فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 2116

ص -427- بعد موت المالك من غير إذن وارثه وليسا لوارث عامل مات إلا بإذن المالك وكان الفرق أن بيع العامل واستيفاءه من لوازم عقده فلم يمنعهما موت المالك بخلاف وارثه نعم يظهر تقييد جواز بيعه بما إذا رجي فيه ظهور ربح أخذا مما يأتي."ويلزم العامل"، وإن لم يكن ربح"الاستيفاء"لديون التجارة أي لرأس المال منها فقط كما اعتمده الإسنوي وغيره لتصريحهم في العروض بأنه لا يلزمه إلا تنضيض رأس المال فقط مع قياسهم مسألة الدين عليها لكن اعتمد ابن الرفعة ما اقتضاه المتن كالروضة وأصلها أنه يلزمه استيفاء الربح أيضا وتبعه السبكي وفرق بين هذا والتنضيض بأن القراض مستلزم لشراء العروض والمالية فيه محققة لكونه حاصلا بيده فاكتفى بتنضيض قدر رأس المال فقط"إذا فسخ أحدهما"أو انفسخ؛ لأن الدين ناقص وقد أخذ منه ملكا تاما فليرد كما أخذ"وتنضيض رأس المال إن كان"ما بيده عند الفسخ"عرضا"أو نقدا غير صفة رأس المال أي بيعه بالناض وهو نقد البلد الموافق لرأس المال وإن أبطله السلطان، وإلا باع بالأغبط منه ومن جنس رأس المال فإن باع بغير جنسه حصل به جنسه وإنما يلزمه استيفاء ما ذكر وتنضيضه إن طلبه المالك أو كان لمحجور عليه وحظه في ذلك ولا يمتنع بمنع المالك إن توقع ربحا بظهور راغب ما لم يقل له نقتسم بتقويم عدلين أو أعطيك نصيبك من الربح ناضا ولم يزد راغب وخرج برأس المال الربح؛ لأنه مشترك بينهما فلا يكلف أحدهما بيعه نعم إن توقف تنضيض رأس المال عليه بأن كان بيع بعضه ينقص قيمته كعبد وجب بيع الكل كما بحثه في المطلب"وقيل لا يلزمه التنضيض إن لم يكن ربح"؛ لأنه لا يحسن تكليفه العمل إلا لفائدة له ويرد بأنه وطن نفسه على ذلك مطلقا."ولو استرد المالك بعضه"أي مال القراض"قبل ظهور ربح وخسران رجع رأس المال إلى الباقي"؛ لأنه لم يترك في يده غيره"وإن استرد"المالك بعضه بغير رضا العامل أو برضاه وصرحا بالإشاعة أو أطلقا"بعد الربح فالمسترد شائع ربحا ورأس مال"على النسبة الحاصلة من مجموع الربح والأصل؛ لأنه غير متميز ويستقر ملك العامل على ما خصه من الربح فلا ينفذ تصرف المالك فيه ولا يسقط بخسر وقع بعده"مثاله رأس المال مائة والربح عشرون واسترد عشرين فالربح سدس المال"وهو مشترك بينهما"فيكون المسترد سدسه من الربح"وهو ثلاثة وثلث"فيستقر للعامل المشروط"له"منه"وهو واحد وثلثان إن شرط له نصف الربح"وباقيه من رأس المال"فلو عاد ما في يده إلى ثمانين لم يسقط نصيب العامل بل يأخذ منها واحدا وثلثين ويرد الباقي. واستشكل الإسنوي كابن الرفعة استقلاله بأخذ ذلك بأنه يلزم من شيوع المسترد بقاء نصيبه فيه إن بقي وإلا ففي ذمة المالك فلا يتعلق بالمال إلا بنحو رهن ولم يوجد حتى لو أفلس المالك لم يتقدم به العامل بل يضارب وقد يجاب بأن المالك لما تسلط باسترداد ما علم للعامل فيه جزء مكن العامل من الاستقلال بأخذ مثله ليتكافآ على أن ما في يده لما كان في تصرفه كان له به نوع تعلق يشبه الرهن فتمكن من أخذه حقه منه وخرج بقولي بغير رضا العامل إلى آخره ما لو استرد برضاه فإن قصد الأخذ من رأس المال اختص به أو من الربح اختص به وحينئذ يملك العامل مما في يده قدر حصته على

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت