فهرس الكتاب
ص -333- تقديرها عرفا امتناع النقص عنها فقط، وليس له إبدال صفتها كمكسرة بصحاح وفضة بذهب"إلا أن يصرح بالنهي"عن الزيادة فتمتنع الزيادة لانتفاء العرف حينئذ وإلا إذا قال بعه لزيد بمائة؛ لأنه ربما قصد محاباته قال الغزالي إلا إذا قامت القرينة على أن لا يحابيه كبعه بمائة، وهو يساوي خمسين وقد يجاب بأنه يحابيه بعدم الزيادة على المائة، وإن لم يحابه محاباة كاملة وإنما جاز لوكيله في خلعها بمائة الزيادة لأنه غالبا يقع عن شقاق فلا محاباة فيه وألحق به ما لو وكله في العفو عن القود بنصف الدية فعفا بالدية فيصح بها لو فيه نظر إذ لا قرينة هنا تنافي قصد المحاباة بخلاف الخلع وقرينة قتله لمورثه تبطلها سماحته بالعفو عنه لا سيما مع نصه على النقص عن البدل الشرعي والشراء كالبيع في جميع ما مر نعم في اشتر عبد فلان بمائة يجوز النقص عنها والفرق أن البيع يمكن من المعين وغيره فتمحض التعيين للمحاباة والشراء لتلك العين لا يمكن من غير مالكها فقد يكون تعيينه لأجل ذلك دون المحاباة"ولو قال اشتر بهذا الدينار شاة ووصفها"بأن بين نوعها وغيره مما مر في شراء العبد وإلا لم يصح التوكيل فإن أريد بالوصف أزيد مما مر ثم كان شرطا لوجوب رعاية الوكيل له في الشراء لا لصحة التوكيل حتى يبطل بفقده"فاشترى به شاتين بالصفة فإن لم تساو واحدة"منهما"دينارا لم يصح الشراء للموكل"وإن زادتا على دينار؛ لأن غرضه لم يحصل ثم إن وقع بعين الدينار بطل من أصله، أو في الذمة ونوى الموكل وكذا إن سماه خلافا لما وقع للأذرعي هنا وقع للوكيل،"وإن ساوته كل واحدة فالأظهر الصحة"أي صحة الشراء"وحصول الملك فيهما للموكل"لحصول مقصود الموكل بزيادة، وإن لم توجد الصفة التي ذكرها في الزائد على الأوجه، وإن ساوته إحداهما فقط فكذلك ولا ترد عليه؛ لأن الخلاف الذي فيها طرق لا أقوال ويظهر أنه لا بد من شرائهما في عقد واحد، أو تكون المساوية هي المشتراة أولا"ولو أمره بالشراء بمعين"أي بعين مال كاشتر بعين هذا"فاشترى في الذمة لم يقع للموكل"لأنه خالفه إذ أمره بعقد ينفسخ بتلف المدفوع حتى لا يطالب الموكل بغيره فأتى بضده، بل للوكيل، وإن صرح بالسفارة"وكذا عكسه في الأصح"بأن قال له اشتر في الذمة وسلم هذا في ثمنه فاشترى بعينه فإنه لا يقع للموكل وكذا لا يقع للوكيل؛ لأنه أمره بعقد لا ينفسخ بتلف المقابل فخالفه وقد يقصد تحصيله بكل حال، فلا نظر هنا لكونه لم يلزم ذمته بشيء، ولو لم يقل بعينه ولا في الذمة كاشتر بهذا الدينار كذا تخير الوكيل على المعتمد لتناول الاسم لهما
"ومتى خالف"الوكيل"الموكل في بيع ماله"أي الموكل بأن باعه على خلاف ما أذن له فيه"أو"في"الشراء بعينه"كأن أمره بشراء ثوب بهذا فاشتراه بغيره أي بعينه من مال الموكل، أو بشراء في الذمة فاشترى بالغبن"فتصرفه باطل"لأن الموكل لم يأذن فيه وكذا لو أضاف لذمة الموكل مخالفا له"ولو اشترى في الذمة"مع المخالفة كأن أمره بشراء ثوب في الذمة بخمسة فزاد أو بالشراء بعين هذا فاشترى في الذمة"ولم يسم الموكل وقع"الشراء"للوكيل"دون الموكل، وإن نواه؛ لأنه المخاطب والنية لا تؤثر مع مخالفة الإذن"وإن سماه فقال البائع بعتك"لنفسك أو زاد وتسميتك له كذب كما هو ظاهر مما يأتي"فقال اشتريت لفلان"أي موكله وحلف البائع على أنه غير
ج / 2