فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 517

فيقال أوجدها وأحدثها ولا يقال أنه متحرك بها، وتنسب إلى العبد من حيث خصوصها وهو كون تلك الصفة صلاة أو غصبا أو سرقة ولا تأثير لقدرة العبد إلا في ذلك الوجه، ولا يشترط علمه بالفعل من كل وجه وذاته محل فعله وكسبه وتكون صفة له، فيقال أنه متحرك وساكن ومصل ّ وغاصب وإن اتصل به أمر فوقع على موافقته سمي طاعة وعبادة، وإن اتصل به نهى فوقه على خلافه سمي معصية وجريمة، وذلك الوجه هو المكلف به وهو الذي توجه الخطاب به، فقيل صل ّ ولا تغضب ولا تسرق، وهو المقابل بالثواب والعقاب والمدح والذم لا من حيث أنه موجود، فإن ذلك الوجه لا تختلف به الأفعال قال: وهذا أعدل من قول المعتزلة فإنهم أثبتوا الأشياء على حقائقها في العدم والفاعل لا يفعل فعلا فيها غير الوجود عندهم،

أي حال كونها كائنة من العبد (قوله فيقال أوجدها وأحدثها) راجع لقوله بأن الحركة الخ (قوله وتنسب إلى العبد الخ) فيقال أنه مصل وسارق مثلا (قوله وهو) أي خصوصها (قوله كون تلك الصفة صلاة) أتى بقوله تلك الصفة وإن كان المناسب للسياق السابق تلك الحركة مراعاة لقوله صلاة الخ، ولأن الحركة فرض مثال (قوله ولا تأثير الخ) في قوّة التعليل لما قبله (قوله إلا في ذلك الوجه) أي الحال الذي هو أخص وصف الفعل (قوله ولا يشترط علمه) أي العبد، وقوله من كل وجه: أي بل المشترط علمه من حيث الخصوص فقط (قوله وذاته محل ّ فعله) أي وذات العبد محل فعله الذي هو أخص وصف الحركة فمحل الحركة من حيث العموم والخصوص ذات العبد، وقوله: وكسبه: أي ومحل ّ كسبه وهو التأثير في خص وصف الحركة (قوله وتكون) أي الأفعال المفهومة من السياق (قوله وتكون صفة له) أي من حيث العموم والخصوص فقوله إنه متحرك راجع للأوّل ومصل وغاصب راجع للثاني (قوله وإن اتصل الخ) انتقال للكلام على جهة الخصوص بعد ما تكلم على الأمرين (قوله به) أي الفعل، وقوله: فوقع: أي ذلك الفعل، وقوله: على موافقته: أي الأمر، وقوله: سمى: أي ذلك الفعل (قوله على خلافه) أي النهي (قوله وذلك الوجه) أي وذلك الحال الذي هو أخص وصف الفعل كالكون صلاة والكون زنى (قوله فقيل صل الخ) أي ولم يقل تحرك ولا يتحرك (قوله وهو المقابل الخ) أي في الآجل، وقوله: وبالمدح والذم: أي في العاجل (قوله لا من حيث إنه موجود) عطف على المعنى: أي والفعل مكلف به من حيث ذلك الوجه: أي كونه صلاة أو نحو ذلك من الخصوصيات لا من حيث أنه موجود وضمير أنه عائد على الفعل (قوله فإن ذلك الوجه) أي الوجود المفهوم من موجود، وقوله: لا يختلف الخ: أي لا يختلف فيه الفعل فالوجود قدر مشترك يعم الأفعال، وحينئذ فلو أمر بالصلاة من حيث هي فعل موجود لكان كل موجود مأمورا به ولو نهي عن الغصب مثلا من حيث إنه موجود لكان كل موجود منهيا عنه، واللازم فيهما باطل فكذلك الملزوم فوجب أن يكون التكليف إنما وجب للأفعال من حيث خصوصها فقط وهو المطلوب (قوله قال) أي الشهر ستانى (قوله وهذا) أي ما قاله القاضي والأستاذ من أن العبد يؤثر في أخص وصف الفعل (قوله أعدل) على غير بابه إذ لا عدل في قول المعتزلة (قوله فإنهم أثبتوا الخ) حاصله أنهم قالوا بشيئية المعدوم الممكن وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت