فهرس الكتاب
ص -475- يحترز به عن المحفوفة بملك وستأتي فناؤها وهو ما حوالي جدرها ومصب ميازيبها قال ابن الرفعة إن كان بمحل تكثر فيه الأمطار ا هـ وفيه نظر بل الذي يتجه أنه لا فرق لمس الحاجة إليه وإن ندر المطر نعم مصب ماء الغسالة لا يعتبر كما هو ظاهر مما مر في الصلح و"مطرح الرماد وكناسة وثلج"في بلده"وممر في صوب الباب"أي جهته لكن لا إلى امتداد الموات إذ لغيره إحياء ما قبالته إذا أبقى له ممرا وإن احتاج لانعطاف وازورار ونظر فيه الزركشي إذا تفاحشا للإضرار"وحريم آبار"بالهمز بعد الموحدة الساكنة كما بخطه وهو الأصل ويجوز تقديم الهمزة وقلبها ألفا وفي القاموس جمعها أبآر وآبار وأبؤر وآبر"القناة"المحياة لا للاستقاء منها"ما لو حفر فيه نقص"بالتخفيف كما هو الأفصح"ماؤها أو خيف الانهيار"أي السقوط ويختلف باختلاف لين الأرض وصلابتها وهذا معتبر أيضا في بئر الاستقاء خلافا لما يوهمه صنيعه وإنما لم يعتبر هنا ما مر ثم؛ لأن المدار على حفظها وحفظ مائها لا غير ومن ثم بحث الزركشي جواز البناء في حريمها؛ لأنه لا ينافي حفظها بخلاف حفر البئر فيه ولا يمنع من حفر بئر بملكه ينقص ماء بئر جاره لتصرفه في ملكه بخلاف ذلك فإنه ابتداء تملك."والدار المحفوفة بدور"أو شارع بأن أحيي الكل معا أي أو جهل كما هو ظاهر"لا حريم لها"إذ لا مرجح لها على غيرها نعم أشار البلقيني واعتمده غيره إلى أن كل دار لها حريم أي في الجملة، قال وقولهم هنا لا حريم لها أرادوا به غير الحريم المستحق أي وهو ما يتحفظ به عن يقين الضرر.
"ويتصرف كل واحد"من الملاك"في ملكه على العادة"وإن أضر جاره كأن سقط بسبب حفره المعتاد جدار جاره أو تغير بحشه بئره؛ لأن المنع من ذلك ضرر لا جابر له"فإن تعدى"في تصرفه بملكه العادة"ضمن"ما تولد منه قطعا أو ظنا قويا كأن شهد به خبيران كما هو ظاهر لتقصيره"والأصح أنه يجوز أن يتخذ داره المحفوفة بمساكن حماما وإصطبلا"وطاحونا وفرنا ومدبغة"وحانوته في البزازين حانوت حداد"وقصار"إذا احتاط وأحكم الجدران"إحكاما يليق بما يقصده بحيث يندر تولد خلل منه في أبنية الجار؛ لأن في منعه إضرارا به. واختار جمع المنع من كل مؤذ لم يعتد والروياني أنه لا يمنع إلا إن ظهر منه قصد التعنت والفساد وأجرى ذلك في نحو إطالة البناء وأفهم المتن أنه يمنع مما الغالب فيه الإخلال بنحو حائط الجار كدق عنيف يزعجها وحبس ماء بملكه تسري نداوته إليها قال الزركشي والحاصل منع ما يضر الملك دون المالك ا هـ. واعترض بما مر في قولنا ولا يمنع من حفر بئر بملكه ويرد بأن ذاك في حفر معتاد وما هنا في تصرف غير معتاد فتأمله، ثم رأيت بعضهم نقل ذلك عن الأصحاب فقال قال أئمتنا وكل من الملاك يتصرف في ملكه على العادة ولا ضمان إذا أفضى إلى تلف ومن قال يمنع مما يضر الملك دون المالك محله في تصرف يخالف فيه العادة لقولهم لو حفر بملكه بالوعة أفسدت ماء بئر جاره أو بئرا نقصت ماءها لم يضمن ما لم يخالف العادة في توسعة البئر أو تقريبها من الجدار أو تكن الأرض خوارة تنهار إذا لم تطو فلم يطوها فيضمن في هذه
ج / 2