ص -395-"وفي الإتلاف"لمضمون"بلا غصب"يضمنه"بقيمة يوم التلف"في محله إن صلح وإلا كمفازة فقيمة أقرب محل إليه وذلك؛ لأنه لم يدخل في ضمانه قبل وبعد التلف هو معدوم وضمان الزائد في المغصوب إنما كان بالغصب ولم يوجد هنا، ولو أتلف عبدا مغنيا لزمه تمام قيمته أو أمة مغنية لم يلزمه ما زاد على قيمتها بسبب الغناء؛ لأنه لحرمة استماعه منها عند خوف الفتنة لا قيمة له وقضيته أن غناء العبد لو حرم لكونه أمردا حسنا يخشى منه الفتنة أو غير أمرد، لكنه لا يعرف الغناء إلا على وجه محرم كان مثلها فيما ذكر ولو استوى في القرب إليه محال مختلفة القيم تخير الغاصب فيما يظهر."فإن جنى"عليه بتعد لا بنحو صيال وهو بيد مالكه أو من يخلفه في اليد"وتلف بسراية"من تلك الجناية"فالواجب الأقصى أيضا"من حين الجناية إلى التلف؛ لأن ذلك إذا وجب في اليد العادية ففي الإتلاف الساري أولى"ولا تضمن"حشيشة ونحوها من المسكرات الطاهرة على ما قاله ابن النقيب كالخمر وفيه نظر؛ لأنها متقومة يصح بيعها فليحمل على ما إذا فوتها على مريد أكلها المحرم وانحصر تفويتها في إتلافها، ولا"الخمر"، ولو محترمة لذمي إذ لا قيمة لها ككل نجس، ولو دهنا وماء على الأوجه والمراد بها هاهنا ما يعم النبيذ نعم لا ينبغي إراقته قبل استحكام غير حنفي فيه لئلا يرفع له فيغرمه قيمته ولا نظر هنا لكون من هو له يعتقد حله أو حرمته خلافا لما يوهمه كلام الأذرعي؛ لأن ذلك إنما هو بالنسبة لوجوب الإنكار لما يأتي أنه إنما يكون في مجمع عليه أو ما يعتقد الفاعل تحريمه"ولا تراق"هي فأولى بقية المسكرات"على ذمي"ومثله فيما يظهر معاهد ومستأمن؛ لأنهم يقرون على الانتفاع بها بمعنى أنهم لا يتعرض لهم فيه"إلا أن يظهر شربها أو بيعها"أو هبتها ونحو ذلك، ولو من مثله بأن يطلع عليه من غير تجسس فتراق عليه؛ لأن في إظهار ذلك استهانة بالإسلام وآلة اللهو والخنزير مثلها في ذلك هذا كله إذا كانوا بين أظهرنا وإن انفردوا بمحلة من البلد فإن انفردوا ببلد أي بأن لم يخالطهم مسلم كما هو ظاهر لم يتعرض لهم"وترد عليه"عند أخذها منه وهو لم يظهرها"إن بقيت العين"لما تقرر أنه يقر عليها والمؤنة على الغاصب كما في الروضة وأصلها، وإن أطالوا في الانتصار لمقابلة أنه ليس عليه إلا التخلية."وكذلك المحترمة"وهي التي عصرت بقصد الخلية أو لا بقصد شيء من خلية ولا خمرية على المعتمد"إذا غصبت من مسلم"يجب ردها عليه ما بقيت العين؛ لأن له إمساكها لتصير خلا أما غير المحترمة فتراق ولا ترد عليه، ومن أظهر خمرا وزعم أنها محترمة لم يقبل منه، وإلا لاتخذ الفساق ذلك وسيلة إلى اقتناء الخمور وإظهارها قال الأذرعي إلا أن يعلم ورعه وتشتهر تقواه ويؤيده قول الإمام لو شهدت مخايل بأنها محترمة لم يتعرض لها.
"والأصنام"والصلبان"وآلات الملاهي"والأواني المحرمة"لا يجب في إبطالها شيء"لوجوبه على القادر عليه ولأن صنعة المحرم لا تقابل بمال أما آلة لهو غير محرمة كدف فيحرم كسرها ويجب أرشها ويأتي في اليراع المختلف فيه ما مر في النبيذ"والأصح أنها لا تكسر الكسر الفاحش"لإمكان إزالة الهيئة المحرمة بذلك مع بقاء بعض المالية"بل تفصل لتعود كما قبل التأليف"لزوال اسمها وهيئتها المحرمة بذلك فلا يكفي إزالة
ج / 2