فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 2116

ص -334- وكيل له أخذا من نظير المسألة أو عينها الآتي في مسائل الجارية"فكذا"يقع للوكيل"في الأصح"وتلغو تسمية الموكل في القبول؛ لأن تسميته غير مشترطة للصحة فإذا وقعت مخالفة للإذن كانت لغوا، أو يأتي في تصديقه هنا ما يأتي في تصديقه ثم وقد تجب تسميته الموكل كأن يوكله في قبول نحو هبة وعارية وغيرهما مما لا عوض فيه وإلا وقع للوكيل لوقوع الخطاب المملك معه ما لم ينويا الموكل على الأوجه وبقولي: المملك علم الفرق بين ما هنا وما مر في شرح ويستثنى توكيل الأعمى، وحاصله أن التمليك في الهبة والإباحة في العارية متوقف على العقد فنظر إليه ولم ينصرف عن مدلوله في المخاطب به إلا لصارف قوي هو تسمية الموكل، أو نيتهما له بخلاف ما مر ثم وكان تضمن عقد البيع العتاقة كأن وكل قنا في شراء نفسه من سيده، أو عكسه؛ لأن صرف العقد عن موضوعه بالنية متعذر ولأن المالك قد لا يرضى بعقد يتضمن الإعتاق قبل قبض الثمن"ولو قال بعت"هذا"موكلك زيدا فقال اشتريته له فالمذهب بطلانه"وإن وافق الإذن وكذا لو حذف له لعدم خطاب العاقد وإنما تعين تركه في النكاح؛ لأن الوكيل فيه سفير محض إذ لا يمكن وقوعه له بحال فإن قال بعتك لموكلك وقال قبلت له صح النية جزما"ويد الوكيل يد أمانة، وإن كان بجعل"لأن يده نائبة عن يد الموكل ولأنه عقد إحسان والضمان منفر عنه"فإن تعدى ضمن"كسائر الأمناء ومن التعدي أن يضيع منه المال ولا يدري كيف ضاع، أو وضعه بمحل ثم نسيه"ولا ينعزل بتعديه"بغير إتلاف الموكل فيه"في الأصح"لأن الأمانة حكم من أحكام الوكالة فلا يلزم من ارتفاعه بطلانها بخلاف الوديعة فإنها محض ائتمان فارتفعت بالتعدي إذ لا يمكن مجامعتها له وبحث الأذرعي وغيره انعزاله إذا وكله الولي عن محجوره لمنع إقرار مال المحجور في يد غير عدل ويؤخذ من علته أن الانعزال إنما هو بالنسبة لإقرار المال بيده لا لمجرد تصرفه الخالي عن ذلك إذا وقع على وفق المصلحة إذ الذي يتجه أن محل ما مر من منع توكيل الفاسق في بيع مال المحجور ما إذا تضمن وضع يده عليه وإلا، فلا وجه لمنعه من مجرد العقد له وهذا الذي ذكرته من التفصيل والحمل أولى من إطلاق شيخنا أن ما قاله الأذرعي وغيره مردود؛ لأن الفسق لا يمنع الوكالة فتأمله ويزول ضمانه عما تعدى فيه بيعه وتسليمه ولا يضمن ثمنه؛ لأنه لم يتعد فيه فإن رد عليه بعيب مثلا بنفسه أو بالحاكم عاد الضمان.

فرع: قال له بع هذا ببلد كذا واشتر لي بثمنها قنا جاز له إيداعها في الطريق، أو المقصد عند أمين من حاكم فغيره إذ العمل غير لازم له ولا تغرير منه، بل المالك هو المخاطر بماله ومن ثم لو باعها لم يلزمه شراء القن، ولو اشتراه لم يلزمه رده، بل له إيداعه عند من ذكر، وليس له رد الثمن حيث لا قرينة قوية تدل على رده كما هو ظاهر؛ لأن المالك لم يأذن فيه فإن فعل فهو في ضمانه حتى يصل لمالكه.

"وأحكام العقد"البيع وغيره ويظهر أن أحكام الحل كذلك"تتعلق بالوكيل دون الموكل فيعتبر في الرؤية ولزوم العقد بمفارقة المجلس والتقابض في المجلس حيث يشترط"كالربوي والسلم"الوكيل"لأنه العاقد"دون الموكل"ومن ثم جاز الفسخ بخيار المجلس،

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت