ص -433- إن علم الفساد وأنه لا شيء له نظير ما مر وتفسد أيضا إن شرط الثمر لواحد والعنب للآخر واحتياج لهذا مع فهمه مما قبله؛ لأنه قد يفهم منه أيضا أن القصد به إخراج شرطه لثالث فيصدق بكونه لأحدهما ولما بعده؛ لأنه مع الاختصاص والشركة يصدق بكونه لهما على الإبهام، ولو ساقاه على ذمته ساق غيره أو عينه فلا فإن فعل ومضت المدة انفسخ العقد والثمر للمالك ولا شيء للأول مطلقا ولا للثاني إن علم فساد العقد وإلا فله أجرة مثله على الأول وكذا حيث فسدت نظير ما مر في القراض"والعلم"منهما"بالنصيبين بالجزئية"ومنها بيننا لحمله على المناصفة"كالقراض"في جميع ما مر فيه، ولو فاوت بين الشيئين في الجزء المشروط لم يصح على ما في الروضة واعترض وخرج بالثمر ومثله القنو وشماريخه الجريد وأصله وكذا العرجون على أحد وجهين يتجه ترجيحه إن أريد به أصل القنو كما هو أحد مدلولاته المذكورة في القاموس والليف يختص به المالك فإن شرطت الشركة فيه فوجهان أوجههما فسادها؛ لأنه خلاف قضيتها ثم رأيت شيخنا قال إن الصحة أوجه أو شرط للعامل بطل قطعا ومر أن العامل يملك حصته بظهور الثمر ومحله إن عقد قبل ظهوره وإلا ملك بالعقد."والأظهر صحة المساقاة بعد ظهور الثمرة"كما قبل ظهورها بل أولى؛ لأنه أبعد عن الغرر ولوقوع الآفة فيه كثيرا نزل منزلة المعدوم فليس اشتراط جزء منه كاشتراط جزء من النخل"لكن"لا مطلقا بل"قبل بدو الصلاح"لبقاء معظم العمل بخلافه بعده، ولو في البعض كالبيع فيمتنع قطعا بل قيل إجماعا."ولو ساقاه على ودي"غير مغروس بفتح فكسر للمهملة فتحتية مشددة وهو صغار النخل"ليغرسه ويكون الشجر"أو ثمرته إذا أثمر"لهما لم يجز"لأنها رخصة ولم ترد في مثل ذلك وحكى السبكي عن قضية المذاهب الأربعة منعها معترضا به على حكم قضاة الحنابلة بها ونقل غيره إجماع الأمة على ذلك لكنه معترض بأن قضية كلام جمع من السلف جوازها والشجر لمالكه وعليه لذي الأرض أجرة مثلها كما أن على ذي الأرض والشجر أجرة العمل والآلات ويأتي في القلع والإبقاء هنا ما مر آخر العارية"ولو كان"الودي"مغروسا وشرط له"معاملة فقبل أو عكسه"جزءا من الثمر على العمل فإن قدر له مدة يثمر فيها غالبا صح"وإن كان أكثرها ثمرة فيه؛ لأنها حينئذ بمثابة الشهور من السنة الواحدة فإن لم تثمر فلا شيء له وفي هذه الحالة لا يصح بيع الشجر؛ لأن للعامل حقا في الثمرة المتوقعة فكأن البائع استثنى بعضها"وإلا"يثمر فيها غالبا"فلا"يصح لخلوها عن العوض سواء أعلم العدم أم غلب أم استويا أم جهل الحال نعم له الأجرة في الأخيرتين؛ لأنه طامع"وقيل إن تعارض الاحتمالان"للإثمار وعدمه على السواء"صح"كالقراض ورد بأن الظاهر وجود الربح بخلاف هذا."وله مساقاة شريكه"في الشجر إذا شرط له"زيادة"معينة"على حصته"كما إذا كان بينهما نصفين وشرط له ثلثي الثمرة فإن شرط قدر حصته لم يصح لعدم العوض وكذا لا أجرة له بخلاف ما إذا شرط له الكل كما مر واستشكل هذا بأن عمل الأجير يجب كونه في خالص ملك المستأجر وأجاب السبكي بأن صورة المسألة أن يقول ساقيتك على نصيبي وبهذا صور أبو الطيب كالمزني، قال لكن ظاهر كلام غيرهما
ج / 2