ص -428- الإشاعة فإن لم يقصد أحد ذينك حمل على الإشاعة كما علم مما مر ورجح في المطلب أن نصيب العامل حينئذ قرض للمالك لا هبة"وإن استرد بعد الخسران فالخسران موزع على المسترد والباقي فلا يلزم جبر حصة المسترد لو ربح بعد ذلك، مثاله المال مائة والخسران عشرون ثم استرد عشرين فربع العشرين حصة المسترد ويعود رأس المال إلى خمسة وسبعين"؛ لأن الخسران إذا وزع على الثمانين خص كل عشرين خمسة فالعشرون المستردة حصتها خمسة فيبقى ما ذكر فلو ربح بعد قسم بينهما على ما شرطاه."ويصدق العامل بيمينه في قوله لم أربح"شيئا أصلا"أو لم أربح إلا كذا"عملا بالأصل فيهما، ولو قال ربحت كذا ثم قال غلطت في الحساب أو كذبت لم يقبل؛ لأنه أقر بحق لغيره فلم يقبل رجوعه عنه نعم له تحليف المالك، وإن لم يذكر شبهة ويقبل قوله بعد خسرت إن احتمل كأن عرض كساد"أو اشتريت هذا للقراض أو لي"والعقد في الذمة؛ لأنه أعلم بقصده أما لو كان الشراء بعين مال القراض فإنه يقع للقراض، وإن نوى نفسه كما قاله الإمام وجزم به في المطلب، وعليه فتسمع بينة المالك أنه اشتراه بمال القراض لما تقرر أنه مع الشراء بالعين لا ينظر إلى قصده وهو أحد وجهين في الرافعي من غير ترجيح ورجح جمع متقدمون مقابله؛ لأنه قد يشتري به لنفسه متعديا فلا يصح البيع، وقد يجمع بحمل ما قاله الإمام على ما إذا نوى نفسه ولم ينفسخ القراض ومقابله على ما إذا فسخ وحينئذ فالذي يتجه سماع بينة المالك ثم يسأل العامل فإن قال فسخت حكم بفساد الشراء، وإلا فلا"أو لم تنهني عن شراء كذا"سواء أطلق الإذن له ثم ادعى النهي مطلقا أو عن شيء مخصوص أم أذن له في شيء معين ثم ادعى أنه نهاه عنه وتصويره بالثاني قاصر بل ظاهر كلامهم أنهما لو اختلفا في عقد القراض هل اشتمل على النهي عن كذا مما لا يفسد شرطه صدق العامل أيضا ويشهد له تعليلهم بأن الأصل عدم النهي.
"و"يصدق العامل بيمينه أيضا"في"جنس أو"قدر رأس المال"، وإن كان هناك ربح؛ لأن الأصل عدم دفع زيادة إليه"و"في"دعوى التلف"على التفصيل الآتي في الوديع؛ لأنه أمين مثله ومن ثم ضمن بما يضمن به كأن خلط مال القراض بما لا يتميز به ومع ضمانه لا ينعزل كما مر فيقسم الربح على قدر المالين نعم نص في البويطي واعتمده جمع متقدمون أنه لو أخذ مالا يمكنه القيام به فتلف بعضه ضمنه؛ لأنه فرط بأخذه وطرد في الوكيل والوديع والوصي ولو ادعى المالك بعد التلف أنه قرض والعامل أنه قراض حلف العامل كما أفتى به ابن الصلاح كالبغوي؛ لأن الأصل عدم الضمان وخالفهما الزركشي فرجح تصديق المالك وتبعه غير واحد وجمع بعضهم بحمل الأول على ما إذا كان التلف قبل التصرف؛ لأنهما حينئذ اتفقا على الإذن واختلفا في شغل الذمة والأصل براءتها وحمل الثاني على ما إذا كان بعد التصرف؛ لأن الأصل في التصرف في مال الغير أنه يضمن ما لم يتحقق خلافه والأصل عدمه أما قبل التلف فيصدق المالك؛ لأن العامل يدعي عليه الإذن في التصرف وحصته من الربح والأصل عدمهما ولا ينافي ما هنا ما مر آخر العارية من تصديق المالك في الإجارة دون الآخذ في العارية لاتفاقهما ثم على بقاء