ص -392- يمنع صحة السلم فيه. ا هـ ومثله في ذلك البن نفسه"وعنب"وسائر الفواكه الرطبة على ما جريا عليه هنا لكنهما جريا في الزكاة نفلا عن الأكثرين على أن ذلك متقوم وصححه في المجموع واعتمده ابن الرفعة وغيره"ودقيق"كما في الروضة أيضا خلافا لمن وهم فيه ونخالة وحبوب وأدهان وسمن ولبن ومخيض وخل لا ماء فيه وبيض وصابون وتمر وزبيب"لا غالية ومعجون"لاختلاف أجزائهما مع عدم انضباطهما"فيضمن المثلي بمثله"ما لم يتراضيا على قيمته؛ لأنه أقرب إلى حقه نعم إن خرج المثلي عن القيمة كأن أتلف ماء بمفازة ثم اجتمعا بمحل لا قيمة للماء فيه أصلا لزمه قيمته بمحل الإتلاف بخلاف ما إذا بقيت له قيمة، ولو تافهة؛ لأن الأصل المثل فلا يعدل عنه إلا حيث زالت ماليته من أصلها، وإلا فلا كما لا ينظر عند رد العين إلى تفاوت الأسعار ومحله كما يعلم مما يأتي في قوله، ولو ظفر بالغاصب في غير بلد التلف إلخ فيما لا مؤنة لنقله، وإلا غرمه قيمته بمحل التلف، ولو صار المثلي متقوما أو مثليا أو المتقوم مثليا كجعل الدقيق خبزا والسمسم شيرجا والشاة لحما ثم تلف ضمن المثل ساوى قيمة الآخر أم لا ما لم يكن الآخر أكثر قيمة فيضمن بقيمته في الأولى والثالثة ويتخير المالك بمطالبته بأي المثلين في الثانية فعلم أنه لو غصب صاع بر قيمته درهم فطحنه فصارت قيمته درهما وسدسا فخبزه فصارت درهما وثلثا وأكله لزمه درهم وثلث وكيفية الدعوى هنا استحق عليه قيمة خبز درهما وثلثا، ولو صار المتقوم متقوما كإناء نحاس صيغ منه حلي وجب فيه أقصى القيم. ويضمن الحلي من النقد بوزنه وصنعته بقيمتها من نقد البلد وقال الجمهور يضمنه كله بقيمته من نقد البلد، وإن كان من غير جنسه ولا ربا؛ لأنه مختص بالعقود"تلف"المغصوب إذ الكلام فيه خلافا لمن وهم فأورد عليه ما لا يرد"أو أتلف فإن تعذر"المثل حسا كأن لم يوجد بمحل الغصب ولا بدون مسافة القصر منه نظير ما مر في السلم أو شرعا كأن لم يوجد المثل فيما ذكر إلا بأكثر من ثمن المثل"فالقيمة"هي الواجبة؛ لأنه الآن كما لا مثل له"والأصح"فيما إذا كان المثل موجودا عند التلف فلم يسلمه حتى فقده كما صرح به أصله"أن المعتبر أقصى قيمه من وقت الغصب إلى تعذر المثل"؛ لأن وجود المثل كبقاء عين المغصوب؛ لأنه كان مأمورا برده كما كان مأمورا برد المغصوب فإذا لم يفعل غرم أقصى قيمه في تلك المدة؛ لأنه ما من حالة إلا وهو مطالب برده فيها أما إذا كان المثل مفقودا عند التلف فيجب الأكثر من الغصب إلى التلف.
تنبيه: هل المعتبر قيمة المثل أو المغصوب وجهان رجح السبكي وغيره الأول قالوا؛ لأنه الواجب، وإن كان المغصوب هو الأصل وينبني عليهما أن الواجب على الأول الأقصى من التلف إلى انقطاع المثل وعلى الثاني الأقصى من الغصب إلى التلف كذا قاله شارح والذي صرحوا به كما علمت أن الواجب الأقصى من الغصب إلى تعذر المثل في حالة أو إلى التلف في أخرى وهذا غير الأمرين اللذين بناهما على ما ذكره وهو ظاهر أو صريح في أن العبرة بقيمة المغصوب لا المثل وإلا لم يعتبر من وقت الغصب ومن ثم ذكر شيخنا في شرح الروض ما يصرح بأن المنقول هو اعتبار المغصوب.
ج / 2