فهرس الكتاب
ص -362-"ولو قال"له علي ألف أخذته أنا وفلان لزمه الألف لأنه من تعقيب الإقرار بما يرفعه ولا ينافيه قولهم لو قال غصبنا من زيد ألفا، ثم قال كنا عشرة أنفس وخالفه زيد صدق الغاصب بيمينه لأنه هنا ذكر نون الجمع الدالة على ما وصله به فلا رفع فيه أو"من ثمن"بيع فاسد لزمه الألف أو من ثمن"عبد لم أقبضه إذا سلمه"لي"سلمت"له الألف وأنكر المقر له البيع وطالبه بالألف"قبل"إقراره كما ذكر"على المذهب وجعل ثمنا"لتترتب عليه أحكامه لأن الآخر لا يرفع حكم الأول ولا بد من اتصال قوله من ثمن عبد ويلحق به فيما يظهر كل تقييد لمطلق أو تخصيص لعام كاتصال الاستثناء كما هو ظاهر وإلا لبطل الاحتجاج بالإقرار بخلاف لم أقبضه وقوله إذا إلخ إيضاح لحكم لم أقبضه، وكذا جعل ثمنا مع قبل ولو أقر بقبض ألف عن قرض أو غيره، ثم ادعى أنه لم يقبضه قبل لتحليف المقر له وأفتى البلقيني بأنه لو قال لزوجتي في ذمتي ألف عوض كساويها لغا وليس من تعقيب الإقرار بما يرفعه لأن هنا شيئا يرجع إليه وهو الكساوي ولا يتخيل أنها باعته الكسوة بعد أن قبضتها لأن ذلك ليس عوض الكسوة وإنما هو ثمن قماش كان كسوة ا هـ. وخالفه الزركشي فجعله من تعقيب الإقرار بما يرفعه حتى يلزمه الألف أي وما بذمته من كساويها باق بحاله لأن قوله عوض كساويها وقع لغوا على بحث الزركشي، ولو ادعى عليه بألف، فقال له علي ألف من ثمن مبيع لم يلزمه في إلا أن يقول من ثمن مبيع قبضته منه بخلاف له علي تسليم ألف ثمن مبيع لأن علي وما بعدها هنا يقتضي أنه قبضه ومن ثم لو قال لم أقبضه لم يصدق."ولو قال له علي ألف إن شاء الله"أو إن أو إذا مثلا شاء أو قدم زيد أو إلا أن يشاء أو يقدم أو إن جاء رأس الشهر ولم يرد التأجيل"لم يلزمه شيء على المذهب"نظير ما يأتي في الطلاق، ومن ثم اشترط هنا قصد التعليق قبل فراغ الصيغة كهو ثم وفارق من ثمن كلب بأن دخول الشرط على الجملة يصيرها جزءا من جملة الشرط فلزم تغيير معنى الشرط أول الكلام بخلاف من ثمن كلب لأنه غير معتبر بل مبين لجهة اللزوم بما هو باطل شرعا فلم يقبل"ولو قال ألف لا تلزم لزمه"لأنه غير منتظم."ولو قال له علي ألف، ثم جاء بألف، وقال أردت هذا وهو وديعة، فقال المقر له لي عليك ألف آخر"غير الوديعة وهو الذي أردته بإقرارك"صدق المقر في الأظهر بيمينه"أنه لا يلزمه تسليم ألف أخرى إليه وأنه ما أراد بإقراره إلا هذه لأن عليه حفظ الوديعة فصدق لفظه بها"فإن كان قال"له ألف"في ذمتي أو دينا"، ثم جاء بألف وفسر الوديعة كما تقرر."صدق المقر له"بيمينه"على المذهب"لأن العين لا تكون في الذمة ولا دينا الوديعة لا تكون في ذمته بالتعدي بل بالتلف ولا تلف وأفهم قوله، ثم جاء أنه لو وصله كعلي ألف وديعة قبل، وكذا هنا كعلي ألف في ذمتي أو دينا وديعة وقوله أردت هذا أنه لو جاء هنا بألف، وقال الألف التي أقررت بها كانت وديعة وتلفت وهذه بدلها أنه يقبل لجواز تلفها بتفريط فيكون بدلها ثابتا في ذمته."قلت فإذا قبلنا التفسير الوديعة فالأصح أنها أمانة فتقبل دعواه"ولو بعد مدة طويلة"التلف"الواقع"بعد"تفسير"الإقرار"بما ذكر"ودعوى الرد"الواقع بعده أيضا لأن هذا شأن الوديعة وخرج بقوله بعد الإقرار الذي هو ظرف للتلف كما تقرر ما لو قال
ج / 2