فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 2116

ص -431- أجرة عمله ودوابه وآلاته"إن كانت له وسلم الزرع لبطلان العقد وعمله لا يحبط مجانا أما إذا لم يسلم فلا شيء للعامل على ما أخذ من تصويب المصنف لكلام المتولي في نظيره من الشركة الفاسدة فيما إذا تلف الزرع أنه لا شيء للعامل؛ لأنه لم يحصل للمالك شيء ورد بأن قياسه على القراض الفاسد أوجه لاتحاد المساقاة والقراض في أكثر الأحكام فالعامل هنا أشبه به في القراض من الشريك وكان الفرق بين الشريك والعامل أن الشريك يعمل في ملك نفسه فاحتيج في وجوب أجرته لوجود نفع شريكه بخلاف العامل في القراض والمساقاة أو أفردت بالمخابرة فالمغل للعامل؛ لأن الزرع يتبع البذر وعليه لمالك الأرض أجرة مثلها، ولو كان البذر لهما فالغلة لهم ولكل على الآخر أجرة ما أصرف من منافعه على حصة صاحبه."وطريق جعل الغلة لهما ولا أجرة"في إفراد المزارعة"أن يستأجره"أي المالك العامل"بنصف البذر"شائعا"ليزرع له النصف الآخر"من البذر في نصف الأرض مشاعا"ويعيره نصف الأرض"مشاعا وبهذا علم جواز إعارة المشاع"أو يستأجره بنصف البذر ونصف منفعة الأرض"شائعين"ليزرع له النصف الآخر"من البذر"في النصف الآخر من الأرض"فيشتركان في الغلة مناصفة ولا أجرة لأحدهما على الآخر؛ لأن العامل يستحق من منفعة الأرض بقدر نصيبه من الزرع والمالك يستحق من منفعة العامل بقدر نصيبه من الزرع وتفارق الأولى هذه بأن الأجرة ثم عين وهنا عين ومنفعة وثم يتمكن من الرجوع بعد الزراعة في نصف الأرض ويأخذ الأجرة وهنا لا يتمكن، ولو فسد منبت الأرض في المدة لزمه قيمة نصفها ثم لا هنا؛ لأن العارية مضمونة ومن الطرق أيضا أن يقرضه نصف البذر ويؤجره نصف الأرض بنصف عمله ونصف منافع آلته فإن كان البذر من العامل فمن طرقه أن يستأجر العامل نصف الأرض بنصف البذر ونصف عمله ونصف منافع آلاته أو منهما فمن طرقه أن يؤجره نصف الأرض بنصف منافع عمله وآلاته ويشترط في هذه الإجارات وجود جميع شروطها الآتية."

فرع: أذن لغيره في زرع أرضه فحرثها وهيأها للزراعة فزادت قيمتها بذلك فأراد رهنها أو بيعها مثلا من غير إذن العامل لم يصح لتعذر الانتفاع بها بدون ذلك العمل المحترم فيها ولأنها صارت مرهونة في ذلك العمل الزائد به قيمتها، وقد صرحوا بأن لنحو القصار حبس الثوب لرهنها بأجرته حتى يستوفيها وللغاصب إذا غرم قيمة الحيلولة ثم وجد المغصوب حبسه حتى يرد له ما غرمه على ما مر.

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت