ص -470- تنبيه: علم مما مر أنه حيث صحت الإجارة لزم المسمى وإلا فأجرة المثل، قيل إلا في صورة وهي ما لو سكن كافر دارا بإيجار فيلزمه المسمى؛ لأنه لا مثل له ا هـ وليس في محله حكما وتعليلا كما هو ظاهر؛ لأن معنى أجرة المثل أن ذلك المحل يرغب فيه تلك المدة بماذا وهذا لا يحتاج إلى أن له مثلا أو لا كما أن ثمن المثل كذلك فتأمله
"ولو آجر عبده ثم أعتقه"أو وقفه مثلا أو أمته ثم استولدها ثم مات"فالأصح أنها"أي القصة في ذلك"لا تنفسخ الإجارة"لأن نحو العتق لم يصادف إلا رقبة مسلوبة المنافع لا سيما والأصح أنها تحدث على ملك المستأجر وخرج بثم أعتقه ما لو علق عتقه بصفة ثم آجره ثم وجدت الصفة أثناء مدة الإجارة فإنها تنفسخ لسبق استحقاق العتق على الإجارة ومثله ما لو آجر أم ولده ثم مات كما اقتضاه كلامهما هنا واعتمده السبكي وغيره"و"الأصح"أنه"أي الشأن"لا خيار للعبد"في فسخ الإجارة بعد العتق وفارق عتق الأمة تحت عبد بأن سبب الخيار وهو نقصه موجود ولا سبب للخيار هنا لما تقرر أن المنافع تحدث مملوكة للمستأجر"والأظهر أنه لا يرجع على سيده بأجرة ما"أي المنافع التي تستوفى منه"بعد العتق"إلى انقضاء المدة لتصرفه في منافعه حين كان يملكها بعقد لازم كما لو زوج أمته ثم أعتقها بعد الوطء لا شيء لها فيما يستوفيه الزوج ولما مر أن المنافع ملك المستأجر ونفقته في بيت المال ثم على مياسير المسلمين وأفهم فرضه الكلام فيما إذا آجره ثم أعتقه أنه لا يرجع بشيء على وارث أعتق قطعا إذ لم ينقض ما عقده وأنه لو أقر بعتق قبل الإجارة غرم له بعد مضيها أجرة مثله لتعديه بها ولو فسخت الإجارة بعد العتق بعيب ملك منافع نفسه كما في الروضة وإن أطال الإسنوي في رده.
تنبيه: سيذكر في الوقف أن إجارته لا تنفسخ بزيادة الأجرة ولا بظهور طالب بالزيادة ولا يختص ذلك بالوقف لجريانها بالغبطة في وقتها كما لو باع مال موليه ثم زادت القيمة أو ظهر طالب بالزيادة.
"ويصح بيع"العين"المستأجرة"حال الإجارة"للمكتري"قطعا إذ لا حائل كبيع مغصوب من غاصبه وإنما لم يصح بيع المشترى قبل قبضه للبائع لضعف ملكه"ولا تنفسخ الإجارة في الأصح"لأنها واردة على المنفعة، والملك على الرقبة فلا تنافي وبه فارق انفساخ نكاح من اشترى زوجته ولو رد المبيع بعيب استوفى بقية المدة أو فسخ الإجارة بعيب أو تلفت العين رجع بأجرة باقي المدة"فلو باعها لغيره"وقد قدرت بزمن"جاز في الأظهر"ولو بغير إذن المستأجر لما تقرر من اختلاف الموردين ويد المستأجر لا تعد حائلة في الرقبة؛ لأنها عليها يد أمانة، ومن ثم لم يمنع المشتري من تسلمها لحظة لطيفة ليستقر ملكه ثم ترجع للمستأجر ويعفى عن هذا القدر اليسير للضرورة وتردد الأذرعي فيما لو كثرت أمتعة الدار ولم يمكن تفريغها إلا في زمن يقابل بأجرة بين الاكتفاء بالتخلية فيها للضرورة وعدم صحة البيع، قال: وقد أشعر كلام بعضهم أن
ج / 2