فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 2116

ص -396- الأوتار مع بقاء الجلد اتفاقا."فإن عجز المنكر عن رعاية هذا الحد"في الإنكار"لمنع صاحب المنكر"مثلا من يريد إبطاله لقوته"أبطله كيف تيسر"بإحراق تعين طريقا وإلا فبكسر، وإن زاد على ما ذكر لتقصير صاحبه ومتى أحرقها من غير تعين غرم قيمتها مكسورة بالحد المشروع؛ لأن رضاضها متمول محترم، بخلاف ما لو جاوز الحد المشروع مع إمكانه فإنه لا يلزمه إلا التفاوت بين قيمتها مكسورة بالحد المشروع وقيمتها منتهية إلى الحد الذي أتى به قال في الإحياء ويجري ما ذكر من الإبطال كيف تيسر فيما لو عجز عن صب الخمر لضيق رءوس أوانيها مع خشية لحوق فسقة له ومنعهم من ذلك أو كان يمضي في ذلك زمانه ويتعطل شغله أي بحيث يمضي فيه زمن يقابل عمله فيه بأجرة غير تافهة عرفا فيما يظهر قال وللولاة كسر ظروفها مطلقا زجرا وتأديبا دون الآحاد قال الإسنوي وهو من النفائس المهمة، ولو اختلف المالك والمنكر في أنه لم يمكن إلا ما فعله صدق المالك على ما بحثه الزركشي أخذا من قول البغوي لو أراقه ثم قال كان خمرا وقال المالك بل عصيرا صدق المالك بيمينه لأصل بقاء المالية ا هـ قال غيره وفيه نظر ويوجه بوضوح الفرق فإنا تحققنا هنا المالية واختلفنا في زوالها فصدق مدعي بقائها لوجود الأصل معه وأما في مسألتنا فهما متفقان على إهدار تلك الهيئة التي الأصل عدم ضمانها فإذا اختلفا في المضمن صدق المنكر؛ لأن الأصل عدم ضمانه وسيأتي أن الزوج لو ضرب زوجته وادعى أنه بحق وقالت بل تعديا صدق؛ لأن الشارع لما أباح له الضرب جعله وليا فيه فوجب تصديقه فيه وهذا بعينه يأتي هنا فالأوجه تصديق المتلف.

تنبيه: سيأتي في الجهاد أنه تجب إزالة المنكر ويختص وجوبه بكل مكلف قادر، ولو أنثى وقنا وفاسقا ويثاب عليه المميز كما يثاب عليه البالغ.

"وتضمن منفعة الدار والعبد ونحوهما"من كل ما له منفعة يستأجر عليها"بالتفويت"بالاستعمال"والفوات"وهو ضياع المنفعة من غير انتفاع كإغلاق الدار"في يد عادية"؛ لأن المنافع متقومة فضمنت بالغصب كالأعيان سواء أكان مع ذلك أرش نقص أم لا كما يأتي فإن تفاوتت الأجرة في المدة ضمن كل مدة بما يقابلها ولا يتصور هنا أقصى لانفصال واجب كل مدة باستقراره في الذمة عما قبله وما بعده بخلاف القيمة خلافا لمن وهم فزعم استواءهما في اعتبار الأقصى، ولو كان للمغصوب صنائع وجبت أجرة أعلاها إن لم يمكن جمعها، وإلا فأجرة الكل كخياطة وحراسة وتعليم قرآن أما ما لا منفعة له أو له منفعة لا يجوز استئجاره لها كحب وكلب وآلة لهو فلا أجرة له، ولو اصطاد الغاصب به فهو له كما لو غصب شبكة أو قوسا واصطاد بهما؛ لأنه آلة محضة له بخلاف ما لو غصب قنا واصطاد له فإنه يضمن صيده إن وضع يده عليه؛ لأنه على ملك مالكه وأجرته؛ لأن مالكه ربما استعمله في غير ذلك ولو أتلف ولد حلوب فانقطع بسببه لبنها لزمه مع قيمته أرشها وهو ما بين قيمتها حلوبا وقيمتها ولا لبن فيها."ولا يضمن منفعة البضع"وهو الفرج"إلا بتفويت"بالوطء فيضمنه بمهر المثل بتفصيله الآتي آخر الباب لا بفوات؛ لأن اليد لا تثبت عليه ومن ثم صح تزويجه لأمته المغصوبة مطلقا لا إيجارها إن عجز كالمستأجر عن

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت