فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 2116

ص -467- بئر الحمام"بل يثبت"به"الخيار"للعيب ما لم يبادر المؤجر قبل مضي ما مر ويسوق إليها ما يكفيها ولا يكفي وعده بذلك على الأوجه قال الماوردي وحيث ثبت الخيار هنا فهو على التراخي؛ لأن سببه تعذر قبض المنفعة أي أو بعضها وذلك يتكرر بتكرر الزمان ومما يتخير به أيضا ما لو استأجر محلا لدوابه فوقفه المؤجر مسجدا فيمتنع عليه تنجيسه وكل مقذر له من حينئذ ويتخير فإن اختار البقاء انتفع به إلى مضي المدة أي إن كانت المنفعة المستأجر لها تجوز فيه وإلا كاستئجاره لوضع نجس به تعين إبداله بمثله من الطاهر وامتنع على الواقف وغيره الصلاة ونحوها فيه بغير إذن المستأجر وحينئذ يقال لنا مسجد منفعته مملوكة ويمتنع نحو صلاة واعتكاف به من غير إذن مالك منفعته."وغصب"غير المؤجر لنحو"الدابة وإباق العبد"في إجارة عين قدرت بمدة من غير تفريط من المستأجر وكان الغصب على المالك"يثبت الخيار"ما لم يبادر بالرد كما مر وذلك لتعذر الاستيفاء فإن فسخ فواضح وإن أجاز ولم يرد حتى انقضت المدة انفسخت الإجارة فيستقر قسط ما استوفاه من المسمى أما إجارة الذمة فيلزم المؤجر الإبدال فيها فإن امتنع استأجر الحاكم عليه وليس المعين عما فيها كمعين العقد فبتلفه ينفسخ التعيين لا أصل العقد وقيده الماوردي بما إذا لم يقدر بزمن وإلا انفسخت بمضيه وأما إجارة عين قدرت بعمل فلا تنفسخ بنحو غصبه بل يستوفيه متى قدر عليه كثمن حال أخر قبضه وأما وقوع ذلك بتفريط المستأجر فيسقط خياره ويلزمه المسمى قاله الماوردي وأما لو غصبها على المستأجر من يده فلا خيار ولا فسخ على ما بحثه ابن الرفعة أخذا من النص واستشهد له الغزي بما فيه نظر وقال الأذرعي إنه مشكل وما أظن الأصحاب يسمحون به وأما غصب المؤجر لها بعد القبض أو قبله بأن امتنع من تسليمها فيفسخها كما يأتي.

تنبيه: سئلت عمن اكتري لحمل مريض من الطائف إلى مكة، وقد عين في العقد فمات أثناء الطريق فهل يلزمه حمله ميتا إليها ؟ فتوقفت إلى أن رأيت نص البويطي السابق قبيل أول فصل من هذا الكتاب المصرح بأن الميت أثقل من الحي فأخذت منه أن لمن استؤجر لحمل حي مسافة معلومة فمات في أثنائها وأراد وارثه نقله إليها وجوزناه كأن كان بقرب مكة وأمن تغيره فسخ الإجارة لطرو ما يشبه العيب في المحمول وهو مزيد ثقله الحسي أو المعنوي على الدابة ويوافقه قولهم لا يجوز النوم عليها في غير وقت النوم من غير شرط؛ لأن النائم يثقل ولا ينافيه تفصيلهم السابق في تلف المستوفى به؛ لأن ما هنا ليس من التلف لإمكان حمل الميت وإنما حدث فيه وصف لم يكن حال العقد فاقتضى التخير لا غير فتأمله.

"ولو أكرى جمالا"عينا أو ذمة"وهرب وتركها عند المكتري"فلا خيار لإمكان الاستيفاء بما في قوله"راجع"حيث لم يتبرع بمؤنتها"القاضي ليمونها"بإنفاقها وأجرة متعهدها كمتعهد أحمالها إن لزم المؤجر"من مال الجمال فإن لم يجد له مالا"بأن لم يكن له غيرها وليس فيها زيادة على حاجة المستأجر وإلا باع الزائد من غير اقتراض

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت