فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 2116

ص -424- هذا لا يقطع حقه من الربح أو الأجرة وشهد حاله بجهله بذلك استحق أجرة المثل فيما يظهر"ويتصرف العامل محتاطا لا بغبن"فاحش في نحو بيع أو شراء"ولا نسيئة في"ذلك للغرر ولأنه قد يتلف رأس المال فتبقى العهدة متعلقة بالمالك"بلا إذن"بخلاف ما إذا أذن كالوكيل ومن ثم جرى هنا في قدر النسيئة وإطلاقها في البيع ما مر ثم نعم منع الماوردي البيع والشراء سلما؛ لأنه أكثر غررا قال فإن أذن له في الشراء سلما جاز أو البيع سلما لم يجز؛ لأن الشراء أحظ. ا هـ وفيه نظر ظاهر ويجب الإشهاد، وإلا ضمن بخلاف الحال؛ لأنه يحبس المبيع إلى استيفاء الثمن ومتى أذن في التسليم قبل قبض الثمن لم يجب إشهاد. والمراد بالإشهاد الواجب كما رجحه ابن الرفعة أن لا يسلم المبيع حتى يشهد شاهدين على إقراره بالعقد قال الإسنوي أو واحدا ثقة. ا هـ وقضية كلام ابن الرفعة أنه لا يلزمه الإشهاد على العقد وقد يوجه بأنه قد يتيسر له البيع بربح بدون شاهدين، ولو أخر إليهما فات ذلك فجاز له العقد بدونهما ولزمه الإشهاد عند التسليم.

"وله البيع"، وكذا الشراء كما قال جمع متقدمون"بعرض"، ولو بلا إذن؛ لأن الغرض الربح وقد يكون فيه وبه فارق الوكيل وقضيته أن له البيع بنقد غير نقد البلد لكن منعه العراقيون وبه جزما في الشركة وفرق السبكي بأن نقد غير البلد لا يروج فيها بخلاف العرض."وله"قال الإسنوي بل عليه"الرد بعيب"حال كون الرد بناء على مذهب سيبويه وليس ضعيفا خلافا لمن زعمه ويصح كونه حالا من ضمير الظرف وزعم أنه إذا تقدم لا يتحمل ضميرا - مردود"تقتضيه"ويصح كونه صفة للرد إذ تعريفه للجنس وهو كالنكرة نحو {وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ} [يّس: 37] "مصلحة"، وإن رضي به المالك؛ لأن له حقا في المال بخلاف الوكيل"فإن اقتضت"المصلحة"الإمساك فلا"يرده"في الأصح"لإخلاله بمقصود العقد فإن استويا جاز له الرد قطعا"وللمالك الرد"حيث يجوز للعامل وأولى؛ لأنه مالك الأصل ثم إن كان الشراء بالعين رده على البائع ونقض البيع أو في الذمة صرفه للعامل وفي وقوعه له التفصيل السابق في الوكيل بين أن يسميه في العقد ويصدقه البائع وأن لا"فإن اختلفا"أي المالك والعامل في الرد والإمساك أي لاختلافهما في المصلحة"عمل"من جهة الحاكم أو المحكم"بالمصلحة"الثابتة عنده؛ لأن كلا منهما له حق فإن استوى الإمساك والرد فيها رجع لاختيار العامل كما بحثه ابن الرفعة لتمكنه من شراء المعيب بقيمته أي فكان جانبه هنا أقوى."ولا يعامل المالك"بمال القراض أي لا يبيعه إياه؛ لأنه يؤدي إلى بيع ماله بماله بخلاف شرائه له منه بعين أو دين فإنه لا محذور فيه لتضمنه فسخ القراض ومن ثم لو اشتراه منه بشرط بقاء القراض بطل خلافا لمن أوهم الصحة مطلقا، ولو كان له عاملان مستقلان فهل لأحدهما معاملة الآخر وجهان وقضية المتن الجواز لكن رجح بعضهم عدمه ووجهه ظاهر."ولا يشتري للقراض"بغير جنس رأس ماله فإن كان ذهبا ووجد سلعة تباع بدراهم باع الذهب بدراهم ثم اشترى بها السلعة ولا ثمن المثل ما لا يرجو ربحه أي أبدا أو مدة طويلة عرفا بحيث يشق بقاؤه إليها فيما يظهر ولا"بأكثر من رأس المال"والربح بغير إذن المال إذ ظاهر المتن عود بغير إذنه

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت