فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 2116

ص -498- وبحث أن محله إن عرف أمد انقطاعه بأن كان معينا كالمثال الأول وإلا كرجل في المثال الثاني صرف بعد موت الأول لمن بعد المتوسط كالفقراء فيما ذكر وفيه كلام ذكرته في شرح الإرشاد"ولو اقتصر على"قوله"وقفت"كذا ولم يذكر مصرفه أو ذكر مصرفا متعذرا كوقفت كذا على جماعة"فالأظهر بطلانه"وإن قال لله؛ لأن الوقف يقتضي تمليك المنافع فإذا لم يعين متملكا بطل كالبيع و؛ لأن جهالة المصرف كعلى من شئت ولم يعينه عند الوقف أو من شاء الله تبطله فعدمه أولى. وإنما صح أوصيت بثلثي وصرف للمساكين؛ لأن غالب الوصايا لهم فحمل الإطلاق عليهم و؛ لأنها أوسع لصحتها بالمجهول والنجس وبحث الأذرعي أنه لو نوى المصرف واعترف به ظاهرا صح ورده الغزي بأنه لو قال طالق ونوى زوجته لم يصح لأن النية إنما تؤثر مع لفظ يحتملها ولا لفظ هنا يدل على المصرف أصلا ومنه يؤخذ أنه لو قال في جماعة أو واحد نويت معينا قبل وهو متجه"ولا يجوز"أي لا يحل ولا يصح"تعليقه"فيما لا يضاهي التحرير"كقوله إذا جاء زيد فقد وقفت"كذا على كذا؛ لأنه عقد يقتضي نقل الملك إلى الله تعال أو للموقوف عليه حالا كالبيع والهبة نعم تعليقه بالموت كإذا مت فداري وقف على كذا أو فقد وقفتها إذ المعنى فاعلموا أني قد وقفتها بخلاف إذا مت وقفتها والفرق أن الأول إنشاء تعليق والثاني تعليق إنشاء وهو باطل لأنه وعد محض ذكره السبكي. وإذا علق بالموت كان كالوصية ومن ثم لو عرضه على البيع كان رجوعا ويفرق بينه وبين المدبر بأن الحق المتعلق به وهو العتق أقوى فلم يجز الرجوع عنه إلا بنحو البيع دون نحو العرض عليه ونقل الزركشي عن القاضي أنه لو نجزه وعلق إعطاءه للموقوف عليه بالموت جاز كالوكالة انتهى وعليه فهو كالوصية أيضا فيما يظهر، أما ما يضاهي التحرير كإذا جاء رمضان فقد وقفت هذا مسجدا فإنه يصح كما بحثه ابن الرفعة؛ لأنه حينئذ كالعتق.

"ولو وقف"شيئا"بشرط الخيار"له أو لغيره في الرجوع فيه أو في بيعه متى شاء أو في تغيير شيء منه بوصف أو زيادة أو نقص أو نحو ذلك"بطل"الوقف"على الصحيح"لما مر أنه كالبيع والهبة وإنما لم يفسد العتق بالشرط الفاسد كما قاله القفال واعتمده السبكي بل قال إن خلافه غير معروف؛ لأنه مبني على السراية لتشوف الشارع إليه"والأصح أنه"أي الواقف لملكه بخلاف الأتراك فإن شروطهم في أوقافهم لا يعمل بشيء منها كما قاله أجلاء المتأخرين؛ لأنهم أرقاء لبيت المال فيتعذر عتقهم حتى ببيعهم لأنفسهم على ما مر أول العارية ويأتي أوائل العتق وحينئذ فمن له حق ببيت المال تناولها وإن لم يباشر ومن لا فلا وإن باشر فتفطن له قال الدميري وأول الأتراك عز الدين أيبك الصالحي ثم ابنه المنصور ثم قطز ثم الظاهر بيبرس"إذا وقف بشرط أن لا يؤجر"مطلقا أو إلا كذا كسنة أو شهر أو أن لا يؤجر من نحو متجوه وكذا شرط أن الموقوف عليه يسكن وتكون العمارة عليه كما ملت إليه وبسطت أدلته في الفتاوى"اتبع"في غير حالة الضرورة"شرطه"كسائر شروطه التي لم تخالف الشرع وذلك لما فيه من

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت