فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 2116

ص -480- سبق إليه"أي موضع من الشارع"اثنان"وتنازعا ولم يسعهما معا كما هو ظاهر"أقرع"بينهما وجوبا إذ لا مرجح ومن ثم لو كان أحدهما مسلما قدم؛ لأن انتفاع الذمي بدارنا إنما هو بطريق التبع لنا، وإن ترتبا قدم السابق"وقيل: يقدم الإمام"أحدهما"برأيه"أي اجتهاده كمال بيت المال"ولو جلس"في الشارع لنحو استراحة بطل حقه بمجرد مفارقته وإن نوى العود أو"لمعاملة"أو صناعة بمحل وإن ألفه"ثم فارقه تاركا الحرفة أو منتقلا إلى غيره بطل حقه"منه ولو مقطعا كما بحثه الأذرعي لإعراضه عنه."

تنبيه: ما أفهمه من جواز الإعراض للمقطع مطلقا فيه نظر والوجه أن هذا خاص بإقطاع المنفعة فقط، أما مقطع الرقبة فهو بالقبول أي عدم الرد فيما يظهر أخذا مما يأتي في النذر ملكه فلا يزول ملكه بالإعراض عنه.

"وإن فارقه"أي محل جلوسه الذي ألفه ولو بلا عذر"ليعود"إليه وألحق به ما لو فارقه بلا قصد عود ولا عدمه"لم يبطل"حقه لخبر مسلم"إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به"ويجري هذا في السوق الذي يقام في كل شهر مرة مثلا ولغيره الجلوس في مقعده مدة غيبته ولو لمعاملة"إلا أن تطول مفارقته"ولو لعذر وإن ترك فيه متاعه"بحيث ينقطع معاملوه عنه ويألفون غيره"هو لازم لما قبله فيبطل حقه حينئذ ولو مقطعا كما في أصل الروضة وإن أطالوا في رده لانتفاء غرض تعين الموضع من كونه يعرف فيعامل"ومن ألف من المسجد موضعا يفتي فيه ويقرئ"فيه قرآنا وعلما شرعيا أو آلة له والواو بمعنى أو"كالجالس في شارع لمعاملة"ففيه ما مر في التفصيل؛ لأن له غرضا في ملازمة ذلك الموضع ليألفه الناس"وقيل يبطل حقه"بقيامه وأطالوا في ترجيحه نقلا ومعنى وأفهم المتن أنه لا يشترط إذن الإمام، ومحله إن لم يعتد وإلا اشترط، وجلوس الطالب بمحل بين يدي المدرس كذلك إن أفاد أو استفاد فيختص به وإلا فلا"ولو جلس فيه"جلوسا جائزا لا كخلف المقام المانع للطائفين من فضيلة سنة الطواف ثم فإنه حرام على الأوجه وبه جزم غير واحد وألحقوا به بسط السجادة وإن لم يجلس قالوا ويعزر فاعل ذلك مع العلم بمنعه. ونوزع في تحريم الجلوس بما لا يجدي ومنه الترديد في المراد بخلف المقام ويرد بأن المراد به ما يصدق عليه ذلك عرفا كما هو ظاهر وأنه موضع من المسجد فكيف يعطل عما وضع المسجد له وإن صلاة سنة الطواف لا تختص به ؟ ويرد بأنه امتاز عن بقية أجزاء المسجد بكون الشارع عينه من حيث الأفضلية لهذه الصلاة ووقوف إمام الجماعة فيه فلم يجز لأحد تفويته بجلوس بل ولا صلاة لم يعينه الشارع لهما من حيث الأفضلية وأنه يلزم عليه تعطيل محل من المسجد عن العبادة فيه لاحتمال فعل عبادة أخرى ويرد بأن محل التحريم كما تقرر في الجلوس فيه في وقت يحتاج الطائفون لصلاة سنة الطواف فيه، والكلام في جلوس لغير دعاء عقب سنة الطواف؛ لأنه من توابعها"لصلاة"ولو قبل دخول وقتها وظاهر أن مثلها كل عبادة قاصر نفعها عليه كقراءة أو ذكر صار أحق به فيها ولو صبيا في الصف الأول و"لم يصر أحق به في"صلاة"غيرها"؛ لأن لزوم بقعة معينة للصلاة غير مطلوب بل ورد النهي عنه وحينئذ فلا نظر

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت