فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 2116

ص -94- بمعناه نعم يلزم فاقد الطهورين قراءة الفاتحة في صلاته لتوقف صحتها عليها وإنما يحرم ما ذكر إن قصد القراءة وحدها أو مع غيرها"وتحل"لجنب وحائض ونفساء"أذكاره"ومواعظه وقصصه وأحكامه"لا بقصد قرآن"سواء أقصد الذكر وحده أم أطلق؛ لأنه أي عند وجود قرينة تقتضي صرفه عن موضوعه كالجنابة هنا لا يكون قرآنا إلا بالقصد. وذهب جمع متقدمون إلى أن ما لا يوجد نظمه إلا في القرآن كالإخلاص. يحرم مطلقا وهو متجه مدركا ومن ثم اختار جمع الحرمة في حالة الإطلاق مطلقا لكن تسوية المصنف بين أذكاره وغيرها مما ذكر صريح في جواز كله بلا قصد واعتمده غير واحد ولو أحدث جنب تيمم بحضر أو سفر حل له المكث والقراءة لبقاء تيممه بالنسبة إليهما وخرج بالقرآن نحو التوراة وما نسخت تلاوته، والحديث القدسي وبالمسلم الكافر فلا يمنع من القراءة إن رجي إسلامه ولم يكن معاندا ولا من المكث؛ لأنه لا يعتقد حرمتهما وإنما منع من مس المصحف لأن حرمته آكد نعم الذمية الحائض أو النفساء تمنع منهما بلا خلاف كما في المجموع وبه يعلم شذوذ مشيهما على مقابله في موضع آخر، وذلك لغلظ حدثهما وليس له ولو غير جنب دخول مسجد إلا لحاجة. مع إذن مسلم مكلف أو جلوس قاض للحكم به ويظهر أن جلوس مفت به للإفتاء كذلك."وأقله"أي الغسل للحي من جنابة أو غيرها أو لسبب مما سن له الغسل إذ الغسل المندوب كالمفروض في الواجب من جهة الاعتداد به والمندوب من جهة كماله نعم يتفارقان في النية كما يعلم مما يأتي في الجمعة وبما تقرر يعلم أن في عبارته شبه استخدام؛ لأنه أراد بالغسل في الترجمة الأعم من الواجب والمندوب وبالضمير في موجبه الواجب وفي أقله وأكمله الأعم إذ الواجب من حيث وصفه بالوجوب لا أقل له ولا أكمل"نية رفع جنابة"ويدخل فيها نحو حيض عليها كعكسه أي رفع حكمه على ما مر بيانه في الوضوء"أو استباحة مفتقر إليه"كالقراءة. بخلاف نحو عبور المسجد"أو أداء فرض الغسل"أو فرض أو واجب الغسل أو أداء الغسل، وكذا الغسل للصلاة فيما يظهر كالطهارة للصلاة السابقة في الوضوء أو رفع الحدث؛ لأن رفعه يتضمن رفع الماهية من أصلها وقولهم إذا أطلق انصرف للأصغر غالبا مرادهم إطلاقه في عبارة الفقهاء أو الطهارة عنه أو الواجبة أو للصلاة لا الغسل أو الطهارة فقط؛ لأنه قد يكون عادة وبه فارق الوضوء أو رفع جنابة وعليها نحو حيض وعكسه غلطا كنية الأصغر غلطا وعليه الأكبر فيرتفع حدثه عن أعضاء الوضوء فقط غير رأسه لأنه لم ينو إلا مسحه إذ غسله غير مطلوب بخلاف باطن شعر لا يجب غسله؛ لأنه يسن فكأنه نواه ومنه يؤخذ ارتفاع جنابة محل الغرة والتحجيل إلا أن يفرق بأن غسل الوجه هو الأصل ولا كذلك محل الغرة والتحجيل ويصح رفع الحيض بنية النفاس وعكسه ما لم تقصد المعنى الشرعي كما هو ظاهر كنية الأداء بالقضاء وعكسه الآتي. والسلس هنا كما مر فتمتنع عليه نية رفع الحدث ونحوه ومر في شروط الوضوء شروط للنية وأنها كالبقية تأتي هنا ويجب في النية أن تكون نية"مقرونة"بنصبه لكونه صفة لمصدر محذوف معمول لنية الملفوظ به ويصح رفعه كما نقل عن خطه"بأول فرض"ليعتد بما بعدها وهو هنا أول مغسول ولو من أسفل البدن إذ لا يجب هنا

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت