فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 2116

ص -476- كلها ويمنع منها لتقصيره، ولو حفر بئرا في موات فحفر آخر بئرا بقربها فنقص ماء بئر الأول منع الثاني منه، قيل والفرق ظاهر ا هـ وكأنه أن الأول استحق حريما لبئره قبل حفر الثاني فمنع لوقوع حفره في حريم ملك غيره ولا كذلك فيما مر ولو اهتز الجدار بدقه وانكسر ما علق فيه ضمنه إن سقط حالة الضرب وإلا فلا قاله العراقيون وقال القاضي لا يضمن مطلقا ويظهر على الأول أن سقوطه عقب الضرب بحيث ينسب إليه عادة كسقوطه حالة الضرب بل قد يقال إن مرادهم بحالة الضرب ما يشمل ذلك.

تنبيه: ينبغي أن يستثنى من قولهم لا يمنع مما يضر المالك ما لو تولد من الرائحة مبيح تيمم كمرض فإن الذي يظهر أنه إن غلب تولده وإيذاؤه المذكور منع منه وإلا فلا.

"ويجوز"قطعا"إحياء موات الحرم"بما يفيد ملكه كما يملك عامره بالبيع وغيره بل يسن وإن قلنا بكراهة بيع عامره"دون عرفات"وإن لم يكن منه إجماعا فلا يجوز إحياؤها ولا تملك به"في الأصح"لتعلق حق النسك بها وإن اتسعت ولم تضق به وقياس ما يأتي في المحصب بل أولى أن نمرة كذلك؛ لأن الإقامة بها قبل زوال يوم عرفة من سنن الحج الأكيدة"قلت ومزدلفة"وإن قلنا المبيت بها سنة"ومنى كعرفة والله أعلم"لذلك مع الخبر الصحيح: قيل يا رسول الله ألا نبني لك بيتا بمنى يظلك فقال:"لا منى مناخ من سبق". وبحث ابن الرفعة فيهما القطع بالمنع لضيقهما وألحق بهما المحصب؛ لأنه يسن للحاج إذا نفروا أن يبيتوا فيه واعترض بأنه ليس من مناسك الحج ويرد بأنه تابع لها"ويختلف الإحياء بحسب الغرض"المقصود منه، وقد أطلقه الشرع ولا حد له لغة فوجب الرجوع فيه للعرف كالحرز والقبض وضابطه أن يهيأ كل شيء لما يقصد منه غالبا"فإن أراد مسكنا"أو مسجدا"اشترط"لحصوله"تحويط البقعة"ولو بقصب أو جريد أو سعف اعتيد، ومن ثم قال الماوردي والروياني إن ذلك يختلف باختلاف البلاد واعتمده الأذرعي وفي نحو الأحجار خلاف في اشتراط بنائها ويتجه الرجوع فيه لعادة ذلك المحل، وحمل اشتراطه في كلام الشيخين في الزريبة على محل اعتيد فيه دون مجرد التحويط كما تدل عليه عبارتهما وهي لا يكفي في الزريبة نصب سعف وأحجار من غير بناء؛ لأن المتملك لا يقتصر عليه في العادة وإنما يفعله المجتاز انتهى فأفهم التعليل أن المدار في ذلك وغيره على العادة ومن ثم قال المتولي وأقره ابن الرفعة والأذرعي وغيرهما لو اعتاد نازلو الصحراء تنظيف الموضع عن نحو شوك وحجر وتسويته لضرب خيمة وبناء معلف ومخبز ففعلوا ذلك بقصد التملك ملكوا البقعة وإن ارتحلوا عنها أو بقصد الارتفاق فهم أولى بها إلى الرحلة"وسقف بعضها وتعليق باب"من خشب أو غيره أي نصبه؛ لأنه العادة فيهما"وفي"تعليق"الباب وجه"أنه لا يشترط وكذا فيما قبله؛ لأن فقدهما لا يمنع السكنى والأوجه في مصلى العيد أنه لا يشترط تسقيف بعضه كما هو العادة فيه"أو زريبة دواب"أو نحو ثمر أو حطب"فتحويط"بما اعتيد بحيث يمنع الطارق"لا سقف"كما هو العادة"وفي"تعليق"الباب الخلاف"السابق"في المسكن"والأصح اشتراطه"أو مزرعة"بتثليث الراء والفتح أفصح"فجمع"نحو"التراب"أو الشوك"حولها"كجدار الدار"وتسوية"

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت