ص -485- كان في الأرض"الواحدة"ارتفاع"من طرف"وانخفاض"من طرف"أفرد كل طرف بسقي"لئلا يزيد الماء في المنخفضة على الكعبين لو سقيا معا فيسقي أحدهما حتى يبلغهما ثم يسد عنها ويرسله إلى الآخر."
"وما أخذ من هذا الماء"المباح"في إناء ملك على الصحيح"بل حكى ابن المنذر فيه الإجماع ولا يصير شريكا بإعادته إليه اتفاقا وكأخذه في إناء سوقه لنحو بركة وحوض له مسدود وكذا دخوله في كيزان دولابه كما أفتى به ابن الصلاح وخرج بذلك دخوله في ملكه بنحو سيل وإن حفر نهرا حتى دخل فإنه لا يملكه بدخوله لكنه يكون أحق به بل جريا في موضع على أنه يملكه وينبغي حمله على ما إذا أحرز محله بالفعل عليه ونحوه"وحافر بئر بموات للارتفاق"لنفسه لشربه وشرب دوابه منه لا للتملك"أولى بمائها"الذي يحتاجه ولو لزرعه"حتى يرتحل"لسبقه إليه فإن ارتحل بطلت أحقيته وإن عاد قال الأذرعي: ما لم يرتحل لحاجة بنية العود ولم تطل غيبته، وأما إذا حفرها لارتفاق المارة أو لا بقصد نفسه ولا المارة فهو كأحدهم فيشترك الناس فيها وإن لم يتلفظ بوقفها وليس له سدها، وإن حفرها لنفسه لتعلق حق الناس بها"والمحفورة"في الموات"للتملك أو"المحفورة بل النابعة بلا حفر"في ملك يملك"حافرها ومالك محلها"ماءها في الأصح"؛ لأنه نماء ملكه وإنما جاز لمكتري دار الانتفاع بماء بئرها؛ لأن عقد الإجارة قد يملك به عين تبعا كاللبن وقضية المعلل منع البيع والتعليل جوازه إلا أن يقال هو ملك ضعيف ملحظه التبعية فقصر على انتفاعه هو بعينه للحاجة فلا يتعدى ذلك لبيعه وهذا هو الوجه ومن ثم أفتيت في مستأجر حمام أراد بيع ماء من بئرها بمنعه لما ذكر؛ ولأن البيع قد يؤدي لتعطيلها فيضر ذلك بمؤجرها"وسواء ملكه أم لا لا يلزمه بذل ما فضل عن حاجته"ولو لزرعه"لزرع"وشجر لغيره، أما على الملك فكسائر المملوكات وأما على مقابله؛ فلأنه أولى به لسبقه."ويجب"بذل الفاضل عن حاجته الناجزة كما قيد به الماوردي قال الأذرعي: محله إن كان ما يستخلف منه يكفيه لما يطرأ بلا عوض قبل أخذه في نحو إناء"لماشية"إذا كان بقربه كلأ مباح ولم يجد صاحبها ماء آخر مباحا"على الصحيح"بأن يمكنه من سقيها منه حيث لم يضر زرعه ولا ماشيته وإلا فمن أخذه أو سوقه إليها حيث لا ضرر على الأوجه للأحاديث في ذلك ولحرمة الروح هذا إن لم يوجد اضطرار وإلا وجب بذله لذي روح محترمة كآدمي وإن احتاجه لماشيته وماشية وإن احتاجه لزرع. وجوز ابن عبد السلام الشرب وسقي الدواب من نحو جدول مملوك لم يضر بمالكه إقامة للإذن العرفي مقام اللفظي ثم توقف فيما إذا كان لنحو يتيم أو وقف عام ثم قال ولا أرى جواز ورود ألف إبل جدولا ماؤه يسير انتهى، وهذا معلوم من قوله أولا لم يضر بمالكه"والقناة المشتركة"بين جماعة لا يقدم فيها أعلى على أسفل ولا عكسه بل"يقسم ماؤها"المملوك الجاري من نهر أو بئر قهرا عليهم إن تنازعوا وضاق لكن على وجه لا يتقدم شريك على شريك وإنما يحصل ذلك"بنصب خشبة"مثلا مستو أعلاها وأسفلها بمحل مستو وألحق بالخشبة ونحوها بناء جدار به ثقب محكمة بالجص"في عرض النهر"أي فم المجرى"فيها ثقب متساوية أو متفاوتة على قدر الحصص"من القناة؛
ج / 2