فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 2116

ص -363- أقررت بها ظانا بقاءها، ثم بان لي أو ذكرت تلفها أو إني رددتها قبل الإقرار فلا يقبل لأنه يخالف قوله علي"وإن قال له عندي أو معي ألف صدق"بيمينه"في دعوى الوديعة والرد والتلف"الواقعين بعد تفسير الإقرار نظير ما تقرر في علي"قطعا والله أعلم"إذ لا إشعار لعندي ومعي بذمة ولا ضمان وسيأتي آخر العارية ما يشكل علي ذلك.

"ولو أقر ببيع"مثلا"أو هبة وإقباض"بعدها"ثم قال"ولو متصلا فثم لمجرد الترتيب"كان"ذلك"فاسدا وأقررت لظني الصحة لم يقبل"لأن الاسم يحمل عند الإطلاق على الصحيح ولأن الإقرار يراد به الالتزام فلم يشمل الفاسد إذ لا التزام فيه نعم إن قطع ظاهر الحال بصدقه كبدوي حلف فينبغي قبوله وخرج بإقباض ما لو اقتصر على الهبة فلا يكون مقرا بإقباض، وإن قال خرجت إليه منها أو ملكها ما لم تكن بيد المقر له وذلك لأنه قد يعتقد الملك بمجرد الهبة، وقد يؤخذ منه أن الفقيه الذي لا يخفى عليه ذلك بوجه يكون في حقه بمنزلة الاعتراف بالإقباض وهو متجه. ويظهر أيضا أنه لو قال ملكها ملكا لازما وهو يعرف معنى ذلك كان مقرا بالقبض أيضا"وله تحليف المقر له"أنه ليس فاسد الإمكان ما يدعيه ولا تقبل بينته لأنه كذبها بإقراره"فإن نكل حلف المقر"على الفساد وحكم به"وبرئ"لأن اليمين المردودة كالإقرار قيل قوله برئ غير مستقيم لأن النزاع في عين، ورد عليها بنحو بيع لا في دين ا هـ ويرد بأنه وإن كان في عين لكنه قد يترتب عليه دين كالثمن فغلب على أنه يصح أن يريد يبرئ غاية بطل الذي بأصله"ولو قال هذه"الدار أو البر مثلا وهي بيده"لزيد بل"أو، ثم ومثلها الفاء هنا وفيما يأتي"لعمرو أو غصبتها من زيد بل"أو، ثم"من عمرو سلمت لزيد". سواء أقال ذلك متصلا بما قبله أم منفصلا عنه، وإن طال الزمن لامتناع الرجوع عن الإقرار بحق آدمي"والأظهر أن المقر يغرم قيمتها"إن كانت متقومة ومثلها إن كانت مثلية"لعمرو"وإن أخذها زيد منه جبرا بالحاكم لأنه حال بينه وبين ملكه بإقراره الأول كما يضمن قنا غصبه فأبق من يده وقضيته أن المغروم هو القيمة لا غير إذ لو عادت للمقر سلمها له واسترجع القيمة، وقد يجاب بأن الحيلولة هنا بوجه مملك فكانت أقوى من تلك فغرمه البدل عملا بتعذر رجوعه للمقر فإذا فرض رجوعه رتب عليه حكمه ويجري الخلاف في غصبتها من زيد وهو غصبها من عمر فإن قال غصبتها منه والملك فيها لعمرو سلمت لزيد لأنه اعترف له باليد ولا يغرم لعمرو لاحتمال كونها ملك عمرو وهي في يد زيد بنحو إجارة أو رهن، ولو قال عن عين في تركة مورثة هذه لزيد بل لعمرو لم يغرم لعمرو على الأوجه والفرق أنه هنا معذور لعدم كمال اطلاعه."ويصح الاستثناء"هنا ككل إخبار وإنشاء لوروده في الكتاب والسنة وهو إخراج ما لولاه لدخل بنحو إلا كأستثني أو أحظ من الثني بفتح فسكون أي الرجوع لأنه رجع عما اقتضاه لفظه"إن اتصل"بالإجماع وما حكي عن ابن عباس قيل لم يصح، وإن صح فمؤول نعم لا يضر يسير سكوت بقدر سكتة تنفس وعي ولا لتذكر وانقطاع صوت ويضر يسير كلام أجنبي كله علي ألف الحمد لله إلا مائة، وكذا أستغفر الله ويا فلان علي ما أشار إليه في الروضة فإنه لما نقل صحة الاستثناء مع ذلك نظر فيه قال غيره والنظر واضح في يا فلان بخلافه

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت