فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 517

وإلى هذا أشرت بقولي في العقيدة ممنوع أن القدم صفة ثبوتية فضلا عن أي يكون أخص: أي لم يثبت للقدم أول مراتب الأخص وهو ثبوت فكيف يثبت له أعلاها وهو الأخصية وفضلا مصدر فعل محذوف: أي فضل فضلا بمعنى تعي وضميره يعود على المنع أو على النفي الذي فهم مما قبله لأنه يقع متوسطا بين نفي واثبات لفظا نحو فلان لا ينظر إلى الفقير فضلا عن إعطائه أو معنى نحو تقاصرت الهمم عن أدنى العدد فضلا عن أن تترقاه: أي لم تبلغه فضلا عن الترقي ونحوه لفظ العقيدة إذ معناه لم يتصف القدم بالثبوت فضلا عن الأخصية والقصد فيه استبعاد الأدنى: أعني ما دخله النفي بمعنى عده بعيدا عن الوقوع كالنظر إلى الفقير وبلوغ الهمم في المثالين واستحالة ما فوقه: أعني ما دخلته عن بمعنى عده بمنزلة المحال الذي لا يمكن وقوعه كالاعطاء والترقي فيهما، وهو من قولهم أنفقت الدراهم، والذي فضل منها كذا: أي بقي، فالمعنى في المثالين انتفى العطاء بالكلية، والذي نفي منه عدم النظر، وانتفى الترقي وبقي منه التقاصر، والمعنى في تركيب العقيدة انتفت في القدم الأخصية وبقي منه عدم الثبوت، والأحسن أنه لا محل لهذه الجملة،

بالثبوت وبالذاتية وبالتمييز به والسلبي لم تثبت له هذه الثلاثة (قوله وهو الأخصية) الأولى وهو التمييز (قوله وضميره) أي الفعل وهو فصل بمعنى بقي (قوله يعود) أي في عبارة المصنف (قوله على المنع) أي المفهوم من ممنوع (قوله أو على النفي) أي في عبارة غير المصنف (قوله مما قبله) أي فضلا (قوله لأنه) أي فضلا (قوله لفظا) أي صريحا ذلك النفي (قوله نحو فلان الخ) أي فضل عدم النظر فضلا عن اعطائه: أي إن الاعطاء لم ينتف بالمرة بل نفي منه بقية وهي عدم النظر له وجعل عدم النظر له من جملة الاعطاء على طريق التهكم (قوله أو معنى) عطف على لفظا (قوله أي لم تبلغه) أي لم تبلغ الهمم أدنى العدد ... (قوله ونحوه) أي المثال المذكور في كون النفي فيه معنى لا لفظا (قوله والقصد فيه) أي منه أي من التركيب الذي وقع فيه لفظ فضلا (قوله عده بعيدا) أي وليس المراد بالاستبعاد طلب البعد، ثم إن عده بعيدا إنما هو من سياق الكلام، وإلا فالعبارة إنما تفيد انتفاء الأدنى فقط، وعدم حصوله ثم إن استبعاد الأدنى يجامع امكانه (قوله واستحالة ما فوقه) أي ما فوق الأدنى وهو الأعلى (قوله بمعنى عدّه الخ) أي وليس المراد أنه من أفراد المحال (قوله وهو) أي فضلا (قوله في المثالين) أي فلان لا ينظر الخ وتقاصرت الهمم الخ (قوله بالكلية) الأولى حذفه لأنه ينافي قوله والذي الخ (قوله منه) أي العطاء بمعنى الاعطاء (قوله عدم النظر) جعله من الاعطاء على طريق التهكم (قوله وبقي منه) أي الترقي (قوله التقاصر) أي عدم بلوغ الأدنى وجعل التقاصر من جملة الترقي على جهة التهكم (قوله وبقي منه) أي المنتفى وهو الأخصية (قوله والأحسن أنه لا محل لهذه الجملة) أي جملة فضل فضلا فتجعل مستأنفة ووجه الأحسنية أن الاستئناف أوكد وأفيد لرجوعه إلى إقامة برهان على المدّعى، فاذا قلت فلان لا يعطي الفقير درهما فضلا عن دينار فكأنك قلت: فلان لا يعطي دينارا لأنه لا يعطي الدرهم الأقل فلأن لا يعطي الدينار أولى، وإذا قلت: فلان لا ينظر إلى الفقير فضلا عن اعطائه فكأنك قلت: فلان لا يعطي الفقير لأنه لا ينظر إليه مع خفته فلأن لا يقع منه اعطاء أولى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت