فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 517

ويلزم الافتقار إلى المرجح في تخصيص أحد المثلين بما لم يثبت لمثله ويلزم أيضا في الاتفاق الواجب انقلاب الممكن مستحيلا لأن كل واحد منهما إذا نظرنا إليه منفردا أمكن أن يوجد كلا من الحركة والسكون مثلا لأنه اله لا جزء إله، فاذا فرضنا تعلق ارادة أحدهما بخصوص الحركة مثلا صار وقوع السكون الممكن من الآخر مستحيلا وذلك قلب للحقائق، وأيضا كون المانع له تعلق ارادة الآخر بضدّه يلزم منه إيجاب المانع حكم المنع لما لم يقم به وذلك كله مستحيل، ويلزم أيضا في الاتفاق الواجب عدم وجوب الوجود لكل واحد منهما لأن وجوب الوجود إنما يثبت للإله من حيث توقف وجود الحوادث عليه لئلا يلزم التسلسل أو الدور عند تقدير جواز وجوده فاذا قدر أن ثم إلهين لم ينفرد أحدهما عن الآخر بشيء بل هما متفقان أبدا لزم عدم توقف الحوادث على خصوص كل واحد منهما فلا يتحقق وجوب الوجود لكل واحد منهما إذ على تقدير عدمه تستغني الحوادث عنه بصاحبه والاله متحقق وجوب وجوده، وهذا معنى قولي في العقيدة للاستغناء بكل منهما عن كل منهما: أي للاستغناء بكل منهما على الخصوص،

الأولى حذف أيضا، لأن هذا من تتمة قوله قبل: لزم قهر الذي لا يقدر عليها الخ (قوله ويلزم الافتقار الخ) هذا لازم آخر لفرض قدرة أحدهما على المخالفة دون الآخر، فكان المناسب أن لو أتى فيه بلفظ أيضا (قوله بما لم يثبت لمثله) أي من نفوذ التأثير وعدم القهر أو من القهر وعدم نفوذ التأثير (قوله ويلزم أيضا الخ) هو اللازم المشار له في المتن بقوله: مع استحالة ما علم امكانه (قوله منهما) أي الالهين (قوله منفردا) أي بانفراده: أي اذا نظر إليه في حد ّ ذاته (قوله أن يوجد كلا الخ) أي يوجد كلا منهما بدلا عن الآخر (قوله مثلا) أي والبياض بدلا عن السواد وهكذا (قوله بخصوص الحركة) أي بالحركة خاصة: أي فقط (قوله من الآخر) متعلق بوقوع (قوله صار وقوع السكون الممكن مستحيلا) أي لوجوب الاتفاق على الحركة التي تعلقت بها ارادة الآخر فصار السكون الذي كان ممكنا بالنظر لذات الاله مستحيلا بالنظر لذات الاله أيضا لأن الموافقة واجبة ذاتية (قوله صار وقوع السكون الممكن) الممكن صفة للوقوع ووقوعه هو ايجاده (قوله وأيضا كون المانع الخ) كون مبتدأ، وقوله: تعلق ارادة الخ خبر الكون من جهة النقصان، وقوله: يلزم منه ايجاب الخ خبر الكون من جهة كونه مبتدأ (قوله حكم المنع) الاضافة بيانية، والمراد بالمنع الممنوعية (قوله وذلك) أي ما تضمنه قوله ويلزم أيضا في الاتفاق الواجب انقلاب الخ (قوله عدم وجوب الخ) أي عدم تحقق وجوب الوجود، وقد يقال لا يلزم من عدم تحقق الوجوب أن لا وجوب، فأي محذور في عدم التحقق (قوله إنما يثبت للإله الخ) أي وقد ثبت الاستغناء عنه وعدم التوقف عليه عند التعدد والتوافق، وحينئذ فلم يتحقق ولم يعلم وجوب وجوده لأنه إذا لم يدل دليل على وجوبه وهذا محط الفائدة (قوله لئلا يلزم الخ) علة للتوقف (قوله أن ثم) أي في الوجود (قوله عدمه) أي عدم واحد منهما (قوله عنه) أي عن ذلك الأحد الذي عدم (قوله وهذا معنى الخ) الاشارة راجعة لقوله لأن وجوب الوجود الخ قوله معنى قولي الخ) أي مع قوله قبله: ونفي وجوب الوجود لكل واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت