الصفحة 2 من 46

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد:

فهذا بحث كنت كتبته ضمن كتابي"أحاديث الأحكام رواية ودراية"4/ 412 - 455، فقررتُ استلاله منه لأنه يصعب الوقوف عليه لضخامة حجم الكتاب إلا لمن يقرأه كاملا، والغرض هو التنبيه على ضعف وضع اليدين على الصدر في الصلاة، وسأذكر خلاصة فوائد البحث في هذه المقدمة ثم أتبعه بتخريج الأحاديث، فأقول:

أولًا: مشروعية وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة.

ثانيًا: أنه لا تحديد لمكان وضع اليدين من الجسد، والأمر في هذا واسع، يضعهما المصلي في أي مكان شاء: فوق السرة أو عليها، أو تحت السرة.

ونقل ابن القيم في"بدائع الفوائد"3/ 91 عن الإمام أحمد في وضع اليد قال:"فوق السرة. وعنه: تحتها. وعنه أبو طالب: سألت أحمد أين يضع يده إذا كان يصلي؟ قال: على السرة أو أسفل، وكل ذلك واسع عنده إن وضع فوق السرة أو عليها أو تحتها ..."

وقال في رواية المزني أسفل السرة بقليل، ويكره أن يجعلها على الصدر.

وذلك لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن التكفير، وهو وضع اليد على الصدر"."

ونقل المروزي في"مسائله" (214) ، وابن المنذر في"الأوسط"3/ 94 أن إسحاق بن راهويه قال: تحت السرة أقوى في الحديث وأقرب إلى التواضع.

ونقل النووي في"شرح مسلم"4/ 114 أن هذا هو مذهب إسحاق بن راهويه، وقد ظنّ الشيخ الألباني أن مذهبه وضع اليدين على الصدر، فقال في"الإرواء"2/ 70 - 71:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت