فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 2116

ص -102- تنبيه: لم أر من تعرض له: صرح بعض الحنفية في لبن الرمكة وهي الفرس. أو البرذونة المتخذة للنسل بأنه مسكر فيه شدة مطربة جدا فإن ثبت ذلك في لبن بعينه قلنا بنجاسته دون غيره؛ لأن الظاهر أن ذلك يختلف باختلاف الطباع وأما الحكم على الجنس كله لوجوده في أفراد منه فبعيد نعم قياس ما مر في الميتة التي لا نفس لها سائلة أنه لو ثبت ذلك في أكثر أفراد الجنس حكمنا به على كله ثم رأيت في بعض كتبهم المعتمدة أن الخلاف فيه ليس من حيث إسكاره؛ لأنه حينئذ كبزر البنج عندهم وهو مباح أي القليل منه بل من حيث إن اللبن تبع للحم وأبو حنيفة له فيه رواية أنه لا يحل، والأصح حله عنده وأن الكلام ليس في اللبن نفسه مطلقا بل في المتخذ منه أي وهو أنه يحمض فإذا حمض كان إسكاره على قدر حمضه، وقد يتخذ منه عرق ليشتد السكر منه وهذا لا شك في نجاسته لصدق حد المسكر عليه ولا فرق بين أكل المحبل وعدمه كحمار أحبل فرسا وشاة ولدت كلبا كما شمله كلامهم وقول الزركشي إنه نجس قطعا ممنوع. وأما لبن الآدمي ولو ذكرا وصغيرة وميتا فظاهر أيضا إذ لا يليق بكرامته أن يكون منشؤه نجسا والزباد لبن مأكول بحري كما في الحاوي ريحه كالمسك وبياضه بياض اللبن فهو طاهر أو عرق سنور بري كما هو المعروف المشاهد وهو كذلك عندنا ويعفى عن قليل شعره كالثلاث كذا أطلقوه ولم يبينوا أن المراد القليل في المأخوذ للاستعمال أو في الإناء المأخوذ منه والذي يتجه الأول إن كان جامدا لأن العبرة فيه بمحل النجاسة فقط فإن كثرت في محل واحد لم يعف عنه وإلا عفي بخلاف المائع فإن جميعه كالشيء الواحد فإن قل الشعر فيه عفي عنه وإلا فلا ولا نظر للمأخوذ.

"والجزء المنفصل من الحي كميتته"طهارة ونجاسة فيد الآدمي طاهرة خلافا لكثيرين وألية الخروف نجسة للخبر الحسن أو الصحيح"ما قطع من حي فهو ميت"نعم فارة المسك المنفصلة في الحياة. ولو احتمالا على الأوجه أو بعد ذكاته طاهرة وإلا لتنجس المسك بها لرطوبته قبل انعقاده قيل ومنه نوع من غير مأكول هو أطيبه وهو المسمى بالتركي فيتعين اجتناب ما علم فيه ذلك لنجاسته،"إلا شعر المأكول فطاهر"إجماعا وكذا الصوف والوبر والريش سواء أنتف أم جز أم تناثر وخرج بشعر المأكول عضو أبين وعليه شعر فإنه نجس وكذا شعره وكذا لحمة عليها ريشة ولا أثر لما بأصلها من الحمرة حيث لا لحم به ولا لشعر خرج مع أصله بخلافه مع قطعة جلد هي منبته وإن قلت أخذا مما تقرر في لحمة عليها ريشة خلافا لما يوهمه كلام بعضهم، ولو شك في شعر أو نحوه أهو من مأكول أم غيره أو هل انفصل من حي أو ميت فهو طاهر؛ لأن الأصل طهارة نحو الشعر وقياسه أن العظم كذلك وبه صرح في الجواهر،"وليست العلقة"وهي دم غليظ استحال عن المني سمي بذلك لعلوقه بكل ما لامسه."والمضغة"وهي قطعة لحم بقدر ما يمضغ استحالت عن العلقة."ورطوبة الفرج"أي القبل وهو ماء أبيض متردد بين المذي والعرق يخرج من باطن الفرج. الذي لا يجب غسله بخلاف ما يخرج مما يجب غسله فإنه طاهر قطعا ومن وراء باطن الفرج فإنه نجس قطعا ككل خارج من الباطن كالماء الخارج مع الولد أو قبيله والقطع في ذلك ذكره الإمام واعترض بأن المنقول جريان الخلاف في الكل"بنجس"من

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت