فهرس الكتاب
ص -504- دخوله على إسلامه ولا"أولاد الأولاد"الذكور، والإناث"في الوقف على الأولاد"، والنوعان موجودان"في الأصح"؛ لأنه لا يسمى ولدا حقيقة ولهذا صح أن يقال ما هو ولده بل ولد ولده وكذا أولاد أولاد الأولاد في أولاد الأولاد وكأنهم إنما لم يحملوا اللفظ على مجازه أيضا؛ لأن شرطه إرادة المتكلم له ولم تعلم هنا ومن ثم لو علمت اتجه دخولهم ولو سلمنا أنه لا عبرة بإرادته فهنا مرجح وهو أقربية الولد المراعاة في الأوقاف غالبا فرجحته وبه فارق ما يأتي في الوقف على الموالي، ثم رأيت ابن خيران قطع بدخولهم عند إرادتهم، أما إذا لم يكن حال الوقف على الولد إلا ولد الولد فيحمل عليه قطعا صونا له عن الإلغاء نعم إن حدث له ولد صرف إليه أي: وحده على الأوجه؛ لأن الصرف إليهم إنما كان لتعذر الحقيقة وقد وجدت وبحث بعضهم أنهما يشتركان بعيد وبحث الأذرعي أنه لو قال على أولادي وليس له إلا ولد وولد ولد أنه يدخل لقرينة الجمع وفيه نظر، والأوجه ما يصرح به إطلاقهم أنه يختص به الولد وقرينة الجمع يحتمل أنها لشمول من يحدث له من الأولاد ولا يدخل في الولد المنفي بلعان إلا أن يستلحقه"وتدخل أولاد البنات"قريبهم وبعيدهم"في الوقف على الذرية والنسل، والعقب وأولاد الأولاد"لصدق كل من هذه الأربعة بهم"إلا أن يقول"الرجل"على من ينسب إلي منهم"، أو وهو هاشمي مثلا الهاشمية وأولاد بناته ليسوا كذلك فلا يدخلون حينئذ؛ لأنهم حينئذ لا ينسبون إليه بل إلى آبائهم وقوله صلى الله عليه وسلم في الحسن رضي الله عنه:"إن ابني هذا سيد"من خصائصه، أما المرأة فقولها ذلك لا يمنع دخول أولاد البنات؛ لأن الانتساب فيها لبيان الواقع لا للاحتراز إذ هو محمول على الانتساب اللغوي لا الشرعي وبه يعلم أن هذا لا ينافي قولهم في النكاح لا مشاركة بين الأم والابن في النسب ولا يدخل الحمل عند الوقف؛ لأنه لا يسمى ولدا وإنما يستحق من غلة ما بعد انفصاله كالحمل الحادث علوقه بعد الوقف فإنه إنما يستحق من غلة ما بعد انفصاله خلافا لمن نازع فيه وبنو زيد لا يشمل بناته بخلاف بني تميم؛ لأنه اسم للقبيلة وذكرا في الآل في الوصية كلاما لا يبعد مجيئه هنا.
فائدة: يقع في كتاب الأوقاف ومن مات انتقل نصيبه إلى من في درجته من أهل الوقف المستحقين وظاهره أن المستحقين تأسيس لا تأكيد فيحمل على وضعه المعروف في اسم الفاعل من الاتصاف حقيقة بالاستحقاق من الوقف حال موت من ينتقل إليه نصيبه ولا يصح حمله على المجاز أيضا بأن يراد الاستحقاق ولو في المستقبل؛ لأن قوله من أهل الوقف كاف في إفادة هذا فيلزم عليه إلغاء قوله المستحقين وأنه لمجرد التأكيد، والتأسيس خير منه فوجب العمل به ويقع فيها أيضا لفظ النصيب، والاستحقاق وقد اختلف المتقدمون والمتأخرون في أنه هل يحمل على ما يعم النصيب المقدر مجازا لقرينة وهو ما عليه جماعة كثيرون وكاد السبكي أن ينقل إجماع الأئمة الأربعة عليه أو يختص بالحقيقي؛ لأنه الأصل، والقرائن في ذلك ضعيفة وهو المنقول وعليه كثيرون أيضا ويؤيد الأول قول السبكي الأقرب إلى قواعد الفقه واللغة أن ذا الدرجة الثانية مثلا المحجوب
ج / 2