فهرس الكتاب
ص -101- منها الآدمي لتكريمه بالنص. وهو في الكافر من حيث ذاته فلا ينافي إهداره لوصف عرضي قام به وللخبر الصحيح:"لا تنجسوا موتاكم"فإن المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا وذكر المسلم للغالب ومعنى نجاسة المشركين في الآية نجاسة اعتقادهم أو المراد اجتنابهم كالنجس والخلاف في غير ميتة الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم قيل ومثلهم الشهداء والسمك للإجماع والجراد للإجماع أيضا على ما قاله غير واحد وللخبر الحسن:"أحلت لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد والطحال"لكن الصحيح كما في المجموع أن القائل أحلت إلى آخره ابن عمر رضي الله عنهما لكنه في حكم المرفوع ورواية رفع ذلك ضعيفة جدا ومن ثم قال أحمد إنها منكرة وخبر"الجراد أكثر جنود الله لا آكله ولا أحرمه"صريح في حله خلافا لمن وهم فيه وإنما لم يأكله لعذر كالضب على أنه جاء عند أبي نعيم أنهم غزوا سبع غزوات يأكلونه ويأكله معهم ورواية يأكلونه صحت في البخاري وغيره،"ودم"إجماعا حتى ما يبقى على العظام ومن صرح بطهارته أراد أنه يعفى عنه واستثنى منه الكبد والطحال والمسك أي ولو من. ميتة إن تجسد وانعقد وإلا فهو نجس تبعا لها والعلقة والمضغة ومني أو لبن خرجا بلون الدم ودم بيضة لم تفسد"وقيح"لأنه دم مستحيل وصديد وهو ماء رقيق يخالطه دم وكذا ماء قرح أو نفط إن تغير كما سيذكره"وقيء"وإن لم يتغير وإلا استقر في المعدة؛ لأنه فضلة وبلغم المعدة بخلافه من رأس أو صدر كالسائل من فم النائم ما لم يعلم. أنه من المعدة نعم من ابتلي به عفي عنه منه في الثوب وغيره وإن كثر كدم البراغيث كما هو ظاهر وما رجع من الطعام قبل وصوله للمعدة متنجس على ما قاله القفال وأطلق غيره طهارته وكلام المجموع في مواضع يؤيدها ومما يصرح بهما ما نقله الزركشي وغيره عن ابن عدلان وأقروه من أن محل بطلان صلاة من ابتلع طرف خيط وبقي بعضه بارزا إن وصل طرفه للمعدة لاتصال محموله وهو طرفه البارز بالنجاسة حينئذ بخلاف ما إذا لم يصل إليها؛ لأنه الآن ليس حاملا لمتصل بنجس ويظهر على الأول أن ما جاوز مخرج الحاء المهملة من ذلك؛ لأنه باطن وجرة وهي ما يخرجه الحيوان ليجتره ومرة سوداء أو صفراء وهي ما في المرارة لاستحالتهما لفساد،"وروث"بالمثلثة وهو إما خاص بما من الآدمي. كالعذرة أو بما من غير الآدمي أو بما من ذي الحافر أو أعم وهو ما في الدقائق فعلى غيره أريد به الأعم توسعا"وبول"ولو من طائر وسمك وجراد وما لا نفس له سائلة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم سمى الروث ركسا وهو شرعا النجس وأمر بصب الماء على البول، وحكاية جمع مالكية قولا للشافعي بطهارة بول الطفل غلط. واختار جمع متقدمون ومتأخرون طهارة فضلاته صلى الله عليه وسلم وأطالوا فيه ولو قاءت أو راثت بهيمة حبا صلبا بحيث لو زرع نبت فهو متنجس يغسل ويؤكل والعسل يخرج قيل من فم النحل فهو مستثنى من القيء وقيل من دبرها فهو مستثنى من الروث وقيل من ثقبتين تحت جناحها فلا استثناء إلا بالنظر إلى أنه حينئذ كاللبن وهو من غير المأكول نجس وليس العنبر روثا خلافا لمن زعمه بل هو نبات في البحر فما تحقق منه أنه مبلوع متنجس؛ لأنه متجسد غليظ لا يستحيل وجلدة المرارة طاهرة دون ما فيها كالكرش ومنه الخرزة المعروفة فيها لانعقادها من النجاسة كحصى الكلى
ج /1