصور القيام بالكل مع بذل المجهود واعتمد مقابله القريب مما ذكرته ولو طرأ العجز لطرو نحو مرض أو سفر لم يجز له أن يوكل"ولو أذن في التوكيل وقال وكل عن نفسك ففعل فالثاني وكيل الوكيل"على الأصح لأنه مقتضى الإذن وللموكل عزله أيضا كما أفهمه جعله وكيل وكيله إذ من ملك عزل الأصل ملك عزل فرعه

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت