فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 2116

ص -364- في أستغفر الله لقول الكافي لا يضر لأنه لاستدراك ما سبق ويظهر أنه لا يضر اليسير مطلقا من غير المستثنى كغير المطلوب جوابه في البيع بل أولى ويشترط قصده قبل فراغ الإقرار نظير ما يأتي في الطلاق ولكونه رفعا لبعض ما شمله اللفظ احتاج لنية، وإن كان إخبارا ولا بعد في ذلك خلافا للزركشي"ولم يستغرق"المستثنى المستثنى منه فإن استغرقه كعشرة إلا عشرة بطل الاستثناء إجماعا إلا من شذ للتناقض الصريح، ومن ثم لم يخرجوه على الجمع بين ما يجوز وما لا يجوز إذ لا تناقض فيه ومحل ذلك إن اقتصر عليه وإلا كعشرة إلا عشرة إلا أربعة صح ولزمه أربعة لأنه استثنى من العشرة عشرة إلا أربعة وعشرة إلا أربعة إلا ستة أو لأن الاستثناء من النفي إثبات وعكسه كما قال."فلو قال له علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية وجب تسعة"أي إلا تسعة لا تلزم إلا ثمانية تلزم فتضم للواحد الباقي من العشرة وطريق ذلك ونظائره أن تجمع كل مثبت وكل منفي وتسقط هذا من ذاك فالباقي هو الواجب فمثبت هذه الصورة ثمانية عشر ومنفيها تسعة أسقطها منها تبق تسعة، ولو زاد عليها إلى الواحد كان مثبتها ثلاثين ومنفيها خمسة وعشرين أسقطها منها تبق خمسة هذا كله إن كرر بلا عطف وإلا كعشرة لا خمسة وثلاثة أو إلا خمسة وإلا ثلاثة كانا مستثنيين من العشرة فيلزمه درهما فإن كانا لو جمعا استغرقا كعشرة إلا سبعة وثلاثة اختص البطلان بما به الاستغراق وهو الثلاثة فيلزمه ثلاثة وفي ليس له علي شيء إلا خمسة يلزمه خمسة وفي ليس له علي عشرة إلا خمسة لا يلزمه شيء لأن عشرة لا خمسة خمسة فكأنه قال ليس له على خمسة يجعل النفي متوجها إلى المستثنى والمستثنى منه، وإن خرج عن قاعدة الاستثناء من النفي إثبات احتياطا للإلزام وفي ليس له علي أكثر من مائة لا يلزمه المائة ولا أقل منها ولا يجمع مفرق في المستثنى منه ولا في المستثنى ولا فيهما لاستغراق ولا لعدمه فعلي درهم ودرهم ودرهم إلا درهما مستغرق فيلزمه ثلاثة وثلاثة إلا درهمين ودرهما أو إلا درهما ودرهما ودرهما يلغى درهما لأن به الاستغراق فيجب درهم، وكذا ثلاثة إلا درهما ودرهما يلزمه درهم لجواز الجمع هنا إذ لا استغراق."ويصح من غير الجنس"وهو المنقطع"كألف"دراهم"إلا ثوبا"لوروده لغة وشرعا نحو {لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلامًا} [مريم: 62] "ويبين بثوب قيمته دون ألف"حتى لا يستغرق فإن بين بثوب قيمته ألف بطل الاستثناء لأنه لما بين الثوب بالألف صار كأنه تلفظ به ولزمه الألف وفي شيء الأشياء يعتبر تفسيره فإن فسر بمستغرق بطل الاستثناء وإلا فلا"و"يصح أيضا"من المعين كهذه الدار له إلا هذا البيت أو هذه الدراهم"له"إلا ذا الدرهم"، وكذا الثوب إلا كمه لصحة المعنى فيه إذ هو إخراج بلفظ متصل فأشبه التخصيص"وفي المعين وجه شاذ"أنه لا يصح الاستثناء منه لتضمن الإقرار بها ملك جميعها فيكون الاستثناء رجوعا بخلافه في الدين فإنه مع الاستثناء عبارة عن الباقي ويرد فرقة بأنه تحكم صرف"قلت ولو قال هؤلاء العبيد له إلا واحدا قبل"ولا أثر للجهل بالمستثنى كما لو قال الأشياء"ورجع في البيان إليه"لأنه أعرف بنيته ويلزمه البيان لتعلق حق الغير به فإن مات خلفه وارثه"فإن ماتوا إلا واحدا وزعم أنه المستثنى صدق بيمينه"أنه الذي أراده بالاستثناء"على الصحيح والله أعلم"لاحتمال ما ادعاه، ولو قتلوا قتلا مضمنا قبل قطعا لبقاء أثر الإقرار.

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت