فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 2116

ص -331- بالأولى وعبارة أصله تفهم ذلك أيضا فلا اعتراض على المتن خلافا لمن زعمه"والأصح"على الأصح السابق"أنه"أي الثاني"ينعزل بعزله"أي الأول إياه"وانعزاله"بنحو موته أو جنونه أو عزل الموكل له لأنه نائبه وسيعلم من كلامه فيما ينعزل به الوكيل أنه ينعزل بغير ذلك"وإن قال وكل عني"وعين الوكيل أولا ففعل"فالثاني وكيل الموكل وكذا إن أطلق"بأن لم يقل عني ولا عنك"في الأصح"لأن توكيله للثالث تصرف تعاطاه بإذن الموكل فوجب أن يقع عنه وفارق نظيره من القاضي بأن الوكيل ناظر في حق الموكل فحمل الإطلاق عليه وتصرفات القاضي للمسلمين فهو نائب عنهم ولذا نفذ حكمه لمستنيبه وعليه فالغرض بالاستنابة معاونته وهو راجع له"قلت وفي هاتين الصورتين"وهما إذا قال عني أو أطلق"لا يعزل أحدهما الآخر ولا ينعزل بانعزاله"لأنه ليس وكيلا عنه"وحيث جوزنا للوكيل التوكيل"عنه أو عن الموكل"يشترط أن يوكل أمينا"فيه كفاية لذلك التصرف وإن عين له الثمن والمشتري لأن الاستنابة عن الغير شرطها المصلحة"إلا أن يعين الموكل غيره"أي الأمين فيتبع تعيينه لإذنه فيه نعم إن علم الوكيل فسقه دون الموكل لم يوكله على الأوجه كما لا يشتري ما عينه الموكل ولا يعلم عيبه والوكيل يعلمه أو عين له فاسقا فزاد فسقه لم يجز له توكيله على الأوجه أيضا وقضية إطلاق المتن أنه لا يوكل غير الأمين وإن قال له وكل من شئت وقال السبكي الأوجه خلافه كما لو قالت زوجني ممن شئت يجوز تزويجها لغير الكفء وفرق الأذرعي بأن المقصود هنا حفظ المال وحسن التصرف فيه وغير الأمين لا يتأتى منه ذلك وثم وجود صفة كمال هي الكفاءة وقد يتسامح بتركها بل قد يكون غير الكفء أصلح وحاصله أن القياس هو المتبادر وإن أمكن توضيح الفرق بأن المختل هنا بتقدير عدم الأمانة أصل المقصود من الموكل فيه وثم بعض توابعه لا هو فاغتفر ثم ما لم يغتفر هنا فإن قلت قضية تميز النكاح بالاحتياط أنه إذا جاز ذلك ثم كان قياسه هنا بالأولى قلت محل الاحتياط إن تركت للوكيل اجتهادا وبإتيانها باللفظ العام أذنت له في كل أفراده من غير اجتهاد فلا تقصير منه مع سهولة الفائت كما علم مما تقرر أولا"ولو وكل أمينا"في شيء من الصور السابقة"ففسق لم يملك الوكيل عزله في الأصح والله أعلم"لأنه أذن له في التوكيل دون العزل.

فصل في بقية من أحكام الوكالة أيضا

وهي ما يجب على الوكيل عند التقييد له بغير الأجل ومخالفته للمأذون وكون يده يد أمانة وتعلق أحكام العقد به.

"قال بع لشخص معين"هو أعني قوله: معين هنا وفيما بعده حكاية للفظ الموكل بالمعنى فإن الموكل لا يقول ذلك، بل من فلان وهذا واضح فإيراد مثله على المصنف هو التساهل تعين؛ لأنه قد يكون له غرض في تخصيصه كطيب ماله، بل وإن لم يكن له غرض أصلا عملا بإذنه ولا يصح بيعه لوكيله وقيده ابن الرفعة بما إذا تقدم الإيجاب، أو القبول ولم يصرح بالسفارة وبحث البلقيني أنه لو قال بع من وكيل زيد أي لزيد فباع من زيد بطل

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت