فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 2116

ص -96-"وأكمله"أي الغسل"إزالة القذر"بالمعجمة الطاهر كمني والنجس كمذي قال المصنف وينبغي أن يتفطن من يغتسل من نحو إبريق لدقيقة وهي أنه إذا طهر محل النجو بالماء غسله ناويا رفع الجنابة؛ لأنه إن غفل عنه بعد بطل غسله وإلا فقد يحتاج للمس فينتقض وضوءه أو إلى كلفة في لف خرقة على يده ا هـ وهنا دقيقة أخرى وهي أنه إذا نوى كما ذكر ومس بعد النية ورفع جنابة اليد كما هو الغالب حصل بيده حدث أصغر فقط فلا بد من غسلها بعد رفع حدث الوجه بنية رفع الحدث الأصغر. لتعذر الاندراج حينئذ"ثم الوضوء"كاملا للاتباع ويسن له استصحابه إلى الفراغ حتى لو أحدث سن له إعادته. وزعم المحاملي ومن تبعه اختصاصه بالغسل الواجب ضعيف كما علم مما قدمته"وفي قول يؤخر غسل قدميه"للاتباع أيضا والخلاف في الأفضل ورجح الأول؛ لأن في لفظ رواته كان المشعرة بالتكرار بل قيل الثاني إنما يدل على الجواز لا غير وعلى كل تحصل سنة الوضوء بتقديم كله وبعضه وتأخيره وتوسطه أثناء الغسل ثم إن تجردت جنابته عن الأصغر نوى به سنة الغسل أي أو الوضوء كما هو ظاهر وإلا نوى نية مجزئة مما مر في الوضوء خروجا من خلاف موجبه القائل بعدم الاندراج وهذه النية بقسميها سنة. لإجزاء نية الغسل عنها كما تكفي نية الوضوء عن خصوص نية المضمضة ثم لو أحدث بعد ارتفاع جنابة أعضاء وضوئه لزمه الوضوء مرتبا بالنية لزوال اندراجه الموجب لسقوط النية والترتيب أو بعضها لزمه غسل ما تأخر حدثه في محله بالنية كما علم مما مر آنفا"ثم"بعد الوضوء"تعهد معاطفه"وهي ما فيه التواء وانعطاف كالأذن وطبق البطن والسرة بأن يوصل الماء إليها حتى يتيقن أنه أصاب جميعها وإنما لم يجب ذلك حيث ظن وصوله إليها؛ لأن التعميم الواجب يكتفى فيه بغلبة الظن ويتأكد ذلك في الأذن بأن يأخذ كفا من ماء ثم يميل أذنه ويضعها عليه ليأمن من وصوله لباطنه وبحث تعين ذلك على الصائم للأمن به من المفطر"ثم"بعد تعهدها"يفيض"الماء"على رأسه و"قبل الإفاضة عليه الأولى له إذا كان له شعر في نحو رأسه أو لحيته أنه"يخلله"بأن يدخل أصابعه العشر مبلولة أصول شعره للاتباع ويسن تخليل سائر شعوره؛ لأن ذلك أقرب إلى الثقة بعموم الماء لها والمحرم كغيره لكن يتحرى الرفق خشية الانتتاف"ثم"بعد الفراغ من الرأس تخليلا ثم إفاضة يفيض الماء على"شقه الأيمن"مقدمه ثم مؤخره"ثم"بعد فراغه منه جميعه يفيضه على شقه"الأيسر"كذلك. وفارق ما يأتي في غسل الميت بأن ما هناك فيه يستلزم تكرر قلبه وفيه مشقة بخلافه هنا وما ذكر من هذا الترتيب هو مراد من عبر بعد ذلك يسن ترتيب الغسل خلافا لما يوهمه بعض العبارات.

تنبيه: وقع في الروضة وغيرها ما يصرح بأنه يقدم غسل أعضاء وضوئه على الإفاضة على رأسه لشرفها ونازع فيه الزركشي ثم أوله بما تنبو عنه عبارتها، وقد توجه على بعدها بأن شرف أعضاء الوضوء اقتضى تكرير طهارتها بالوضوء أولا ثم يغسلها بعد ثم يغسلها في ضمن الإفاضة على الرأس ثم البدن.

"ويدلك"ما تصل له يده من بدنه خروجا من خلاف من أوجبه دليلنا أن الآية والخبر

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت