فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 517

خلافه.

(ص) ومن هنا أيضا تعلم وجوب تنزهه تعالى أن يكون جرما أو قائما به أو محاذيا له في جهة له أو مرتسما في خياله، لأن ذلك كله يوجب مماثلته للحوادث فيجب له ما وجب لها، وذلك يقدح في وجوب قدمه وبقائه، بل وفي كل ّ وصف من أوصاف ألوهيته

(ش) يعني أنك اذا علمت وجوب وجوده جل وعلا، وأنه لا يقبل العدم السابق لوجوب قدمه، ولا العدم اللاحق لوجوب بقائه علمت استحالة هذه الأمور كلها في حقه تعالى لاستلزامها مماثلته لما قام البرهان على وجوب حدوثه، وهو الجواهر والأعراض، فقوله: ومن هنا اشارة إلى وجوب قدمه وبقائه، وقوله: جرما: أي مقدارا يشغل فراغا، فيتناول الجوهر الفرد والمركب منه وهو الجسم، وذلك لأن الجرم ملازم للحركة أو السكون، لأن التحيز صفة نفسية له

(قوله خلافه) أي خلاف معتقدهم من أن البقاء صفة معنى بل التحقيق أنه صفة سلبية، وحينئذ فلا يلزم من بقاء العرض زمانين قيام المعنى بالمعنى (قوله أيضا) أي كما علمت من دليل البقاء أن كل ما ثبت قدمه استحال عدمه (قوله أو قائما به) أي بالجرم بأن يكون عرضا (قوله أو محاذيا له) أي للجرم: أي مقابلا له بأن يكون فوقه أو تحته مثلا (قوله أو في جهة له) هذا يغني عما قبله بلا عكس إذ لا يلزم من نفي المحاذاة نفي الجهة فاذا كان منحدرا عن مقابلته فهو في جهته وليس مقابلا له أو مرتسما في خياله: أي الجرم، وأراد بالارتسام التصور بالكنه. أما التصور بوجه مّا فواقع (قوله لأن ذلك) أي ما ذكر من كونه جرما الخ (قوله ما وجب لها) أي من الحدوث وهو وإن كان مقابلا للقدم مقابل للبقاء أيضا لأن وجوب القدم يستلزم وجوب البقاء لاستحاله عدم القديم وما نافى الملزوم ينافي لازمه (قوله وذلك يقدح الخ) المناسب وذلك باطل لما سبق من وجوب قدمه وبقائه لأن ما سبق ثابت متقرر لا يخدش، فالمناسب أن يكون ما تقدّم يخدش ما هنا المخالف له (قوله بل الخ) أي بل ويقدح في وجوب كل وصف من الأوصاف التي تضمنتها ألوهيته لأن ّ الأوصاف للذات لا للألوهية: أي كونه إلها: أي معبودا بحق (قوله يعني الخ) التفت الشارح لوجوب الوجود لتضمنه ما التفت إليه المصنف من وجوب القدم والبقاء فهو الأصل (قوله وأنه لا يقبل الخ) تفصيل لما قبله (قوله لاستلزامها مماثلته) أي والمماثلة تقتضي الحدوث: أي والحدوث باطل لوجوب القدم وهذا المحذوف هو محط الفائدة (قوله لما قام) متعلق بالمماثلة، وقوله: وهو: أي ما قام البرهان على حدوثه (قوله الجواهر والأعراض) اقتصر عليهما لعدم تحقق زائد عليهما ولو سلم وجوده كان البارئ منزها عن مماثلته أيضا (قوله أي مقدارا الخ) أراد بالمقدار الذات الشاغلة لفراغ، لا نحو الطول والعرض فقوله يشغل الخ تفسير للمقدار تفسير مراد (قوله والمركب منه) أي من الجوهر الفرد: أي من جنسه لأن التركيب ليس من جوهر واحد (قوله وذلك) أي كونه منزها عن أن يكون جرما (قوله ملازم للحركة أو السكون) أي على طريق البدلية وإلا لاجتمع الضدّان (قوله لأن التحيز الخ) دليل لما ادعاه من ملازمة الجرم للحركة والسكون (قوله صفة نفسية له) أي فتكون ملازمة له ويستحيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت