فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 2116

ص -505- بغيره يسمى موقوفا عليه لشمول لفظ الواقف له قال وإذا كان موقوفا عليه كان له نصيب بالقوة بل بالفعل إذ الموقوف على انقراض غيره إنما هو أخذه لا دخوله في الموقوف عليهم وعلى هذا أفتيت في موقوف على محمد ثم بنتيه وعتيقه فلان؛ على أن من توفيت منهما تكون حصتها للأخرى فتوفيت إحداهما في حياة الواقف بعد الوقف، ثم محمد عن الأخرى وفلان بأن لها الثلثين وللعتيق الثلث ويؤيده أن الواقف لما جعل العتيق في مرتبتهما خشي أنه ربما انفرد مع إحداهما فيناصفها فأخرج ذلك بقوله على إلى آخره وبين أن إحداهما متى انفردت مع العتيق لم تناصفه بل تأخذ ضعفه وبينت في الفتاوى أن محل ذلك الخلاف ما لم يصدر من الواقف ما يدل على أن المراد النصيب ولو بالقوة كما هنا ثم رأيتني ذكرت في بعض الفتاوى ما حاصله الاستحقاق والمشاركة هل يحملان على ما بالقوة نظرا لقصد الواقف أنه لا يحرم أحدا من ذريته، أو على ما بالفعل؛ لأنه المتبادر من لفظه فيكون حقيقة فيه، والحقيقة لا تنصرف عن مدلولها بمجرد غرض لم يساعده اللفظ، فيه اضطراب طويل والذي حررته في كتابي"سوابغ المدد"أن الراجح الثاني وهو الذي رجع إليه شيخنا بعد إفتائه بالأول ورد على السبكي وآخرين ومنهم البلقيني اعتمادهم له أعني الأول.

"ولو وقف على مواليه"، أو مولاه على الأوجه"وله معتق"بكسر التاء أو عصبته"ومعتق"تبرعا أو وجوبا بفتحها، أو فرعه صح و"قسم بينهما"باعتبار الرءوس على الأوجه لتناول الاسم لهما نعم لا يدخل مدبر وأم ولد؛ لأنهما ليسا من الموالي حال الوقف ولا حال الموت"وقيل يبطل"لإجماله بناء على أن المشترك مجمل وهو ضعيف أيضا، والأصح أنه كالعام فيحمل على معنييه أو معانيه بقرينة وكذا عند عدمها قيل عموما وقيل احتياطا ولو لم يوجد إلا أحدهما حمل عليه قطعا فإذا طرأ الآخر شاركه على ما بحثه ابن النقيب وقاسه على ما لو وقف على إخوته فحدث آخر واعترضه أبو زرعة بأن إطلاق المولى عليهما اشتراك لفظي وقد دلت القرينة على إرادة أحد معنييه وهو الانحصار في الموجود فصار المعنى الآخر غير مراد وأما الأخوة فحقيقة واحدة وإطلاقها على كل من المتواطئ فتصدق على من طرأ ورد بأن إطلاق المولى عليهما على جهة التواطؤ أيضا، والموالاة شيء واحد لا اشتراك فيه لاتحاد المعنى ويرد بمنع اتحاده؛ لأن الولاء بالنسبة للسيد من حيث كونه منعما وبالنسبة للعتيق من حيث كونه منعما عليه وهذان متغايران بلا شك ولو وقف على مواليه من أسفل دخل أولادهم وإن سفلوا لا مواليهم وقاس به الإسنوي ما لو وقف على مواليه من أعلى ورد بأن نعمة ولاء المعتق تشمل فروع العتيق فسموا موالي بخلاف نعمة الإعتاق فإنها تختص بالمعتق بخلاف فروعه ويرد بأن قوله صلى الله عليه وسلم"الولاء لحمة كلحمة النسب"صريح في شمول الولاء لعصبة السيد بل المصرح به في كلامهم كما سيأتي أن الولاء يثبت لهم في حياته"والصفة"وليس المراد بها هنا مدلولها النحوي بل ما يفيد قيدا في غيره"المتقدمة على جمل"، أو مفردات ومثلوا بها لبيان أن المراد بالجمل ما يعمها"معطوفة"لم

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت