فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 2116

ص -465- استحق الأجرة وإلا فللمستأجر الفسخ واستثنى مسائل بعضها الانفساخ فيه لكونه مورد العقد لا؛ لأنه عاقد كموت الأجير المعين وبعضها الانفساخ فيه لغير الموت كأن آجر من أوصي له بمنفعة دار حياته فانفساخها بموته إنما هو لفوات شرط الموصي ولو لم يقل بمنافعه وإنما قال بأن ينتفع امتنع عليه الإيجار؛ لأنه لم يملكه المنفعة وإنما أباح له أن ينتفع كما يأتي وكأن آجر المقطع كما أفتى به المصنف، ومراده المقطع للانتفاع لا للتملك وبعضها مبني على مرجوح."و"لا تنفسخ أيضا بموت"متولي الوقف"أي ناظره بشرط الواقف ولو بوصف كأن شرطه للأرشد من الموقوف عليهم ولم يقيده بما يأتي أو بغير شرطه مستحقا كان أو أجنبيا إذا آجره للمستحقين أو غيرهم؛ لأنه لما شمل نظره جميع الموقوف عليهم ولم يختص بوصف استحقاق ولا زمنه كان بمنزلة ولي المحجور نعم إن كان هو المستحق وآجر بدون أجرة المثل وجوزناه تبعا للإمام وغيره انفسخت بموته أثناء المدة على ما قاله ابن الرفعة ولا يجوز للناظر إذا آجر سنين أن يدفع جميع أجرتها للبطن الأول مثلا بل يعطيهم بقدر ما مضى وإلا ضمن الزائد كما قاله القفال وابن دقيق العيد واعتمده الإسنوي لكن الذي ارتضاه ابن الرفعة أن له صرف الكل للمستحق حالا واستظهره غيره بأنه ملك الموقوف عليه ظاهرا وعدم الاستقرار لا ينافي جواز التصرف كما مر أول الباب وفي إجارة أربع سنين بثمانين دينارا السابقة في الزكاة وبأنه يلزم على الأول منع الشخص من التصرف في ملكه مع عدم تقدم حجر عليه وبأنه إذا بقي في يد الناظر فإن ضمن فهو خلاف القاعدة وإلا أضر ذلك بالمالك، والذي يتجه الأول ويجاب عما ذكر بأن الناظر يلزمه التصرف بالأصلح للوقف والمستحق ولا أصلحية بل لا صلاح في دفع الكل له حالا مع غلبة تضييعه له المترتب عليه ضياع الوقف من العمارة ومن بعده من المستحقين من الصرف إليه ومع ذلك فلا نظر لما يلزم مما ذكر؛ لأن الملك هنا مراعى فليس على حقيقة الأملاك وبقاؤه في يد الناظر بشروطه وإلا فالقاضي الأمين أصلح من تمكين من يذهبه بالكلية لا سيما إن كان معسرا.

"ولو آجر البطن الأول"مثلا أو بعضهم الوقف، وقد شرط له النظر لا مطلقا بل مقيدا بنصيبه أو بمدة استحقاقه"مدة"لمستحق أو غيره"ومات قبل تمامها أو"آجر"الولي صبيا"أو ماله مدة لا يبلغ فيها"بالسن فبلغ"رشيدا"بالاحتلام"أو غيره"فالأصح انفساخها في الوقف"لأنه لما تقيد نظر من جهة الواقف بمدة استحقاقه لم يكن له ولاية على المنافع المنتقلة لغيره وبه فارق الناظر السابق؛ لأنه لما كان له النظر وإن لم يستحق كانت ولايته غير مقيدة بشيء فسرى أثرها على غيره ولو بعد موته وبهذا الذي قررته هنا وبسطته في الفتاوى بما لا يستغنى عن مراجعته اندفع ما للشراح هنا فتأمله وخرج بما ذكرناه موقوف عليه لم يشرط له نظر عام ولا خاص فلا يصح إيجاره وكلامهما لا يخالفه خلافا لمن زعمه وبحث الزركشي أنه لو آجره الناظر ولو حاكما للبطن الثاني فمات البطن الأول انفسخت لانتقال استحقاق المنافع إليهم والشخص لا يستحق على

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت