فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 2116

ص -353- أو ثوبي"أو داري التي اشتريتها لنفسي لزيد ولم يرد الإقرار"أو ديني الذي على زيد لعمرو فهو لغو"لأن الإضافة إليه تقتضي الملك له فتنافي إقراره به لغيره فحمل على الوعد بالهبة ومن ثم صح مسكني، أو ملبوسي له إذ قد يسكن ويلبس غير ملكه ويتردد النظر في قوله: داري التي أسكنها؛ لأن ذكر هذا الوصف قرينة على أنه لم يرد بالإضافة الملك أما إذا أراد الإقرار بما ذكر فيصح كما قاله البغوي وقول الأنوار لا أثر للإرادة هنا يشكل بقوله أيضا في الدار التي ورثتها من أبي لفلان إنه إقرار إن أراده إذ لا فرق بين اشتريتها مثلا وورثتها ويوجد ذلك بأن إرادته الإقرار بذلك تبين أن مراده الشراء والإرث في الظاهر دون الحقيقة وفيه أيضا جميع ما عرف لي لفلان صحيح ولو قال الدين الذي كتبته، أو باسمي على زيد لعمرو صح إذ لا منافاة أيضا، أو الدين الذي لي على زيد لعمرو لم يصح إلا إن قال واسمي في الكتاب عارية وكذا إن أراد الإقرار فيما يظهر أخذا مما مر ومر أن دين المهر ونحو المتعة والخلع وأرش الجناية والحكومة لا يصح الإقرار بها عقب ثبوتها وعليه يحمل قول البغوي محل صحة الإقرار فيما مر إذا لم يعلم أنه للمقر إذ لا يجوز الملك بالكذب"ولو قال هذا لفلان وكان ملكي إلى أن أقررت"به"فأول كلامه إقرار وآخره لغو"فيطرح آخره فقط لاستقلاله ومن ثم صح أيضا هذا ملكي هذا لفلان، أو هذا لي وكان ملك زيد إلى أن أقرر؛ لأنه إقرار بعد إنكار، أو عكسه ولم تصح هذه التي هي ملكي لفلان وإنما لم يقبل قول شاهد تناقض كأن حكى ما ذكر، وإن أمكن الجمع فيه؛ لأنه يحتاط للشهادة ما لا يحتاط للإقرار"وليكن المقر به"من الأعيان"في يد المقر"حسا، أو حكما"ليسلم بالإقرار للمقر له"لأنه مع عدم كونه بيده مدع، أو شاهد بغير لفظهما وأفهم المتن أن هذا شرط للتسليم لا لصحة الإقرار فيصح حتى إذا صار في يده عمل به كما يأتي ويستثنى ما لو باع القاضي مال غائب فقدم وادعى تصرفا قبله فيقبل وما لو باع بشرط الخيار فادعاه رجل فأقر البائع في مدة الخيار بأنه ملك المدعي فيصح إقراره وينفسخ البيع؛ لأن له فسخه وما لو وهب لولده عينا ثم أقبضه إياها ثم أقر بها لآخر فيقبل على ما في البيان لكن بناه الأذرعي على ضعيف أن الرجوع يحمل بمجرد التصرف"فلو أقر ولم يكن في يده ثم صار"في يده"عمل بمقتضى الإقرار"لوجود شرط العمل به فيسلم للمقر له حالا."

تنبيه: يؤخذ من المتن وغيره صحة ما أجبت به في ممر مستطيل إلى بيوت، أو مجرى ماء كذلك إلى أراض لا يقبل قسمة فأقر بعض الشركاء لآخر بحق فيه من صحة الإقرار ووقف الأمر لتعذر تسليم المقر به؛ لأن يد الشركاء حائلة فإن صار بيد المقر ما يمكنه به تسليم الحق المقر به وأخذ به وإلا، فلا ولا قيمة هنا للحيلولة؛ لأن الشرط أن تكون من المقر وهي هنا من غيره لتعذر القسمة والمرور في حق الغير.

"فلو أقر بحرية عبد"معين"في يد غيره"، أو شهد بها"ثم اشتراه"لنفسه أو ملكه بوجه آخر أو استأجره وخص الشراء؛ لأنه الذي يترتب عليه جميع الأحكام الآتية"حكم بحريته"بعد انقضاء مدة خيار البائع ورفعت يد المشتري عنه وتسمية الحر في زعم المقر عبدا باعتبار ظاهر الاسترقاق، أو باعتبار ما كان، أو باعتبار مدلوله العام، أو ما اشتراه بطريق

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت