ص -426-"والأظهر أن العامل يملك حصته من الربح بالقسمة لا بالظهور"إذ لو ملك به لشارك في المال فيكون النقص الحادث بعد ذلك محسوبا عليهما وليس كذلك بل الربح وقاية لرأس المال وبه فارق ملك عامل المساقاة حصته من الثمر بالظهور لتعينه خارجا فلم ينجبر به نقص النخل وعلى الأول له بالظهور فيه حق مؤكد فيورث عنه ويتقدم به على الغرماء ويصح إعراضه عنه ويغرمه المالك بإتلافه للمال أو استرداده ومع ملكه بالقسمة لا يستقر ملكه إلا إذا وقعت بعد الفسخ والنضوض الآتي وإلا جبر به خسران حدث بعدها ويستقر نصيبه أيضا بنضوض المال مع ارتفاع العقد من غير قسمة ولا ترد هذه على المتن خلافا لمن زعمه؛ لأن كلامه في مجرد الملك الذي وقع الخلاف في حصوله بماذا ومر آخر زكاة التجارة حكم زكاة مال القراض."وثمار الشجر والنتاج وكسب الرقيق والمهر"على من وطئ أمة للقراض بشبهة منها ولو العامل وسائر الزوائد العينية"الحاصلة"بالرفع"من مال القراض"بغير تصرف العامل"يفوز بها المالك"؛ لأنها ليست من فوائد التجارة وخرج بالحاصلة من ذلك الظاهر في حدوثها منه ما لو اشترى حيوانا حاملا أو شجرا عليه ثمر لم يؤبر فإن الأوجه أن الثمرة والولد مال قراض"وقيل"كل ما حصل من هذه الفوائد"مال قراض"؛ لأنها بسبب شراء العامل لأصلها ولا يؤيده ما مر في زكاة التجارة أن الثمرة والنتاج مال تجارة؛ لأن المعتبر فيما يزكى كونه من عين النصاب وهذان كذلك وهنا كونه بحذق العامل وهذان ونحوهما ليست كذلك."والنقص الحاصل بالرخص"أو بعيب كمرض حادث"محسوب من الربح ما أمكن ومجبور به"؛ لأنه المتعارف"وكذا لو تلف بعضه بآفة"سماوية"أو غصب أو سرقة"وتعذر أخذ بدله"بعد تصرف العامل في الأصح"؛ لأنه نقص حصل فأشبه نقص العيب والمرض أما لو أخذ بدل المغصوب أو المسروق فيستمر القراض فيه وله المخاصمة فيه إن ظهر في المال ربح وخرج ببعضه نحو تلف كله فإن القراض يرتفع ما لم يتلفه أجنبي ويؤخذ بدله أو العامل ويقبض المالك منه بدله ثم يرده إليه كما بحثاه وسبقهما إليه المتولي وقال الإمام يرتفع مطلقا وعليه ففارق الأجنبي بأن للعامل الفسخ فجعل إتلافه فسخا كالمالك بخلاف الأجنبي وفيما إذا أتلفه المالك ينفسخ مطلقا ويستقر عليه نصيب العامل"وإن تلف"بعض المال"قبل تصرفه"فيه"فـ"يحسب"من رأس المال في الأصح"ولا يجبر به؛ لأن العقد لم يتأكد بالعمل.
فصل في بيان أن القراض جائز من الطرفين والاستيفاء والاسترداد وحكم اختلافهما وما يقبل فيه قول العامل
"لكل"من المالك والعامل"فسخه"متى شاء، ولو في غيبة الآخر؛ لأنه وكالة ابتداء وشركة وجعالة انتهاء ويحصل بقول المالك فسخته أو لا تتصرف أي حيث لا غرض فيما يظهر أخذا مما يأتي في الإنكار وباسترجاعه المال فإن استرجع بعضه ففيما استرجعه وبإنكاره له حيث لا غرض، وإلا فلا كالوكالة، وعليه يحمل تخالف الروضة وأصلها"ولو مات أحدهما أو جن أو أغمي عليه انفسخ"نظير ما مر في الشركة وللعامل البيع والاستيفاء
ج / 2