ص -456- كساء رقيق يكون تحت البرذعة وهي الآن ليست واحدا من هذين بل حلس غليظ محشو ليس معه شيء آخر غالبا"وحزام"وهو ما يشد به الإكاف"وثفر"بمثلثة وفاء مفتوحة وهو ما يجعل تحت ذنب الدابة"وبرة"بضم أوله وتخفيف الراء حلقة تجعل في أنف البعير"وخطام"بكسر أوله خيط يشد في البرة ثم يشد بطرف المقود بكسر الميم لتوقف التمكن اللازم له عليها مع اطراد العرف به كما قالوه وبه يندفع بحث الزركشي أن محل ذلك إن اطرد العرف به وإلا وجب البيان كما مر في نحو الجبر أما إذا شرط أنه لا شيء عليه من ذلك فلا يلزمه.
"وعلى المكتري محمل ومظلة"أي ما يظلل به على المحمل"ووطاء"وهو ما يفرش في المحمل ليجلس عليه"وغطاء"بكسر أولهما"وتوابعهما"كحبل يشد به المحمل على البعير أو أحد المحملين إلى الآخر لأن ذلك يراد لكمال الانتفاع فلم يستحق بالإجارة ونقل الماوردي عن اتفاقهم أن الحبل الأول على الجمال؛ لأنه من آلة التمكين وهو متجه لأنه كالحزام وفارق الثاني بأن الثاني لإصلاح ملك المكتري"والأصح في السرج"للفرس المستأجر عند الإطلاق"اتباع العرف"قطعا للنزاع هذا إن اطرد بمحل العقد وإلا وجب البيان نظير ما مر ولو اطرد العرف بخلاف ما نصوا عليه فهل يعمل به يظهر بناؤه على أن الاصطلاح الخاص هل يرفع الاصطلاح العام. وقضية كلامهم في مواضع الرفع وفي أخرى عدمه والذي يتجه هنا الأول لأن العرف هنا مع اختلافه باختلاف المحال كثيرا هو المستقل بالحكم فوجبت إناطته به مطلقا وبه يفرق بينه وبين ما مر في المساقاة ويأتي في الإحداد"وظرف المحمول على المؤجر في إجارة الذمة"لالتزامه النقل"وعلى المكتري في إجارة العين"إذ ليس عليه إلا تسليم الدابة مع نحو إكافها وحفظ الدابة على صاحبها ما لم يسلمها له ليسافر عليها وحده فيلزمه حفظها صيانة لها لأنه كوديع"وعلى المؤجر في إجارة الذمة الخروج مع الدابة"بنفسه أو نائبه"لتعهدها و"عليه أيضا"إعانة الراكب في ركوبه ونزوله بحسب الحاجة"والعرف في كيفية الإعانة فينيخ البعير لنحو امرأة وضعيف حالة الركوب وإن كان قويا عند العقد ويقرب نحو الحمار من مرتفع ليسهل ركوبه وينزله لما لا يتأتى فعله عليها كطهر وصلاة فرض لا نحو أكل وينتظر فراغه ولا يلزمه مبالغة تخفيف ولا قصر ولا جمع وليس له التطويل على قدر الحاجة أي بالنسبة للوسط المعتدل من فعل نفسه فيما يظهر فإن طول فللمكري الفسخ قاله الماوردي وله النوم عليها وقت العادة دون غيره؛ لأن النائم يثقل ولا يلزمه النزول عنها للإراحة بل للعقبة إن كان ذكرا قويا ليس له وجاهة ظاهرة بحيث يخل المشي بمروءته عادة ويجب الإيصال إلى أول البلد المكرى إليها لا إلى مسكنه."و"عليه أيضا"رفع الحمل"بكسر الحاء أي المحمول وأما مفتوحها فهو نحو حمل البطن والشجر من كل متصل.
"وحطه وشد المحمل وحله"وشد أحد المحملين إلى الآخر وهما بالأرض وأجرة دليل وخفير وسائق وقائد وحفظ متاع في المنزل وكذا نحو دلو ورشاء في استئجار لاستقاء لاقتضاء العرف ذلك كله"وليس عليه في إجارة العين إلا التخلية بين المكتري والدابة"،
ج / 2