فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 2116

ص -466- نفسه شيئا ا هـ ويمكن بناؤه على ما قاله شيخه الأذرعي كالسبكي وغيره أن من استأجر من أبيه وأقبضه الأجرة ثم مات الأب والابن حائز سقط حكم الإجارة فإن كان على أبيه دين ضارب مع الغرماء ولو كان معه ابن آخر انفسخت الإجارة في حق المستأجر ورجع بنصف الأجرة في تركة أبيه ورد بأن هذا مبني على مرجوح والأصح عند الشيخين هنا أن الإجارة لا تنفسخ وقياسه عدم الانفساخ في صورة الزركشي"لا"في"الصبي"فلا تنفسخ لبناء الولي تصرفه على المصلحة مع عدم تقييد نظره وإفاقة مجنون ورشد سفيه كبلوغ الصبي بالإنزال أما إذا بلغ بالاحتلام سفيها فلا تنفسخ قطعا، وأما إذا آجره مدة يبلغ فيها بالسن فتبطل في الزائد إن بلغ رشيدا."و"الأصح"أنها تنفسخ بانهدام الدار"كلها ولو بفعل المستأجر لزوال الاسم وفوات المنفعة قبل الاستيفاء عليها إذ لا تحصل إلا شيئا فشيئا وإنما حكمنا فيها بالقبض ليتمكن المستأجر من التصرف فتنفسخ بالكلية إن وقع ذلك قبل القبض أو بعده وقبل مضي مدة لها أجرة وإلا ففي الباقي منها دون الماضي فيأتي فيه ما مر من التوزيع أما انهدام بعضها فيتخير به المستأجر ما لم يبادر المؤجر ويصلحها قبل مضي زمن لا أجرة له وعلى هذا الانهدام يحمل ما قالاه إن تخريب المستأجر يخيره فأراد تخريبا يحصل به تعيب فقط وتعطل الرحا بانقطاع مائها والحمام لنحو خلل أبنيتها أو نقص ماء بئرها يفسخها على ما قالاه واعترضا بأنه مبني على الضعيف في المسألة بعده ويجاب بحمل هذا على ما إذا تعذر سوق الماء إليها من محل آخر كما يرشد لذلك قولهم الآتي لإمكان سقيها بماء آخر وأما نقلهما عن إطلاق الجمهور فيما لو طرأت أثناء المدة آفة بساقية الحمام المؤجرة عطلت ماءها التخير مضت مدة لمثلها أجرة أو لا وعن المتولي عدمه إذا بان العيب، وقد مضت مدة لمثلها أجرة وقالا إنه الوجه؛ لأنه فسخ في بعض المعقود عليه فمعترض بأن الوجه ما أطلقه الجمهور وصرحا بنظيره في مواضع تبعا لهم منها قولهم لو عرض أثناء المدة ما ينقص المنفعة كخلل يحتاج لعمارة وحدوث ثلج بسطح حدث من تركه عيب ولم يبادر المؤجر لإصلاحه تخير المستأجر وقولهم لو اكترى أرضا فغرقت وتوقع انحسار الماء في المدة تخير وغير ذلك مع تصريحهم بأن الخيار على التراخي فيما إذا كان العيب بحيث يرجى زواله كما في مسألتنا فهذا منهم كالصريح في التخير وإن مضت مدة لمثلها أجرة بل صرحا في الكلام على فوات المنفعة وعلى ما إذا آجر أرضا فغرقت بسيل على أن ما مر عنهما في نقص ماء بئر الحمام يقتضي الانفساخ في مسألتنا فضلا عن التخيير فقولهما عن مقالة المتولي إنها الوجه أي من حيث المعنى على ما فيه أيضا لا من حيث المذهب"لا انقطاع ماء أرض استؤجرت لزراعة"فلا تنفسخ به لبقاء اسم الأرض مع إمكان سقيها بماء آخر ومن ثم لو غرقت هي أو بعضها بماء لم يتوقع انحساره مدة الإجارة أو أوان الزرع انفسخت في الكل في الأولى وفي البعض في الثانية ويتخير حينئذ على التراخي ووهم من قال على الفور وألحق بذلك أخذا من العلة أنه لو لم يمكن سقيها بماء أصلا انفسخت وهو ظاهر مؤيد لما قررته في نقص ماء

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت