فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 2116

ص -391- الإسنوي له بالإجزاء قال؛ لأن ضمان نفسه بالقيمة يشارك فيه القن. ا هـ لكن وجه تمايزهما أن أجزاءه كنفسه بخلاف القن فحمل المتن على هذا التعميم المختص به ليفرق به بينه وبين القن أولى.

تنبيه: التقويم بعد الاندمال دائما والقيمة المعتبرة كلا أو بعضا قيمة يوم التلف في غير المغصوب وأقصى القيم فيه فتأمله.

فرع: أخذ قنا فقال أنا حر فتركه ضمنه وأفتى بعضهم فيمن أطعم دابة غيره مسموما فماتت بأنه يضمنها لا غير مسموم ما لم يستول عليها ومن آجر داره إلا بيتا وضع فيه دابته لم يضمن ما أتلفته على المستأجر إلا إن غاب وظن أن البيت مغلق وبهذا يقيد ما يأتي قبيل السير من إطلاق عدم الضمان.

"وغيره"أي الحيوان من الأموال"مثلي ومتقوم"بكسر الواو وقيل بفتحها"والأصح أن المثلي ما حصره كيل أو وزن"أي أمكن ضبطه بأحدهما وإن لم يعتد فيه بخصوصه"وجاز السلم فيه"فما حصره عد أو ذرع كحيوان وثياب متقوم، وإن جاز السلم فيه والجواهر والمعجونات ونحوها وكل ما مر مما يمتنع السلم فيه متقوم وإن حصره كيل أو وزن؛ لأن المانع من ثبوته في الذمة بعقد السلم مانع من ثبوته فيها بالتعدي وأورد عليه خل التمر فإنه متقوم مع حصره بأحدهما وصحة السلم فيه ويرد بمنع حصره بذلك؛ لأن ما فيه من الماء صيره مجهولا وبر اختلط بشعير مثلي مع عدم صحة السلم فيه فيجب إخراج القدر المحقق من كل منهما كذا قاله الإسنوي وتبعه جمع لكن قال الأذرعي إنه عجيب ومن ثم قال الزركشي وقد يمتنع رد مثله؛ لأنه بالاختلاط انتقل من المثلي إلى المتقوم للجهل بقدر كل منهما وهذا هو الأوجه بل كلامهم مصرح به حيث شرطوا في المثلي صحة السلم فيه فعليه لا إيراد على أن إيجاب رد المثل لا يستلزم كونه مثليا كما يجب رد مثل المتقوم في القرض ومعيب حب أو غيره تجب قيمته كما أفتى به ابن الصلاح مع صدق حد المثلي عليه وقد يمنع صدقه عليه فإنه لا يصح السلم فيه بوصف العيب لعدم انضباطه"كماء"غير مسخن بنار أما المسخن بها فمتقوم على ما في المطلب لاختلاف درجات حموه وألحق به الأذرعي الأدهان إذا دخلت النار أي لغير التمييز لكن خالفه في الكفاية حيث جوز بيع بعضه ببعض والأول أوجه وقيده شريح وغيره بما لم يخالطه تراب وترددوا في الماء الملح ويظهر أنه إن اختلفت ملوحته ولم ينضبط كان متقوما لعدم صحة السلم فيه، وإلا كان مثليا، ولو ألقى حجرا حارا في ماء برد في الصيف فزال برده فأوجه أوجهها أنه يلزمه ما بين قيمته باردا وحارا حينئذ."وتراب ورمل ونحاس"بضم أوله أشهر من كسره وحديد وفضة"وتبر"وهو ذهب المعدن الخالص عن ترابه ويأتي ما يعلم منه أن نحو الإناء من نحو النحاس متقوم ودراهم ودنانير ولو مغشوشة ومكسرهما ونحو سبيكة"ومسك وكافور وقطن"، وإن كان فيه حبه كما ذكره الرافعي ولم يره ابن الرفعة فبحث خلافه قال بعضهم وقشر بن لم يعرض على النار بما

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت