فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 2116

ص -447- النهار"المعين"لم يصح في الأصح"للغرر إذ قد يتقدم العمل، وقد يتأخر نعم إن قصد التقدير بالعمل فقط وإن ذكر الزمن إنما هو للحمل على التعجيل صح على الأوجه قال السبكي وغيره أخذا من نص البويطي ويصح أيضا فيما لو صغر الثوب بحيث يفرغ منه عادة في دون النهار ا هـ، ولا يخلو عن نظر؛ لأنه قد يعرض له عائق عن إكماله في ذلك النهار إلا أن يجاب بأنه خلاف الأصل بل والغالب فلم يلتفت إليه ويظهر أنه إذا عرض ذلك تخير المستأجر."

فرع: يستثنى من زمن الإجارة فعل المكتوبة ولو جمعة لم يخش من الذهاب إليها على عمله وطهارتها وراتبتها وزمن الأكل وقضاء الحاجة وظاهر أن المراد أقل زمن يحتاج إليه فيهما وهل زمن شراء ما يحتاجه لأكله كذلك فيه نظر، ويتجه أنه إن أمكن إعداده قبل العمل أو إنابة من يشتريه له تبرعا لم يغتفر له زمنه ولا نظر للمنة في الثانية لقولهم إن الإنسان يستنكف من الاستعانة بمال الغير لا ببدنه وإلا اغتفر له بأقل ما يمكن أيضا وهل يجري ذلك في شراء قوت ممونه المحتاج إليه فيه نظر ظاهر دون نحو الذهاب للمسجد إلا إن قرب جدا وإمامه لا يطيل على احتمال ويلزمه تخفيفها مع إتمامها أي بأن يقتصر على أقل الكمال ولا يستوفي الكمال كما علم مما مر في رضا المحصورين بالتطويل نعم تبطل إجارة أيام معينة باستثناء زمن ذلك على ما في قواعد الزركشي من تفرده استثناء من قاعدة أن الحاصل ضمنا لا يضر التعرض له ووجه بأن فيه الجهل بمقدار الوقت المستثنى مع إخراجه عن مسمى اللفظ وإن وافق الاستثناء الشرعي ا هـ، وفيه نظر ظاهر كما ترى بل الأوجه خلافه ثم رأيت من وجهه بما ذكر ثم قال لو قيل يصح وتحمل الأوقات على العادة الغالبة لم يبعد.

"ويقدر تعليم"نحو"القرآن بمدة"كشهر ونظير ما مر في نحو الخياطة ولا نظر لاختلاف صعوبته وسهولته؛ لأنه ليس عليه قدر معين حتى يتعب نفسه في تحصيله هذا إن لم يريدا القرآن جميعه بل ما يسمى قرآنا فإن أراد جميعه كان من الجمع بين التقدير بالعمل والزمن وكذا إن أطلقا لقول الشافعي إن القرآن بأل لا يطلق إلا على الكل وفي دخول الجمع في المدة تردد كما لو استأجر ظهرا ليركبه في الطريق واعتيد نزول بعضهما هل يلزم المكتري ذلك والذي رجحه البلقيني عدم الدخول كالأحد للنصارى أخذا من إفتاء الغزالي أن السبت لا يدخل في استئجار يهودي شهرا لاطراد العرف به، قيل وفيه نظر وكان وجهه أن عرف اليهود محرم للاشتغال يوم السبت ومثلهم النصارى في الأحد بخلاف عرفنا في الجمع"أو تعيين سور"كاملة أو آيات كعشر من أول سورة كذا للتفاوت وشرط القاضي أن يكون في التعليم كلفة كأن لا يتعلم الفاتحة مثلا إلا في نصف يوم فإن تعلمها في مرتين لم يصح الاستئجار وبه جزم الرافعي بالنسبة للصداق والذي يتجه أن المدار على الكلفة عرفا كإقرائها، ولو مرة خلاف ما يوهمه قوله نصف يوم وجزم الماوردي بأنه لا يصح الاستئجار لدون ثلاثة آيات لأن تعين القرآن يقتضي الإعجاز ودونها لا إعجاز فيه وفيه نظر ظاهر بل الذي يتجه خلافه؛ لأن المدار هنا على من ينتفع

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت