ص -380- التدريب كالكفاية فإنه لما نقل فيها عن الإمام أن الظاهر من كلام المعظم أنها على المستعير قال وفي كلام الأصحاب ما يدل على أنها على المعير كما عليه ما ينقصه القلع وهو متجه جدا ا هـ لكنه ناقض نفسه في المطلب فإن ظاهر كلامه أنها على المستعير كالمستأجر وتبعه شارح حيث رد الأول بأن المؤنة في نظيره من الإجارة على المستأجر فالمستعير أولى منه أما أجرة نقل النقص فعلى مالكه قطعا"قيل أو يتملكه"بعقد مشتمل على إيجاب وقبول"بقيمته"حال التملك مستحق القلع والأصح كنظائره من الشفعة وغيرها، ومن ثم قيل إنهما جزما به في مواضع وجري عليه هنا جمع متأخرون ولم يعتمدوا ما في الروضة هنا من تخصيص التخير بالتملك والقلع ولا ما في المتن فيتخير بين الثلاثة، وقد يتعين الأول بأن بنى أو غرس شريك بإذن شريكه، ثم رجع أو الثاني إذا لم يكن فيه نقص أو أحد الأولين فقط بأن وقف المستعير البناء أو الغراس فيمتنع التملك بالقيمة خلافا لابن الصلاح، ولو وقف الأرض تخير أيضا لكن لا يفعل الأول إلا إذا كان أصلح للوقف من الثاني ولا الأخير إلا إذا كان في شرط الواقف جواز تحصيل مثل ذلك البناء والغراس من ريعه وينبغي أن يقيد بهذا قول ابن الحداد في أرض وقفت بعد البناء فيها بإجارة يقلع البناء مجانا وخالفه الروياني فرأي أنه قبل مضي مدة الإجارة لا يطالب بالقلع، وكذا بعدها إلا إن شرط عليه وإلا دفع المتولي قيمته إن رأى فيه الخط لأن الوقف ورد بعد استحقاق البناء أي فطروه بعد الإجارة المقتضية للقلع بالأرش أو التملك لا يغير حكمها، ولو كان على الشجر ثمر لم يبد صلاحه فلا تخيير إلا بعد الجذاذ كما في الكفاية عن الإمام والقاضي كما في الزرع لأن له أمدا ينتظر قال الإسنوي لكن المنقول في نظيره من الإجارة هو التخيير، ثم إن اختار التملك تملك الثمرة أيضا إن كانت غير مؤبرة وإلا أبقاها إلى أو أن الجذاذ، وإن أراد القلع غرم أرش نقص الثمرة أيضا وإذا اختار ما له اختياره لزم المستعير موافقته فإن أبي كلف تفريغ الأرض مجانا لتقصيره"فإن لم يختر"المعير شيئا مما ذكر"لم يقلع مجانا إن بذل المستعير الأجرة"لانتفاء الضرر"وكذا إن لم يبذلها في الأصح"لأن المعير مقصر بتركه الاختيار راض بإتلاف منافعه"ثم"عليه"قيل يبيع الحاكم الأرض وما فيها"من بناء وغراس"ويقسم بينهما"على الكيفية السابقة في رهن الأم دون ولدها فصلا للخصومة"والأصح أنه يعرض عنهما حتى يختارا شيئا"لأن المستعير لا تقصير منه فكيف يجبر على إزالة ملكه والمعير، وإن قصر لكن الضرر عليه فقط وإجبار الحاكم إنما هو لإزالة الضرر المتعدي للغير كبيع مال مدين امتنع عن الوفاء وقوله يختارا المحكي عن خطه هنا وعن أصله وأكثر نسخ الشرحين ينافيه إسقاط الألف من خطه في الروضة وصحح عليه واستحسنه السبكي وصوبه الإسنوي لأن اختيار المعير كاف في فصل الخصومة ورجح الأذرعي إثباتها لأنه الموافق لتعبير جمع بأنه يقال لهما انصرافا حتى تصطلحا على شيء ولأنه قد يختار المعير ما لا يجبر عليه المستعير ولا يوافقه ا هـ والوجه صحة كل من التعبيرين أما الأول فلأن المعير هو المخير أولا فصح إسناد الاختيار إليه وحده وقد صرح ابن الرفعة وغيره بأنه إذا عاد وطلب شيئا من الخصال الثلاث أجيب كالابتداء وإن
ج / 2