ص -379- رجع قبل انتهاء الزرع وإلا إذا أعاروه دابة أو سلاحا للغزو والتقى الصفان ويظهر أن يأتي فيه بحث ابن الرفعة وإلا إذا أعار ثوبا للستر أو الفرش على نجس في مفروضة فيمتنع الرجوع على ما بحثه الإسنوي لحرمة قطع الفرض ويوافقه قول البحر ليس للمعير الاسترداد ولا للمستعير الرد إلا بعد فراغ الصلاة لكن يرد ذلك قول المصنف في مجموعه لو رجع المعير في أثناء الصلاة نزعه وبنى على صلاته ولا إعادة عليه بلا خلاف وقياسه ذلك في المفروش على النجس إلا أن عليه الإعادة وعلى الأول يظهر أنه يلزمه بعد الرجوع الاقتصار على أقل مجزئ ومن واجباتها وإلا إذا أعار دار السكنى معتدة فهي لازمة من جهة المستعير فقط وإلا إذا أعاره جذعا ليسند به جدارا مائلا فلا يرجع على الأوجه وفاقا للبحر نعم يتجه أن له الأجرة في هذه كالتي قبلها، وكذا لو أعار ما يدفع به عمل يجب الدفع عنه أو ما يقي نحو برد مهلك أو ما ينقذ به غريقا.
"وإذا أعار للبناء أو"لغرس"الغراس ولم يذكر مدة ثم رجع"بعد أن بنى أو غرس"إن كان"المعير"شرط القلع""مجانا"أي بلا بدل"لزمه"عملا بالشرط فإن امتنع فللمعير القلع ويلزم المستعير أيضا تسوية حفر إن شرطها وإلا فلا وصوب السبكي ومن تبعه حذف مجانا كما فعله النص والجمهور، وكذا الشيخان في الإجارة فذكره غير شرط للقلع بل للقلع بلا أرش ولو اختلفا في وقوع شرط القلع مجانا صدق المعير كما بحث الأذرعي كما لو اختلفا في أصل العارية لأن من صدق في شيء صدق في صفته، وقال غيره يصدق المستعير لأن الأصل عدم الشرط واحترام ماله وهذا أوجه ولا ينافيه ما مر عن الجلال البلقيني كما هو ظاهر بأدنى تأمل"وإلا"يشرط عليه القلع"فإن اختار المستعير القلع"أراد به ما يعم الهدم بقرينة ذكره بعدهما"قلع"بلا أرش لأنه ملكه وقد رضي بنقصه"ولا يلزمه تسوية الأرض في الأصح"لأن الإعارة مع علم المعير بأن للمستعير أن يقلع رضا بما يحدث من القلع"قلت الأصح تلزمه والله أعلم"لأنه قلع باختياره ولو امتنع منه لم يجبر عليه فيلزمه إذا قلع ردها إلى ما كانت عليه وهو المراد بالتسوية حيث أطلقت فلا يكلف ترابا آخر لو لم يكف الحفر ترابها وبحث السبكي وغيره أن محله في الحفر الحاصلة بالقلع قال الأذرعي وكلام الأصحاب مصرح بهذا التصوير بخلاف الحاصلة في مدة العارية لا حل الغرس والبناء لحدوثها بالاستعمال وهو ظاهر، ولو حفر زائدا على حاجة القلع لزمه طم الزائد جزما"فإن لم يختر"القلع"لم يقلع مجانا"لوضعه بحق"بل للمعير الخيار"لأنه المحسن ولأنه مالك الأرض وهي الأصل"بين أن يبقيه بأجرة"لمثله واستشكلت بأن المدة مجهولة قال الإسنوي وأقرب ما يمكن سلوكه ما مر في بيع حق البناء دائما على الأرض بعوض حال بلفظ بيع أو إجارة فينظر لما شغل من الأرض ثم يقال لو أوجر هذا النحو بناء دائما بحال كم يساوي فإذا قيل كذا أوجبناه وعليه يتجه أن له إبدال ما قلع لأنه بذلك التقدير ملك منفعة الأرض على الدوام"أم يقلع"أو يهدم البناء، وإن وقف مسجدا"ويضمن أرش نقصه"وهو قدر ما بين قيمته قائما ومقلوعا ولا بد من ملاحظة كونه مستحق الأخذ لنقص قيمته حينئذ وقضية ضمانه ذلك أن مؤنة القلع أو الهدم عليه أيضا واعتمده في
ج / 2