فهرس الكتاب
ص -97- ليس فيهما تعرض له مع أن اسم الغسل شرعا ولغة لا يفتقر إليه ويؤخذ من العلة أن ما لم تصل له يده يتوصل إلى دلكه بيد غيره مثلا إذ المخالف يوجب ذلك"ويثلث"بالشروط السابقة في الوضوء تخليل رأسه ثم غسله للاتباع ثم تخليل شعور وجهه ثم غسله ثم تخليل شعور بقية البدن ثم غسله قياسا عليه. وهذا الترتيب ظاهر وإن لم أر من صرح به، وتثليث البقية إما بأن يغسل شقه الأيمن ثم الأيسر ثم هكذا ثانية ثم ثالثة أو يوالي ثلاثة الأيمن ثم ثلاثة الأيسر وكان قياس كيفية التثليث في الوضوء تعين الثانية للسنة واقتضاه كلام الشارح لكن من المعلوم الفرق بين ما هنا وثم فإن كلا من المغسول ثم كاليدين متميز منفصل عن الآخر فتعينت فيه تلك الكيفية لذلك بخلاف ما هنا فإن كون البدن فيه كالعضو الواحد منع قياسه على الوضوء في خصوص ذلك وأوجب له حكما تميز به وهو حصول السنة بكل من الكيفيتين فتأمله. وكذا يسن تثليث الدلك والتسمية والذكر وسائر السنن هنا نظير ما مر هناك ومن ثم جرى هنا أكثر سنن الوضوء كتسمية مقترنة بالنية واستصحابها وترك نفض وتنشف واستعانة وتكلم لغير عذر وكالذكر عقبه والاستقبال والموالاة بتفصيلها السابق ثم وسيذكرها في التيمم وغير ذلك. ويكفي في راكد وإن قل تحرك جميع البدن ثلاثا وإن لم ينقل قدميه إلى محل آخر على الأوجه من اضطراب فيه بين الإسنوي والمتعقبين لكلامه؛ لأن كل حركة توجب مماسة ماء لبدنه غير الماء الذي قبلها ولم ينظر لهذه الغيرية المقتضية للانفصال المقتضي للاستعمال؛ لأن المدار في الانفصال المقتضي له على انفصال البدن عنه عرفا وما هنا ليس كذلك وكان الفرق أنه يغتفر في حصول سنة التثليث ما لا يغتفر في حصول الاستعمال؛ لأنه إفساد للماء فلا يكفي فيه الأمور الاعتبارية، وقد مر فيمن أدخل يده بلا نية اغتراف أن له أن يحركها ثلاثا وتحصل له سنة التثليث"وتتبع"المرأة ولو بكرا أو عجوزا خلية غير المحدة والمحرمة"لحيض"ولو احتمالا كما في المتحيرة على الأوجه أو نفاس، وتنجسه بخروج الدم لا يمنع تطييبه المقصود منه"أثره"أي عقب انقطاع دمه والغسل منه"مسكا"بأن تجعله في قطنة وتدخلها فرجها الواجب غسله لا غيره وإن أصابه الدم خلافا للمحاملي والمتولي نعم للثقبة التي ينقض خارجها حكم الفرج على الأوجه. وذلك لأمره صلى الله عليه وسلم بما ذكر ومن ثم تأكد وكره تركه؛ لأنه يطيب المحل ثم يهيئه للعلوق حيث كان قابلا له"وإلا"ترده وإن وجدته بسهولة"فنحوه"من طيب وأولاه أكثره حرارة كقسط أو أظفار. ومن ثم جاء عن عائشة رضي الله عنها استعمال الآس فالنوى فالملح فإن لم ترد الطيب فالطين لحصول أصل الطيب بذلك بل لو جعلت ماء غير ماء الرفع بدل ذلك كفى في دفع كراهة ترك الإتباع بل وفي حصول أصل سنة النظافة كما هو ظاهر فالترتيب للأولوية كما علم مما تقرر وبه يندفع ما قيل إجزاء غير المسك مع وجوده فيه استنباط معنى يعود على النص بالإبطال ووجه اندفاعه أنه يكفي في حكمة النص عليه كونه أفضل من غيره أما المحدة فتقتصر على قليل قسط أو أظفار ولا يضر ما فيهما من التطيب؛ لأنه يسير جدا فسومح لها فيها للحاجة قال الأذرعي والمحرمة كالمحدة وأولى بالمنع أي لقصر زمن الإحرام غالبا. ومن ثم رجح غيره الفرق بينهما
ج /1